على عمود خشبي يقف أسير فلسطيني بثوبه الكحلي الداكن، مصلوبًا على خشبتين مكبلًا بقيود شائكة تحاول النيل من عزيمته، لكن صموده وكبريائه جعلاه لا يبالي لغطرسة السجان (الإسرائيلي).
ساحة الجامعة الإسلامية وسط مدينة غزة تحولت إلى سجن (إسرائيلي)، صُلب فيه عدد من الأسرى محاطين بالأسلاك الشائكة الملتفة حول بعضها، لزيادة يأسهم وتكبيل إرادتهم.
وهناك على الزاوية الأخرى، يقف أسير آخر خلف قضبان السجن، يخرج يديه المكبلتين من شباك زنزانته، وعلى بعد أمتار، تصطف توابيت شهداء الحركة الوطنية الأسيرة، مكسوة بألوان العلم الفلسطيني.
"الرسالة نت" تجولت داخل "السجن المزّيف"، الذي أقامه مجلس طلاب الجامعة الإسلامية تضامنًا مع الأسرى في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني.
وتأتي الفعالية ضمن سلسلة فعاليات تنظمها حركة المقاومة الإسلامية حماس، تضامنًا مع الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال.
وأحاطت ساحة السجن صورًا لأسرى الحركة الأسيرة، مثل: ضرار أبو سيسي، وإبراهيم حامد، والأسير عبد الحليم البلبيسي، وتحمل كل صورة تفاصيل حكايته أسره منذ البداية.
ويعاني آلاف الأسرى أشد أنواع التعذيب, وارتقى في سجون الاحتلال 204 شهيد فلسطيني؛ بعضهم تحت وطأة التعذيب، وآخرون نتيجة الإهمال الطبي المتعمد ومنهم من ينتظر كالأسير معتصم ردّاد.
(عدسة: محمود أبو حصيرة)