في محكمة صورية

الحكم 30 عامًا على قتلة مؤسس حماس !

خلال محكمة صورية نظمها نادي الشريعة والقانون بمجلس طلاب الجامعة الاسلامية
خلال محكمة صورية نظمها نادي الشريعة والقانون بمجلس طلاب الجامعة الاسلامية

الرسالة نت – حمزة أبو الطرابيش

فُتح قفص الاتهام، ودخل وزيرا الحرب "الإسرائيليين" يعالون وموفاز بصحبه رئيس "الشاباك" آفي دختر وقائد سلاح الجو دان حالوتس، ورؤوسهم التي أثقلتها جرائمهم توازت مع الأرض.

أمسك القاضي مطرقته وضرب الطاولة، وأمر جهة الادعاء بالإدلاء بما عندها بحق المتهمين في اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين.

اصطحبت جهة الادعاء اتهاماتها ضد مجرمي الحرب "الإسرائيليين"، أملأت ملفاتها بأوراق إدانة قوية، وقالت إنها هذه الاثباتات تؤكد جريمتهم بحق الشيخ المقعد.

حالة من الفوضى عمّت المكان.. تخبط الحاضرون وتذمر المتهمون الذين قسّمت مشاعر الانكسار والخوف وجوههم.

ضبط القاضي القاعة بمطرقته مجددًا، بعد انتهاء الادعاء من تقديم اتهاماته, ليأذن لهيئة الدفاع بالرد، لكن أدلتهم لم تكن كافية للدفاع عن المجرمين الأربعة.

ضرب القاضي بمطرقته للمرة ثلاثة قائلًا: "الحكم سيصدر بعد خمسة دقائق"، مطالبًا الحضور بالصمت إلى حين صدور الحكم.

انتهت المدة التي حددها القاضي وسط صمت خيّم على القاعة, ليقر بمعاقبة كل منهم بالسجن ثلاثين عامًا.

تلك الصورة كلها كانت لمحكمة صورية نظمها نادي الشريعة والقانون بمجلس طلاب الجامعة الاسلامية في غزة في الذكرى العاشرة لاستشهاد مؤسس حماس.

واستشهد ياسين في غارة شنتها الطائرات "الإسرائيلية" وعشرة آخرين، أثناء عودتهم من صلاة الفجر في مسجد المجمع الإسلامي القريب من منزله  في حي الصبرة وسط غزة.

وقال محمد أبو هاشم رئيس مجلس طلاب الجامعة إن المحكمة تمثل نموذجًا لمحكمة الجنايات الدولية، معربًا عن آماله بأن تصبح واقعًا.

وأضاف أبو هاشم: "استشهاد الشيخ كان صحوة لأمتنا، ولابد أن نحييها يومًا بعد أخر، ونطالب بالحق الذي دفع كثيرا من أجله".

وأكد محمد فرج الغول وزير العدل السابق أن دماء الياسين لن تضيع هدرا، مشددًا أن دماءه لازالت معلقة في رقاب قادة الاحتلال.

وقال الغول في كلمته خلال المحكمة: "سنظل نطالب بهذا الحق ولن يسقط بالتقادم، وهي جريمة حرب وفق القانون الدولي، لكن المجتمع الدولي يتعامل مع المسلمين بميزان مقلوب".

لم يتعرض قتلة الشيخ ياسين لأي محكمة دولية رغم المطالبات المستمرة بذلك, لاسيما أنها تعد جريمة حرب وفق ما يراه كثير من الحقوقيين.