يعدّ السباح التونسي أسامة الملولي، البطل الأولمبي والعالمي، من أكثر الرياضيين العرب إحرازا للميداليات، ولُقب بـ"قرش قرطاج" لغزوه العديد من المسابح والعودة بالتتويجات التي جعلت منه أفضل رياضي تونسي على الإطلاق.
قصة إبداع انطلقت مدونتها من المسبح الأولمبي لمدينة رادس التونسية, حيث أحرز باكورة ألقابه ضمن دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي أقيمت في تونس عام 2001, والتي توج بها بالميدالية الفضية في 400 متر "4 سباحات".
بات الملولي "29 عاما" الرياضي التونسي الأكثر تتويجا في دورة الألعاب الأولمبية, إذ إنه تمكن من حصد الذهب في دورة بكين 2008, بعد اجتيازه مسافة 1500 متر "سباحة حرة" في 14.40.84 دقيقة, وفي دورة لندن 2012 أحرز برونزية "سباحة حرة" مسافة 1500 متر في 14.40.31 دقيقة, ثم أضاف إليهما ذهبية الـ10 آلاف متر مياه حرة في 1.49.55.1 ساعة.
يشار إلى أن العداء محمد القمودي هو من أهدى تونس أولى الميداليات الذهبية الأولمبية في دورة مكسيكو 1968.
الأرقام القياسية
وحقق الملولي جملة من الإنجازات نحتت اسمه بأحرف من ذهب فكان صاحب الأرقام القياسية في الأحواض الكبيرة والصغيرة.
وتمكن "قرش قرطاج" في سنة 2009 من تحقيق ثلاثة أرقام قياسية في بطولة العالم التي أقيمت في مدينة روما الإيطالية، الأولى كانت في الـ1500 متر سباحة حرة في 14.37.28 دقيقة, والثانية في الـ800 متر في 7.35.27 دقيقة, والثالثة في الـ400 متر في 3.41.11 دقيقة.
وعاد الابن المدلل للرياضة التونسية لتدوين اسمه في المفكرة الوردية للسباحة, إذ إنّه حقق رقمين قياسيين في بطولة العالم في دبي 2010 في الأحواض الصغيرة، الـ1500 متر والـ800 متر.
ويملك الملولي عدّة أرقام قياسية في دورة الألعاب المتوسطية, وكانت جلها في دورة بيسكارا الإيطالية سنة 2009, على غرار الـ200 متر سباحة حرة في 1.46.44 دقيقة و400 متر "4 سباحات" في 4.10.53 دقيقة.
قلعة الذهب
وحصد "قرش قرطاج" 45 ميدالية ذهبية طوال مسيرته في المسابح العالمية, كما أنه أحرز 16 ميدالية فضية, و11 برونزية.
وسطع نجم الملولي في مسابقات كأس العالم التي أهدت له 29 ميدالية ذهبية, و9 فضيات, و3 برونزيات، فانطلقت الحكاية من المسابح الصغيرة لمدينة بيلو هوريزونتي البرازيلية سنة 2008 وأحرز فيها 3 ذهبيات في (200 متر و400 متر "4 سباحات" و1500 متر), ونجح في خطف ميدالية برونزية, وأخرى فضية في ذات الدورة.
وتعرّض الملولي لإصابة في ظهره أبعدته عن منافسات كأس العالم, ليعود في الجولة الرابعة التي أقيمت في سنغافورة عام 2009 وأحرز فيها ذهبيتين.
وحالت الإصابة التي كان يعاني منها الملولي من تألقه المعتاد، ففي جولة دبي الإماراتية 2013 لم يتمكن إلا من إحراز فضية منافسات 1500 متر سباحة حرة, وفي جولة الدوحة القطرية في نفس السنة توّج التونسي ببرونزية الـ400 متر "4 سباحات"، وفضية سباق الـ1500 متر سباحة حرة، حتى جولة طوكيو اليابانية في ذات العام التي لم تكن جيّدة للملولي إذ إنّه توّج بفضية 1500 متر سباحة حرة.
وبهذا استطاع الملولي أن يقدم نفسه كأفضل رياضي تونسي وعربي من خلال تفوقه في المسابح العربية والعالمية بحرفيته وحبه الشديد لهذه اللعبة التي صاغها في الولايات المتحدة الأمريكية, وقص شريط انطلاقتها في تونس.