لفت انتباهي خلال الـ24 ساعة الماضية أمران، الأول تصريحات الرئيس محمود عباس لقناة سي بي سي المصرية حول اكتشافه خطر حماس عقب الانقلاب العسكري في مصر، والثاني الآنسة صاحبة الخابور التي استقلت السيارة في طريقي للعمل.
وبين تصريحات أبو مازن وخابور الموضة، خيط رفيع يمكن الاستدلال عليه لو جمعنا العنصرين في مشهد واحد.
الرئيس أبو مازن اكتشف مبكرا خطر وأخطاء الراحل ياسر عرفات (من وجهة نظره) وخاض معه صراعا، حيث كان يراه عقبة تقف في طريقه، وأقتبس هنا من نبيل عمرو عضو المجلس الاستشاري لفتح والوزير السابق قوله: مراحل الخلاف كانت واضحة بشكل جلي بين عرفات وعباس وكان الفاصل بها عام 2002 حين فرض الامريكان عباس رئيسا للوزراء على الرئيس عرفات وحينها اشتد الخلاف وحشد عباس كل طاقاته وحلفائه لمحاربة عرفات وكان هناك اجتماع في بيت أبو مازن سماه عرفات آنذاك باجتماع الذل والعار.
لاحقا اكتشف ابو مازن أن حليفه المهم محمد دحلان، أيضا متآمر، ومتعاون أمنيا، وفاسد ماليا وفصله من الحركة، ولا يزال السجال بين الرجلين على أشده ومرشح للتصعيد.
ودارت الدائرة حتى وصلت الى شريكه في الحكم سلام فياض، و(لبسه عمة) أزمة السلطة الاقتصادية، بعدما اكتشف ابو مازن ان فياض صديق للأمريكان والاسرائيليين، وأنه يعد العدة ليحل محله بنفس الاسلوب والآلية التي اتبعها الثلاثة (عباس -دحلان -فياض) ضد الراحل ابو عمار.. لكن على مين يا ابو مازن.
وبهذا تبدو اكتشافات ابو مازن ضد خصومه مثل موضة "الخابور" أو ما يسمى "البف" الذي يغزو رؤوس الفتيات بشكل ملحوظ ويظهر كل يوم بشكل وطول مختلفين.
ففي لحظة تأمل في الطريق للعمل شدني ارتفاع خابور اعتلى رأس فتاة استقلت السيارة لدرجة انه اصطدم بسقف السيارة، واذا حاولت المسكينة ان تسند ظهرها للكرسي وصل الخابور الى الراكب في الكرسي الخلفي، قد ترد إحداهن وانت مالك.. شو حشرك بيني وبين الخابور، لكن ملاحظتي فقط من باب الوصول للبعد الجمالي لهذا الشكل، فرأيته لا يضفي للفتاة سوى شكل كاريكاتيري أو كرتوني ما جعلني استرجع من ذاكرتي شكل ابطال المسلسل الكرتوني الكوميدي "عائلة سيمبسون".
طيب ماهي العلاقة بين خابور الرأس، وأبو مازن.. نعم العلاقة هي أن الهدف من استخدام "البف" هو "خداع الآخرين وإيهامهم بأن شعر الفتاة كثيف"، حتى لو كانت "قرعة"، وأخشى ما أخشاه بعد غياب ابو مازن عن الساحة أن يكتشف كل الشعب الفلسطيني أنه كان يجلس على خابور لم يشعر بضرره وألمه إلا متأخراً.