مفاوضات السلطة " وعد بلفور فلسطيني"

الهندي للسلطة: من قتل عرفات؟

د.محمد الهندي ( عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد )
د.محمد الهندي ( عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد )

الرسالة نت- حاوره/ محمد أبو زايدة

طالب الدكتور محمد الهندي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، السلطة الفلسطينية بكشف تفاصيل مقتل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وقال الهندي في حديث لـ"الرسالة نت" :" إن كان عرفات زعيم للسلطة وحركة فتح، عليها أن تضع النقاط على الحروف، ولا نريد أن نعرف إن كان مسمومًا أو لا، بل نريد أن نعلم من الذي سممه".

وفيما يتعلق بملف المفاوضات، شدد على أنها أصبحت مسرحية ركيكة بين "إسرائيل" والسلطة، موضحًا أنه " لا معنى للمفاوضات في ظل استمرار الإستيطان".

وتابع الهندي :" كما أنه لا معنى للمفاوضات في ظل تقرير مصير الأرض محل التفاوض مسبقًا من قبل "إسرائيل"، مؤكدًا أنه ليس هناك شيء تتفاوض عليه السلطة وفق مرجعية المفاوضات.

وعد بلفور جديد

وفيما يتعلق بوعد بلفور الذي أعلنه وزير الخارجية البريطاني “آرثر جيمس بلفور” برسالة إلى اليهودي “ليونيل وولتر دي روتشيلد” في الثاني من تشرين ثاني/ نوفمبر عام 1917م، والتي وعده فيها بمساعدة اليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين، أكد الهندي أنه أخف ضررًا من تنازل السلطة الفلسطينية عن ملكية الشعب الفلسطيني.

واستطرد :" إذا استمرت السلطة في مفاوضاتها، سيصبح وعد بلفور فلسطيني، وسيكون من يملك يتنازل عن ملكه؛ ويعطيه لمن لا يستحق".

وعن خيارات السلطة التي تتخذها موضع قوة في مفاوضاتها، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، إن السلطة لا تملك أي خيارات، وكل ما بحوزها هو عودتها للمفاوضات.

وبيّن  الهندي أنه في ظل المفاوضات التي تجريها السلطة باستمرار، سرقت وهوّدت الأراضي الفلسطينية، وبني عليها مستوطنات، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني يملك خيارات قوية تجبر الاحتلال على التفاوض من منطلق قوة، " ولكن السلطة أسيرة لموقف استمرار المفاوضات، وهي مستعدة للبقاء في مكانها 20 سنة قادمة".

ووفق الهندي فإن استمرار المفاوضات يعطي العالم تصورا بأن مشكلة فلسطين و"إسرائيل" يمكن حلها على طاولة المفاوضات" داعيًا إلى وجوب إيجاد مرجعية استراتيجية مشتركة يحتكم إليها الجميع، مبنية على برنامج سياسي.

وأعرب عن أسفه من تراجع القضية الفلسطينية على المستوى الدولي، قائلًا " كانت قضيتنا على رأس أولويات العالم، واليوم أصبحت هامشية، و"إسرائيل" نتيج الدعم الأمريكي تمارس ما تريد على الأرض، خاصة أن المفاوض دائمًا يتنازل".

المصالحة والأسرى

وطالب الهندي، الإسراع بالمصالحة، وتأسيس شراكة حقيقية، وبناء مرجعية وطنية تحافظ على القضية، محذرا من أنه بدون ذلك "ستظل الأرض الفلسطينية تسرق وتتحول لمستوطنات، والسلطة تلهث وراء المفاوضات".

من جهة أخرى، طالب عضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي، بتحرير جميع الأسرى المرضى داخل سجون الإحتلال "الإسرائيلي"، مؤكدًا أن الاحتلال قتل الأسير الترابي بالسجون، بعدم تقديم العلاج اللازم له.

وأشار إلى أن الاحتلال يقدم على هذه الخطوات، مستغلًا المفاوضات مع السلطة، " وما كان لإسرائيل أن تقدم على قتل الأسرى، لو كان هنالك عوامل قوة فلسطينية"، لافتًا إلى أن مصلحة السجون تتنكر لحقوق الأسرى، وتمارس ممارسات بشعة بحقهم.

واستشهد الأسير المحرر حسن ترابي، 22 عامًا، بالخامس من هذا الشهر، في مستشفى العفولة "الإسرائيلي"، بعد صراع مع مرض السرطان، والإهمال الطبي من (مصلحة السجون).

عدوان جديد

أما عن تهديدات الاحتلال "الإسرائيلي" لغزة، استبعد الهندي شن عدوان على قطاع غزة، مبينًا أنها تأتي كحرب نفسية، داعيًا المقاومة الفلسطينية لأخذ احتياطاتها.

وأردف أن " الشعب الفلسطيني أثبت جدارته خلال عدوانين 2008، و 2012، والمقاومة جاهزة لأي عدون إسرائيلي على القطاع". موضحًا أن استراتيجية حركته مبنية على أساس المقاومة.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع حركة حماس، أكد الهندي، أنها جيدة وفي تطور مستمر، مضيفًا " هناك لجنة تنسيق على أعلى المستويات مع حماس في قطاع غزة، ويتم تطويره تدريجيًا بناءًا على الرؤية الإستراتيجية للحركتين".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير