صياد فلسطيني كسرّت عظامه بحرية مصر

الصياد عمر البردويل
الصياد عمر البردويل

رفح- لمندوبنا

نجا عمر البردويل من الموت، وأفلت من الاعتقال، على يد قوات خفر السواحل المصرية عندما كان يصطاد قبالة شاطئ بحر رفح جنوب قطاع غزة.

وحكاية الصياد البردويل (49 عاما) بدأت مساء أمس السبت أثناء ممارسته لعمله في عرض البحر مع طفله زياد على مركب صيد متواضع يحصل من خلاله على قوت أسرته المكونة من عشرة أفراد.

ويرقد الرجل على سرير المرض بمستشفى أبو يوسف النجار شرق رفح، بعدما أصيب بكدمات وكسر عظام قدمه اليسرى  وساعده الأيمن، إضافة إلى تعرضه لضرب بآلة حادة في الرأس.

كان البردويل يبحر على بعد ميل بحري من شاطئ بحر رفح وبعيد عن الحدود المصرية المائية الفاصلة بين غزة ومصر حوالي ثلاثة كيلو متر ونصف وفق ما ذكر لـ "الرسالة نت".

وأكدت مصادر في البحرية المصرية وصيادون تلك الرواية لـ"الرسالة نت". 

وتتناوب البحرية "الإسرائيلية" والمصرية على منع أي قارب فلسطيني من اجتياز الحدود المائية المصرية الفلسطينية من خلال إعادة الانتشار في منطقة عازلة تمتد لثلاثة كيلو مترات في المياه الفلسطينية.

وهذا الانتشار لم يكن معمول به إبان حكم الرئيس مرسي.  

ويروي الرجل تفاصيل الاعتداء، قائلا: "لقد ذبحوني وكسروا عظامي وأنا أعمل في حدود بلدي.. إنهم وحوش لا يرحموا أحد..".

يضيف وهو يشير إلى طفله زياد (13 عاما): "إنه فوجئ بإطلاق نار كثيف صوب مركبه بعد أن رمى شباكه في البحر".

ويوضح أنه عندما شاهد زورقين مصريين يهاجمانه حاول الهرب باتجاه الشمال حتى ينجو من تلك النيران، إلا أن إطلاق النار استمر مما تسبب في تدمير ماتور المركب وتقطيع شباكه".  

وتابع أنه اضطر مع توقف المركب وصراخ طفله زياد إلى القفز في الماء هربا من النيران، لكن ابنه أصيب بحالة هستيرية في الماء الأمر الذي أجبره على العودة للمركب.

ووفق البردويل فإن أربعة جنود من البحرية المصرية قفزوا إلى مركبه وقاموا بضربه وتوجيه سيل من الشتائم لأمه وتفتيش المركب بحثا عن أسلحة".

ويشير إلى أنهم عندما لم يجدوا شيئا نقلوه إلى الزورق المصري ووضعوا رأسه في سلسلة حديدية قاومها بما استطاع ثم انهالوا عليه بالضرب.

ويبين أن الجنود وعددهم 12 جنديًا استمروا بضربة لمدة نصف ساعة ووسط صراخ طفله واستغاثاته تركوه وهو ينزف وطلبوا منه مغادرة البحر.

وهاتف البردويل عائلته بعد ذلك وطالب باستغاثة من أجل سحب مركبه المدمر وفق ما قال.

وما جرى للصياد البردويل هو الاعتداء الثاني ضد صيادي قطاع غزة منذ الانقلاب العسكري في مصر قبل ثلاثة أشهر.

ولا يزال خمسة صيادين معتقلين في السجون المصرية بعدما اعتقلتهم البحرية المصرية قبالة شاطئ بحر رفح في الحادي والثلاثين من أغسطس/ آب المنصرم . 

وخلال عملية الاعتقال أصيب صيادين اثنين من عائلة البردويل أيضا.

وقال البردويل الذي قتل ابن عمه قبل ثلاثة أعوام بنيران مصرية في البحر "الحمد لله لم أفقد روحي وقاومت الاعتقال، وكان صراخ زياد المنجي بعد الله سبحانه وتعالى".

ويقول صيادون لـ"الرسالة نت" إن الصيادين المعتقلين وجهت لهم تهم بتهريب أسلحة وسيقدمون لمحاكمات عسكرية مصرية.

ولم تصدر تعليقات عن الجيش أو القضاء المصريين حول أسباب اعتقال هؤلاء الصيادين. 

وكان والد أربعة من الصيادين المعتقلين وهو جمال بصلة عبّر لـ"الرسالة نت" عن سخطه من الممارسات المصرية بحق أبنائه ووصفها بأنها هجمة جديدة على الصيادين وفق ما كان معمول به إبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.   

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير