محللون: لا ضربة ضد غزة والحصار سيشتد

(صورة أرشيفية)
(صورة أرشيفية)

الرسالة نت– عبد الرحمن يونس

تحوم تساؤلات عدة حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية جديدة إلى قطاع غزة، كانت من الجارة العربية مصر أم من العدو اللدود (إسرائيل).

الضربة وإن كُتب لها التنفيذ ستستهدف تجريد حركة حماس، وكذلك إخضاع غزة لسلطة الرئيس محمود عباس.

مراقبون ومحللون سياسيون رأوا أن غزة مقبلة على حصار خانق، يراد به إضعاف المقاومة –حماس على وجه الخصوص- وقد عمل الجيش المصري على هذا الغرض، عبر تجفيف منابعها، بتدمير الأنفاق.

الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية في نابلس، قال "إنه من الصعب إسقاط حماس، لامتلاكها قدرات عسكرية هائلة، فضلًا عن أن غزة مليئة بالخنادق".

واستبعد قاسم خلال حديثه لـ"الرسالة نت" أن يقْدم الجيش المصري على شن عمل عسكرية ضد غزة. وتوقع أن يكتفي بتدمير الأنفاق، وإنشاء المنطقة الأمنية العازلة على الحدود.

وعزا ذلك إلى "انشغال المنطقة في قضية الضربة الأمريكية ضد سوريا".

أما مصطفى الصواف الكاتب والمحلل السياسي، فرأى أن السيناريو الأقرب للواقع بغزة "تشديد الخناق عليها". وقال "إنه من الغباء أن يقْدم الجيش المصري على اتخاذ خطوات عسكرية ضد القطاع".

واستدرك قائلًا: "في حال جرى الاعتداء على غزة، فالمقاومة مطالبة بتشبيه المعتدي بالاحتلال الإسرائيلي والدفاع عن القطاع". وتابع: "العدوان لا يحمل معنى سوى صفة العدوان، بغض النظر عمن يقوم به".

والتجارب السابقة للمقاومة الفلسطينية في حروبها مع (إسرائيل)، تثبت أنها نجحت في ضرب النظام الأمني الإستراتيجي للكيان، عبر وصول صواريخها إلى عمق العدو، خاصة في "حجارة السجّيل".

ولم تقتصر النجاحات في تلك الحرب على الجانب العسكري، فقد حققت المقاومة ضربة سياسية هزّت (إسرائيل)، وأفقدتها كل خياراتها، وجعلتها تتخبط في اصدار قراراتها، فضلًا عن أنها أحدثت شللًا تامًا للقيادة العسكرية الإسرائيلية.

وعن موقع (إسرائيل) اليوم من الحديث عن ضربة وشيكة لغزة، توقّع مأمون أبو عامر المختص في الشؤون الإسرائيلية، استعداد الكيان للمشاركة في أي مشروع دولي يستهدف حماس وحكومتها.

وقال "إن حكومة نتنياهو لديها رغبة جامحة في القضاء على حماس، وقد شنّ الجيش الإسرائيلي حربان شرستان لأجل هذا الغرض، لكن دون جدوى".

أما بشأن الجيش المصري، فرأى أبو عامر "أن أي تحرك له ضد غزة يتوجب أخذ موافقة إسرائيل". وذكر أن تحركه العسكري سيكون مصلحة له "عبر تصدير أزماته الداخلية إلى الخارج، بعد تورطه بالانقلاب".

وتتحدث مصادر إعلامية عن إجراءات بدأ الجيش المصري في تنفيذها على حدود القطاع، منها، صدور تعليمات من قيادة الجيش لجنوده، تقضي بتغيير قواعد اطلاق النار على الحدود مع غزة.

وتشير معطيات أمنية كذلك عن نية الجيش المصري تشديد الاجراءات الامنية الحدودية مع القطاع بالتعاون مع الاحتلال؛ لإقامة شريط حدودي بنفس المواصفات الامنية للحدود الشرقية التي تفصل دولة الاحتلال عن غزة.

وعاد أستاذ العلوم السياسية قاسم، ليؤكد أن الجانب المصري مهتم بالدرجة الأولى في الجانب الأمني، "بالتالي سوف يشدد الخناق على حماس من أجل اسقاطها".

والصواف، قال بدوره "إن ما يقوم به الحاكم الجديد بمصر هو استئناف لمخطط أمريكي بدأه نظام المخلوع حسني مبارك من تجفيف لمنابع المقاومة وتشديد الحصار حفاظًا على أمن اسرائيل".

وتنذر المعطيات على الأرض من تدمير للأنفاق والعمل على بناء منطقة عازلة، بما هو أسوأ لسكان غزة، وهو ما يستدعي من المسؤولين الفلسطينيين اليقظة والتفكير بإجراءات مضادة لا تعيد القطاع إلى نقطة الصفر.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير