يخوض ثلاثة أيتام من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة غمار التنافس للظفر بلقب "الصوت الندي"، ضمن مسابقة شارك فيها 25 متسابقًا، جلّهم من الأيتام أيضًا.
ويمتلك المتسابقون موهبة النشيد والصوت الجميل، بيد أن شروط المسابقة التي أطقلتها جمعية الرحمة الخيرية تقتضي المنافسة على المراكز الأولى الثلاثة، بجوائز قيمتها 500 دولار.
ووصل ثلاثة متسابقين للمرحلة النهائية، وهم: محمد العبادلة، وسمية عصفور، وآلاء الغلبان، ويحتدم التنافس بينهم لنيل اللقب.
وأكد مصعب أبو حطب المنسق الإعلامي لجمعية الرحمة "أن المسابقة تأتي في إطار الرعاية الشاملة لفئة الأيتام، بكفالتهم ماديا وتوفير مقومات الحياة الأساسية, وكذلك الاهتمام بهم معنويًا، عبر تنفيذ العديد من البرامج والأنشطة".
وأوضح أبو حطب لـ"الرسالة نت" أن الجمعية وضعت برنامجًا تربويًا خاصًا بالأيتام؛ لتطوير واكتشاف مهاراتهم ومواهبهم.
وعن تفاصيل المسابقة، يقول المنسق الاعلامي "إنها أقيمت على مرحلتين، الأولى كانت بإجراء تصفيات بين المشاركين وتقييم أدائهم جميعًا بغرض ترشيح ثلاثة فقط، والثانية تحديد مراكز المتسابقين".
وذكر أن الجمعية عمدت إلى تشكيل لجنة تحكيم خاصة؛ من أجل تقييم أداء المشاركين، مبينًا أن اللجنة اعتمدت وسيلة "التصويت عبر مواقع التواصل الإجتماعي".
وأشار أبو حطب إلى أن الجمعية رفعت ملفات إنشادية –صوتية ومرئية- للمتسابقين الثلاثة على صفحة خاصة؛ للتصويت عليها.
ولفت إلى أن الجمعية رصدت للمسابقة مبلغ 500 دولار، وتقدر جائزة الفائز باللقب –المركز الأول- بـ150 دولار، والثاني 100، والثالث 50، أما البقية فتصرف لتنظيم رحلة ترفيهيمة للفائزين وذويهم.
بدورها، عبّر محمد العبادلة (19 عامًا) المرشح الأقوى للظفر باللقب، عن سعادته بالمشاركة في المسابقة. وشكر جمعية الرحمة لاهتمامها بالأيتام.
وقال: "فقدت والدي عام 2007 إثر جلطة دماغية، ومثل هذه المسابقات يشعرنا بذواتنا ويعوضنا ولو بجزء يسير من الفرحة والسعادة التي كان يرسمها أبي في المنزل".
وذكر العبادلة أن موهبة الصوت لديه "صفة وراثية اكتسبها من جده"، مضيفًا: "حينما كنت في الربيع الثامن من عمري، كان جدي يمتلك صوتًا جميلًا، وطالما كان ينشد على مسامعنا الزجل والموال وغيرها من الأناشيد التراثية القديمة (..) كنت أطرب لسماع صوته".
وسبق أن شارك العبادلة في العديد من المسابقات الانشادية والقرآن الكريم خلال مراحل عمره المختلفة، سواء في المدارس أو المراكز الشبابية, وحاز في جميعها المراكز الأولى.
أما المتسابقة سمية عصفور (14 عامًا)، فذكرت أن مشاركتها بالمسابقة أكسبتها ثقة كبيرة في نفسها.
وسبق هي الأخرى أن شاركت في مسابقات أندى الأصوات، إلى جانب مشاركتها في إحياء حفلات خاصة بالأطفال، بمناسبات عديدة كالعيد ومهرجانات التفوق.
وتشير عصفور إلى أنها حظيت قبل أعوام بالسفر إلى أستراليا، وشاركت وثلاثة أطفال أحياء مهرجانات "أصوات من نور" التي تنظم في "سيدني".
وينتظر المستابقون وذووهم بفارغ الصبر انتهاء التصويت؛ لمعرفة صاحب "أندى صوت" عن أيتام خانيونس.