بكل فرح وسعادة، استقبلت المطاعم والمنتجعات والفنادق في قطاع غزة عيد الفطر السعيد خلال اليومين الماضيين، معتبرين أن أيام العيد الأربعة موسمًا مهمًا يأتي بعد شهر رمضان الكريم لزيادة نشاطهم الاقتصادي تعويضا عن أشهر ماضية من الركود.
ورغم انعكاس الظروف المصرية السياسية على الأوضاع في قطاع غزة، إلا أن أصحاب هذه المنتجعات والفنادق يتوقعون أن تحدث أيام العيد حراكا على المستوى الاقتصادي يعوض بعضا من خسائرهم السابقة.
ويشغّل قطاع السياحة بقطاع غزة حوالي1500 عامل في الفنادق والمنتجعات والأماكن السياحية بشكل مباشر، بالإضافة إلى الآلاف الذين تتقاطع أعمالهم مع قطاع السياحة، خاصة المواد الغذائية، المواصلات، وغيرها.
تحضيرات مسبقة
وقال جودت الخضري مدير فندق المتحف في قطاع غزة أنهم أتموا جميع التجهيزات لاستقبال عيد الفطر السعيد قبل قدومه بيومين، مبينا أن الاقبال كان جيدا حتى الآن، خصوصا أن العيد يأتي بعد انتهاء الثانوية العامة وخلال فترة إجازة طلاب المدارس.
واعتبر الخضري خلال حديثه لـ"الرسالة نت" أن أيام العيد موسما مهما يعوّل عليه كثيرا من رجال الأعمال وأصحاب الفنادق المنتجعات، مبينا أنهم قاموا بتحضيرات كثيرة مثل جلب المأكولات والحلويات والمشروبات المختلفة التي تتناسب مع العيد.
وأكد أن غموض وسوء الأوضاع السياسية في مصر ينعكس بشكل واضح على جوانب الحياة كافة في قطاع غزة، وأنه في حال زادت الأوضاع سوءا فإنها ستنعكس بالسلب على قطاع غزة بالذات فيما يخص الوفود والمسافرين الذين يأتون إليها.
خطة كاملة
من جانبه، اعتبر شادي حمد مدير مدينة بيسان الترفيهية المهندس أن عيد الفطر فرصة لا تعوض لاستقبال المزيد من المواطنين الذين يرغبون في الاستمتاع والحصول على خدمة مميزة في هذه الأيام المباركة.
وأكد حمد لـ" الرسالة نت" أن القائمين على المدينة وضعوا خطة كاملة تتناسب مع الأعداد الكبيرة من الجمهور الذي يؤم المدينة خلال أيام العيد، لافتا إلى أن هذه الأعداد تزداد في هذه الأيام بشكل كبير جدا، خصوصا من جنسي النساء والأطفال.
ولفت حمد إلى أن مدينة بيسان ارتقت لتكون مكان سياحي ترفيهي للتخفيف عن الناس والتغيير من الأجواء الحزينة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بشكل عام ومنطقة الشمال على وجه الخصوص"، مضيفا "المدينة تضم الملاهي وحديقة حيوان ومسطحات خضراء وحديقة حيوان وقاعات اجتماع ومطعم واستراحات عائلية وغيرها" .
وبين أن القائمين على المدينة الترفيهية أعدوا مزيدا من الاستعدادات لاستيعاب احتياجات الزوار خاصة المتعلقة بالنظافة وتقديم الخدمات المطلوبة والاهتمام بكافة مرافق المدينة.
فترة نشاط
في السياق ذاته، أكد أمين سر هيئة المطاعم والفنادق محمد أبو حصيرة أن كثيرا من الأهالي يستقبلون أيام العيد بالاستمتاع والذهاب إلى المنتجعات خصوصا أنهم منعوا من الاستمتاع بالإجازة الصيفية الماضية بسبب امتحانات الثانوية العامة.
وأوضح أبو حصيرة أن توجه الأهالي للشواطئ والمطاعم والمنتجعات خلال أيام العيد، سيحدث نوعا من النشاط والحركة بعد أشهر من الركود الاقتصادي.
وأشار إلى أن كافة المطاعم والمطابخ والفنادق استعدت لهذا الموسم، حسب ما تقدمه للمواطنين المحليين من خدمات واستعدادات للتميز وجذب أكبر عدد ممكن من الناس.
وشدد أبو حصيرة على أن الخدمات التي تقدمها المنتجعات والمطاعم مميزة للغاية وتنافس الخدمات التي تقدمها مثيلاتها في الدول العربية المحيطة بنا من ناحية الجودة والخدمة والمواصفات.
رواج كبير
بدوره، يرى المختص الاقتصادي محمد أبو جياب أن القطاع السياحي الداخلي بات يلاقي رواجا كبيرا خلال السنوات الأربع الاخيرة، مرجعا ذلك الى الحصار واغلاق قطاع غزة بالإضافة الى ما يعانيه الناس من ضغوط الحياة اليومية.
وقال أبو جياب لـ"الرسالة نت" :" ان القطاع السياحي على مستوى المؤسسات والشركات والفنادق والمطاعم شهدت تطورا نوعيا من حيث الخدمات والاسعار والحرص على تقديم ما هو جديد ومبتكر في قطاع غزة، الامر الذي ظهر من خلال المنافسة بين قطاع كبير من المطاعم والفنادق بغزة".
واعتبر أن ذلك خلق نوعا من ثقافة الاستهلاك السياحي وتوجه المواطنين بشكل لافت للحصول على الخدمات الفندقية والسياحية المتوفرة في غزة.