مع دخول شهر رمضان المبارك

ركود وضعف إقبال في أسواق غزة

اسواق غزة (أرشيف)
اسواق غزة (أرشيف)

غزة– أحمد أبو قمر

تذمّر الثلاثيني أبو خالد حرب من حركة الأسواق في قطاع غزة مع دخول رمضان، ويرى أن الوضع الاقتصادي "ليس كالمعتاد" وأن الشهر الفضيل كان أكثر انتعاشًا الأعوام الماضية.

وتشهد الأسواق ضعفًا في الإقبال على البضائع والحاجيات، عوضًا عن أزمة سيولة نقدية خانقة ونقصًا حادًا في العملات المعدنية.

ويقول أبو خالد الذي قابلته "الرسالة نت" في سوق معسكر جباليا شمال القطاع: "انظر إلى حال المواطنين تجدهم يحضرون عصرًا للسوق فقط؛ لمشاهدة الأجواء الرمضانية والاستمتاع بها دون مقدرتهم على شراء ما يحلو لهم".

وأضاف: "نحن نعاني من أوضاع اقتصادية صعبة تتمثل بارتفاع أسعار بعض السلع بسبب اغلاق الأنفاق، وأزمة سيولة نقدية أودت بخسائر كبيرة بين التجار، فضلًا عن أزمة الحر والكهرباء التي تقف سدًا منيعا دون مقدرة المصانع على انتاج بضائعها".

ودعا أبو خالد الحكومة إلى دراسة أسباب الركود الاقتصادي في الأسواق والعمل على حلّها قبل إقبال عيد الفطر الذي يعتبر هو الآخر موسم رزق وبيع كرمضان.

في حين يؤكد المواطن أبو أسعد أن جميع الدلائل والأزمات المالية الخانقة التي تمر بها كلتا الحكومتين في غزة والضفة كانت مؤشرات واضحة لحالة ركود اقتصادي سيعيشها القطاع.

ويقول أبو أسعد: "ما تعانيه الأسواق الغزية هذه الأيام يقع على عاتق الحكومة التي لم تنتبه لهذا الأمر لتجد حلاً له، مما نتج عنه تذمر البائعين الذين افتقروا للإقبال على بضائعهم كالمعتاد سنويًا".

أما سامي عمر (عامل نقل بضائع) فيرى أن حر الصيف في رمضان السبب الرئيسي لضعف العمل على الرغم من توفره بكثرة. ويضطر سامي وعماله للتخفيف من ساعات العمل التي لا تتجاور ست ساعات في حين أن ساعات العمل قبل رمضان كانت الضعف.

ويقول: "أبدأ عملي الساعة الخامسة بعد صلاة الفجر وما إن تصبح الساعة الحادية عشر قبل الظهر نضطر إلى إنهاء عملنا للمحافظة على طاقتنا لباقي اليوم، وهذا سبب رئيسي لضعف الدخل وقلة النشاط الاقتصادي في القطاع".

والملاحظ للأسواق الغزية مع أول أيام شهر رمضان الفضيل يجدها تختلف عن الأعوام السابقة، فكل الأوضاع تشير دومًا إلى أن مدينة غزة تشهد العديد من الأزمات، بدءًا من ندرة عملة الشيقل، مرورًا بأزمة الوقود وانقطاع الكهرباء إلى تكدس البضائع في الأسواق وغيرها العديد من الأزمات التي ينتظر الغزيون بأمل بسيط أن يُحل جزءً منها.

صعوبات عدة

من جهته ذكر المحلل الاقتصادي الدكتور معين رجب أن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة يواجه صعوبات منذ أشهر عدة، موضحًا زيادة حدتها مع بدء شهر رمضان والتي أثرت بضعف الطلب على بعض السلع الموسمية على غير المعتاد.

وأوضح أن تلك الصعوبات تتمثل في قلة السيولة النقدية وعائق الكهرباء والحر على البائعين، فضلا عن الوضع المادي الصعب للمواطنين.

وفي حديث خاص بـ"الرسالة نت" حذّر رجب من صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي مازالت تلقي بظلالها على المواطن الغزي في شهر رمضان.

ويقول رجب: "من الطبيعي جدًا أن يُمثّل أي موسم إقبالا من المواطنين على السلع والخدمات وانتعاشا في الاقتصاد، لكن حالة الركود والوضع الاقتصادي الصعب الذي نتج عن عدة متغيرات أدى بصورة مباشرة لضعف توجّه المواطنين نحو السلع وبالتالي خسارة التجار".

ودعا رجب أصحاب الاختصاص لإجراء خطوات جادة مع دخول رمضان من أجل إنعاش الاقتصاد الغزاوي الذي يعاني تدهورًا على الرغم من بدء موسم رمضان المشهود له بالحركة الاقتصادية النشطة.

وتبقى أسواق غزة على غير حالتها المعروفة مع دخول شهر رمضان من كل عام، إلى حين أن يجد ذوو الاختصاص طريقة للخروج من الركود الاقتصادي، أو يمضي رمضان والبائعون يعانون مما هو عليه من قلة إقبال على السلع.