تم زراعة 31.400 دونم في القطاع

6 آلاف طن إنتاج غزة من القمح هذا العام

صورة من الأرشيف
صورة من الأرشيف

غزة - مها شهوان

لشعوره بالأمان، تجرأ المزارع الخمسيني (علي الدوس) على زراعة أرضه القريبة من الحدود الشرقية قمحا أكثر من العام الماضي.

وكانت قوات الاحتلال قد أنشأت على الشريط الحدودي ما أسمته "المنطقة العازلة" تتراوح مسافتها من 300 مترٍ في بعض المناطق إلى 1 كم في مناطق أخرى، وتبرر فرضها بمنع التهديدات من فصائل المقاومة الفلسطينية.

الدوس الذي اعتاد زراعة أرضه سنويا بالحمضيات والقمح والخضروات ذكر أن أرضه التي تبلغ مساحتها 15 دونما انتجت هذا العام 350 كيلو من حبوب القمح، مشيرا إلى أنه باع محصوله لأحد التجار لطحنه وبيعه في الاسواق، وكذلك استفاد من القش الذي يخلفه القمح.

ورغم تمكن عدد كبير من المزارعين سواء في شمال أو شرق القطاع من زراعة اراضيهم بالمحاصيل لهذا العام لاسيما القمح فان احتياجات القطاع تبقى أكبر من حجم الحبوب التي تدرها تلك السنابل الذهبية لذا لا يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتي كما اكد خبراء في هذا الشأن.

محصول القمح

تجارب عدة اجريت هذا العام لزيادة انتاج محصول القمح، اخرها كان مشروع تحسين بذور المحاصيل الزراعية الذي نفذته محطة تجارب بيت حانون الزراعية التابعة لوزارة الزراعة في قطاع غزة.

وفي هذا السياق ذكر المدير م. علي عدوان ان تجربة تحسين البذور تمت على دونم و400 متر، مؤكدا ان التجربة التي نفذت على محصول القمح حققت نجاحا كبيرا.

وأكد عدوان أن بذور القمح المحسنة زرعت على مياه الأمطار الموسمية التي لم تسقط في القطاع خلال منتصف فبراير/شباط الماضي، وهو ما يشير إلى أنه بالإمكان مضاعفة إنتاج القمح حتى ولو كانت الأمطار قليلة.

ووفق قوله فإن الانتاج كان قبل التجربة ما بين 300 لـ 350 كيلو جرام ويعتمد المحصول على المياه الجوفية والامطار معا، لكن التجربة الحالية انتجت ما يقارب 700 كيلو جرام للدونم الواحد، لافتا إلى أن حبة القمح كانت تنتج من 3 إلى 4 سنابل لكنها الان تنتج ما يقارب 12 سنبلة.

وأوضح أن نبات القمح المحسن امتاز بسرعة نموه وقصر سيقانه التي لم تتجاوز ستين سنتيمترا، وهو ما منحه إمكانية مقاومة الجفاف، فضلاً عن إنتاجه كميات وافرة من التبن (مخلفات القمح وتستخدم علفا للحيوانات).

وحول الدافع وراء التجربة قال: "طريقة المزارعين العشوائية في الزارعة كانت السبب وراء اجراء التجربة التي هدفت الى تحسين الانتاج.

وعن امكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح بدلا من استيراده قال عدوان: "لا يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتي لضيق مساحة الاراضي الزراعية، مؤكدا في الوقت ذاته انهم سيواصلون العمل على محاصيل اخرى كالفاصوليا والفول في السنوات المقبلة.

ودعا وزارة الزراعة إلى تخصيص ستين دونما لزراعتها بمحصول القمح المحسن من أجل تعميم هذا النوع الجديد من القمح على المزارعين وخصوصاً أصحاب الأراضي المحاذية للشروط الحدودي.

ويزرع الفلسطينيون نحو 220 ألف دونم (22 ألف هكتار) في الضفة الغربية وغزة بالقمح سنويا، وتعد محافظة جنين الأولى بالمساحات المزروعة والإنتاج، إذ تزرع نحو 120 ألف دونم (12 ألف هكتار) بالمحاصيل الحقلية 70% منها تزرع بالقمح، تليها مدن الخليل وطوباس ومناطق الأغوار.

200 الف طن قمح سنويا

وفي حديث لوزارة الزراعة حول محصول القمح ومدى احتياج القطاع من كميات القمح ذكر نائب مدير عام الارشاد م. فتحي أبو شمالة أن عام 2012- 2013 شهد زيادة في مساحة الاراضي المزروعة بالقمح مقارنة بالأعوام الماضية، "فقد تم زراعة 31.400 دونم في القطاع".

واشار أبو شمالة إلى ان الانتاج الموسمي هذا العام كان ستة الاف طن، لكن العام الماضي كان تسعة الاف، موضحا أن موسم الامطار لهذا العام كان جيدا.

وحول كمية القمح المطلوب انتاجها لتحقيق الاكتفاء الذاتي أكد ان ما تنتجه الاراضي الزراعية في القطاع يساهم من 4 لـ 5 % من أجل سد الحاجة كون السكان يحتاجون 200 ألف طن سنويا.

ويطمح مزارعو القطاع بمزيد من التجارب الزراعية لتحقيق قيمة انتاجية اكبر تتساوى مع تعبهم.