واصلت أجهزة أمن السلطة حملة الاعتقالات السياسية بحق أبناء حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة المحتلة، فاعتقلت طالباً جامعياً في طولكرم، وواصلت اعتقال أسيرٍ محررٍ من بيت لحم.
اعتقل جهاز "الأمن الوقائي" الطالب في كلية الشريعة بجامعة النجاح الوطنية والناشط في مجال الأسرى أنس رداد من قرية صيدا قضاء طولكرم أمس، علماً أنه أسير محرر من سجون الاحتلال وسبق أن اعتقل عدة مراتٍ من قبل أجهزة السلطة تعرض خلالها للتعذيب الشديد.
وقال محمود رداد والد أنس في تصريحات إعلامية:" تفاجأنا بقوات من الشرطة وجهاز الوقائي تحاصر المنزل لاعتقال أنس، وطلبنا منهم إظهار أمر الاعتقال فقالوا أنهم يحملون واحدًا لكنهم لم يظهروه، وجرى الاعتقال بدون مذكرة قانونية".
واتّهم والد أنس الأجهزة الأمنية باعتقال نجله على خلفية تنظيم وقفة تضامنية مع ابن عمه الأسير معتصم رداد والذي يعاني من وضع صحي صعب داخل سجون الاحتلال، وجرى تنظيم الوقفة قبل ساعات من اعتقال أنس.
وأوضح أن نجله أنس اعتقل 6 مرات لدى جهاز الوقائي وأنه تأخر عن جامعته لمدة سنتين ونصف بسبب هذه الاعتقالات، مضيفاً أنه جرى تلفيق تهم مختلفة له، منها المشاركة في انشاء تنظيم مسلح، مع العلم أنه لم يتم سؤاله عن هذا الأمر في التحقيقات التي جرت معه مسبقًا، ولم تكن هذه التهمة سوى تبرير لاعتقالاته المتكررة.
وذكر أبو أنس أن محمد رداد الذي قتل في جامعة النجاح قبل أعوام هو ابن اخيه، وأن الأمن الوقائي لم يكتف بهذه "النكبة" التي انتكبتها العائلة، بل يقوم اليوم بملاحقة أنس، مشيرًا إلى أن أنس استدعاه الأمن الوقائي من اليوم الأولى لدخوله جامعة النجاح.
إلى ذلك تواصل أجهزة السلطة اعتقال الأسير المحرر من سجون الاحتلال إسماعيل العروج من بيت لحم.
وقضى إسماعيل في سجون الاحتلال ما يقارب الــ 64 شهرًا، وأفرج عنه منها بالثاني من مارس لعام 2013، ليعتقله جهاز الأمن الوقائي من منزله في قرية العروج بعد يومين من الإفراج عنه وتحويله مباشرة إلى سجن بيتونيا في رام الله حيث أخضع للتحقيق حول تهمٍ تعود إلى عام 2003.