المتحدث الرسمى لحزب الوسط لـ الرسالة نت : لن نشارك فى تشكيلها

تغيرات مرتقبة في حكومة قنديل تثير غضب القوى السياسية المصرية

القاهرة - الرسالة نت - آلاء حــمــزة

كشف المتحدث الرسمى لحزب الوسط المصرى، طارق الملط ،أن الحزب لن يقبل بأى منصب وزاري يعرض عليه خلال التغيرات المرتقبة التي يجريها رئيس الوزراء المكلف هشام قنديل .

وقال الملط فى تصريحات خاصة لـ"الرسالة نت" أن استقالة وزير الدولة للشئون القانونية ،الدكتور محمد محسوب (المنتمى لحزب الوسط) جاءت لإعلان رفضنا لاستمرار إسناد إدارة البلاد فى هذه المرحلة الحرجة لحكومة قنديل لاسيما وأن جميع القوى السياسية تجمع على إخفاقها في معالجة عدد من القضايا الجماهيرية الملحة.

وأضاف : شهدت البلاد خلال الفترة الماضية عدة أزمات سياسية وأمنية أخرها أحداث الاتحادية ولم نجد دورا لرئيس الوزراء  مشيرا الى ان  الدكتور هشام قنديل كان محل اعتراض من اليوم الأول لكونه شخصا غير مسيسا، ولا يصلح لإدارة هذه المرحلة،وقد أثبتت الأيام فشل حكومته فشلا ذريعا  .

وأشار "الملط" إلى أن حزب الوسط  اقترح تكليف شخصية عامة قوية، إما مستقلة أو حتى من قوى المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية، تستطيع أن تدير الفترة الانتقالية ما بين إقرار الدستور وإجراء انتخابات مجلس النواب بشكل يجنب مصر مزيدا من التوتر والاحتقان موضحا بانه  فوجئ بأن الرئيس محمد مرسي يعلن تكليف قنديل من جديد ويطالبه بتغيرات وزارية .

وتقدم أمس (الخميس) وزير الدولة للشئون القانونية، الدكتور محمد محسوب باستقالته من الحكومة معلنا عودته لكتائب المصريين المستعدة دائما لخدمة شعبها ورضا ربها على حد قوله.

وقال محسوب فى استقالته لرئيس الجمهورية، إنه إيمانا منه بإجراء التعديلات اللازمة على تشكيل الحكومة القائمة، ولما كان الشعب المصرى قد أعلن موافقته على دستوره بعد فترة من التفاعل الاجتماعى والسياسى كلفته دماء ودموعا؛ وهو ما يقتضى أن يكون إقرار الشعب لدستوره إعلانا بالبدء فى مرحلة جديدة تختلف فيها السياسات والآليات عما سبق، بحيث يشعر المواطنون بأن تغييرا جذريا وإيجابيا قد لحق بنية النظام السياسى وطريقة الأداء الحكومى.

وأضاف في استقالته: " توصلت لنتيجة قاطعة مؤداها أن كثيراً من السياسات والاجتهادات تتناقض مع قناعاتى الشخصية، بل ولا أراها معبرة عن طموحات شعبنا بعد ثورة هائلة طاهرة دفع لأجل نجاحها الغالى والنفيس ،وبالتالى فإنني ، أنتهز هذه اللحظة، وهى لحظة تغيير، ولحظة احتفال بموافقة الشعب على دستوره، والذى كنت من أقل المشاركين فى صياغته وترجمة غايات شعبنا فى عباراته قدر ما استطعت؛ لأتقدم باستقالتى راغبا فى العودة لكتائب المصريين المستعدة دائما لخدمة شعبها ورضا ربها".

وكانت الأيام القليلة الماضية قد شهدت تصاعد  وتيرة الحديث عن تقديم حكومة قنديل استقالتها عقب إقرار مسودة الدستور الجديد لإخفاقها في إدارة البلاد طوال الفترة الماضية وعدم رضا القوى السياسية الفاعلة عن أدائها وهو ما برز فى عدة محطات أخرها الانتقادات التي وجهها حزب الحرية والعدالة، لحكومة الدكتور هشام قنديل، وأكد عدم رضاه عن أداء وزرائها خلال الفترة الأخيرة لاسيما ما تم تسريبه عن الزيادة الضريبية.

وكانت المعلومات التي تناقلتها وسائل الإعلام تشير إلي أن هناك  توقعات بتشكيل حكومة ائتلافية برئاسة النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، خيرت الشاطر، لإتمام ما تبقى من المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد من خلال تهدئة الشارع السياسى ، وتحقيق الأولويات اليومية للمواطن ،والإشراف على انتخابات مجلس الشعب المقبلة ،و سد عجز الموازنة، والتعاون مع مجلس الشورى فى إنجاز التشريعات المطلوبة خلال الفترة الحالية.

ورغم أن خبر تكليف الشاطر بتشكيل حكومة جديدة بات هو الأقرب للحقيقة خاصة وانه اجتمع بالرئيس مؤخرا بالقصر الجمهورى إلا أن  الشاطر نفى صحة هذا المعلومات 

.وقال الشاطر في تدوينه على حسابه الخاص على موقع توتير " لا صحة لما تردد عن ترشحي لمنصب رئيس الوزراء , الشعب سيقرر رئيس حكومته عن طريق مجلس النواب" وجاء تكليف الرئيس لقنديل -خلال خطاب الرئيس لإعلان إقرار الدستور- بتعديلات داخل حكومته لتغلق باب التكهنات .

واختلفت أراء القوى السياسية حول الموقف من استمرار حكومة قنديل بعد إقرار الدستور  رغم أنها تواجه انتقادات حادة ، فهناك من يرى ضرورة أن تقدم الحكومة استقالتها وتشكيل حكومة جديدة لاسيما وأن الأعراف الدستورية تؤكد أن تتقدم الحكومة باستقالتها بعد إقرار الدستور الجديد بغض النظر عن فشلها أو نجاحها، و يبقى القرار ببقائها أو رحيلها في يد رئيس الجمهورية، إلى جانب فصيل أخر يرى تأجيل تشكيل الحكومة الجديدة لما بعد الانتخابات البرلمانية، بحيث يتولى الحزب أو التيار صاحب الأغلبية تشكيل الحكومة والاكتفاء فقط بالتعديلات الوزارية في الوقت الراهن وهو الاتجاه  الذي يلقى قبولا من جماعة الإخوان المسلمين خاصة وأن حزب الحرية والعدالة يراهن على الانتخابات البرلمانية المقبلة و ينتوى وفقا لمصدر مطلع تشكيل حكومة كاملة إذا حصل على الأغلبية البرلمانية في الانتخابات.

وعلمت "الرسالة نت "أن قائمة التعديلات الوزارية تشمل 7 من وزراء الخدمات الذين فشلوا في مواجهة أزمات السولار والبنزين وأنابيب البوتاجاز وانقطاع الكهرباء وحوادث القطارات، وأن قنديل استقبل خلال اليومين الماضيين عدد من الشخصيات المرشحة لتولى الحقائب الوزارية حيث من المتوقع أن تشمل التغيرات وزارات (الاتصالات. البترول ..التموين ..المالية ..الكهرباء ..الصحة ..النقل) .