خبير: إسرائيل تحتاج ذريعة لتهاجم غزة

 د.عدنان أبو عامر الباحث المختص بمتابعة الشأن (الاسرائيلي)
د.عدنان أبو عامر الباحث المختص بمتابعة الشأن (الاسرائيلي)

الرسالة نت – لمراسلنا

دعا د.عدنان أبو عامر الباحث المختص بمتابعة الشأن (الاسرائيلي) إلى إيجاد استراتيجية عاجلة؛ لتفويت الفرصة على الإحتلال بضرب قطاع غزة خلال فترة المائة يوم قبل الانتخابات (الإسرائيلية) المقبلة.

وقال أبو عامر خلال برنامج لقاء مع مسئول الذي ينظمه المكتب الإعلامي الحكومي إن "إسرائيل تحتاج إلى ذريعة لشن حرب على القطاع، مضيفاً  أن (الإسرائيليين) يُجرون ثلاث شهور موجة تصعيد كتمرين لتحقيق جملة من الأغراض الأمنية والسياسية.

ولفت إلى أن التصعيد ليس منفصلا عن الانتخابات (الاسرائيلية) المقرر إجرائها بعد مائة يوم, مؤكدا "أنه طالما هناك انتخابات مبكرة فهذا يعني أننا أمام سوق انتخابي والسلعة الأكثر رواجا فيه الدم الفلسطيني".

وأوضح أبو عامر أن الدعاية الأكثر رواجا خلال فترة الانتخابات ستكون توفير الأمن لمستوطني المناطق الجنوب وهذا يستهدف قطاع غزة، مذكراً بأن المرشح المفضل لليهود هو من يوغل أكثر في الدم الفلسطيني.

وأكد أبو عامر أن ما يسمى بقيادة الجيش (الاسرائيلي) جهزوا خططهم للحرب من الناحية العملية ووضعوها في أدراجهم بانتظار قرار سياسي.

بوصلة الحرب .. إلى أين؟

وبيّن الخبير في الشؤون (الاسرائيلية) أن قادة الاحتلال متحيرون في ملفاتهم سواء بالهجوم على إيران او غزة، وكيفية التعامل مع الملف السوري المعقد، وفق وصفه.

وأضاف "ايران خفتت الضجة ضدهم, لوجود ضوء أحمر في وجه إسرائيل من قبل الولايات المتحدة التي لا تريد التورط في حرب مع إيران, وهذا يعني أن الاحتلال سيتجه للحرب على الجبهات الثابتة الأخرى".

وفيما يتعلق بالشأن السوري, أشار إلى أن ضعف الوضع السوري والاقتتال الداخلي الشرس الممتد لفترة طويلة يمثل فرصة للانقضاض على سوريا, مستدركاً أن (اسرائيل) لن تقدم عليها لأن استمرار الصراع الداخلي يخرجها من دائرة المواجهة.

وتابع: "لم يتبق سوى لحزب الله وغزة, لكن بالنسبة للبنان فقد كانت الأكثر ترجيحا في السابق لتنامي القوة فيها, لكن عملية الاغتيال الأخيرة تشير إلى اتجاه لبنان لحرب أهلية ضمن الأزمة السورية".

ولم يستبعد أبو عامر أن يكون (لإسرائيل) يد فيما يجري بلبنان والوصول لبداية الحرب الأهلية, مؤكداً أن هذا الأمر مهم؛ لأنه سيعفيها من الاشتباك مع اللبنانيين.

ونوّه أبو عامر إلى أن قطاع غزة الحلقة الاضعف والجبهة التي يمكن مهاجمتها (إسرائيليا)، ورأى أن الهجوم على غزة لن يكون متدحرجا ليصل إلى اجتياح بري "بل سيكون بضربات جوية مركزة".

بحاجة لذرائع

وحول ما يمنع شن حرب على قطاع غزة،  قال أبو عامر أنه ليس بالضرورة أن نكون أمام عملية (إسرائيلية) دامية، مجدداً التأكيد على أن دولة الاحتلال لن تشن عدوانا على القطاع دون ذرائع.

وبيّن أن (إسرائيل) تريد حدث ما يوفر لها الذريعة ويجعل السياسيين والعسكريين أمام خيار واحد يتمثل في الحرب على غزة"، مبدياً تخوفه من تفرّق المقاومة الفلسطينية, مما قد يدفع بعض الفصائل لجر الحرب على القطاع دون حسبان.

وطالب أبو عامر المقاومة  بالعمل على تفويت الفرصة على الاحتلال لما بعد الانتخابات (الاسرائيلية) المقبلة, مشدداً على أن الوضع الاقليمي والاعلامي أضعف من السابق بكثير وهذا مكمن خطر, وفق قوله.