خمسة قتلى أتراك بقذيفة سورية

أنقرة – الرسالة نت

سقطت قذيفة مدفعية سورية مساء الأربعاء على مركز "أقتشه قلعه" في محافظة شانلي أورفه، جنوب شرق تركيا، مما أسفر عن سقوط 5 قتلى و8 جرحى.

 

وأفادت معلومات أولية واردة من الجهات التركية الرسمية بـ"أقتشه قلعه"، بأن القذيفة أُطلقت من جهة مدينة "تل أبيض" السورية، وسقطت على أحد الشوارع بالمركز المذكور.

 

وذكر عبد الحكيم أيهان رئيس بلدية "آقتشه قاله" أن قذيفتين وقعتا بعد ظهر اليوم على "آقتشه قاله"، تسببت الأولى في إلحاق أضرار مادية بعدد من المنازل والمحال التجارية.

 

وأشار إلى أن القذيفة الثانية وقعت في منطقة قريبة من الأولى واسفرت عن مصرع 5  أشخاص من بينهم أم وطفليها، وجرح 8 آخرين إثنان منهم حالتهم خطيرة .

 

وعقب سقوط القذيفة الثانية، هرعت عربات الإسعاف، إلى مكان الحادث، ونقلت القتلى والمصابين إلى المستشفى الحكومي بالمحافظة، كما طوقت القوات الأمنية مكان الحادث ومنعت وصول المواطنين إليه.

 

يذكر أن المواجهات الجارية بالجانب السوري بين الجيشين السوريين الحر والنظامي أدت إلى تعطيل الدراسة في المدارس التركية بـ"آقتشه قلعه"، وتوقف العمل في بعض المؤسسات الحكومية لفترة طويلة، انتهت قبل اسبوع عندما عادت الحياة لطبيعتها،

 

ومنطقة "تل أبيض" التي شهدت إطلاق قذيفة، لا تبعد عن المركز سوى كيلو متر واحد.

 

وأجرى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عدة اتصالات عقب وقوع حادثة "أقتشه قلعه" مع عدد من المسؤولين والمستشارين الأتراك للوقوف على أبعاد الحادث.

 

وقال بيان صادر عن رئاسة الوزراء التركية "أن القوات المسلحة التركية الموجودة على الحدود السورية قامت بالرد الفوري والمباشر على الهجوم الغاشم الذي وقع اليوم جنوب شرق تركيا، وفقا لقواعد الاشتباك"،

 

واضاف البيان أن أجهزة الرادار التركية أظهرت الأهداف السورية التي اصابتها قوات المدفعية التركية الموجودة على الحدود، لافتا إلى أن عملية الرد جاءت في إطار قواعد الاشتباك وقوانين المجتمع الدولي.

 

وأكد البيان على أن تركيا لن تصمت بعد اليوم على الاستفزازات التي يقوم بها النظام السوري، والتي يهدد بها أمنها القومي بين الحين والآخر.

 

وبدأ وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو على الفور اتخاذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة في مثل هذه الأمور، وأجرى عددا من الاتصالات مع وزراء خارجية بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ومع الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون، وذلك بناء على تعليمات من رئيس الوزراء أردوغان.

 

وكان أوغلو قد أجرى اتصالا هاتفيا مساء اليوم بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" "أندرس فوغ راسموسن"، قُرر خلاله الدعوة لاجتماع الحلف بشكل عاجل الليلة على مستوى السفراء للتباحث حول هذا الهجوم السوري على الأراضي التركية.  .

 

جاء هذا البيان بعد الاجتماع الموسع الذي عقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مساء اليوم مع عدد من المسؤولين الأتراك لبحث تداعيات هذا الهجوم الذي أودى بحياة 5 مواطنين أتراك. 

 

هذا ومازال الاجتماع المنعقد بمقر رئاسة الوزراء التركية بالعاصمة أنقرة برئاسة أردوغان مستمرا حتى الآن.

 

وبدأ أردوغان قبل قليل اجتماع تقييم موسع تحت رئاسته، وذلك لمنافشة حادث سقوط قذيفة سورية في الأراضي التركية بمشاركة عدد من الوزراء .

 

بينما أعربت وزيرة الخارجية الأميركية "هيلاري كلينتون"، عن غضبها الشديد لقيام المدفعية السورية بفتح نيران مدفعيتها على الأراضي التركية، مؤكدة حزنها الشديد لوقوع ضحايا من الأتراك في هذا الهجوم .

 

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقدته الوزيرة الأميركية مع نظيرها الكازاخي "يرلان إدريسوف"، عقب اللقاء الذي جمع بينهما اليوم.

 

وتابعت كلينتون قائلة "ونحن نعمل مع أخوتنا الأتراك"، مشيرة إلى أنها ستتصل اليوم هاتفيابنظيرها التركي أحمد داود أوغلو للتتشاور معه حول الخطوات التي سيتم اتباعها بعد ذلك.

 

وأضافت "أن حرص النظام السوري على البقاء في السلطة كلف شعبه ألاما لا يمكن وصفها أو التعبير عنها بالكلمات".

 

يشار إلى أن الناطقة باسم الخارجية الأميركية "فيكتوريا نولاند" كانت قد نددت في وقت سابق اليوم بهذا الهجوم، وقدمت تعازيها للحكومة التركية في الضحايا الذين سقطوا.