تصدرت صورة رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتنياهو وهو يضع خطاً احمر لإيران على رسم قنبلة خلال خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الصفحات الاولى للصحف في "اسرائيل".
وفيما سخر معلقون من هذا الرسم الكرتوني، قالوا ان نتنياهو سجل ضربة رابحة في العلاقات العامة بتصدره عناوين الاخبار عالمياً، مع تحديده في الوقت نفسه مهلة قد تساعد في تخفيف التوتر في العلاقات مع البيت الابيض.
وفي مقالة بعنوان "بيبي بووم"، كتب ناحوم بارنيا في صحيفة يديعوت احرونوت ان نتنياهو "عاد الى الأساسيات، الى دفتر الرسوم الهزلية في طفولته". وأضاف: " الا ان صورة رئيس الوزراء الاسرائيلي والقنبلة ستبث في كل نشرة اخبار حول العالم".
وكتب يوسي فيرتر في صحيفة هآرتس اليسارية انه "رسم لطيف لقنبلة بفتيل تبدو كأنها نسخت عن كتاب هزلي اميركي او من رسوم متحركة لوالت ديزني".
غير انه اشار الى ان هذا العرض المبسط يلقى آذاناً لدى "من لا يصبرون على الكلمات الطويلة او النقاشات العميقة في شأن اجهزة الطرد واليورانيوم المخصب وفتائل التفجير".
وأقر اوفير شيلاه في صحيفة معاريف بأن خطوة نتنياهو "نجحت في جذب عدسات الكاميرات بقوة". غير انه أضاف: "لكن القضاء على التهديد النووي الايراني لا يتم برسوم وخطابات"، موضحاً: "ذلك يتم بالجهود المشتركة، في مشاورات مغلقة مع الادارة في واشنطن والرئيس الاميركي".
وكشف نتنياهو علناً خلافاته مع ادارة الرئيس باراك اوباما في شأن برنامج ايران النووي، منتقداً واشنطن لعدم وضعها خطوطاً حمراء يؤدي تجاوزها الى تحرك عسكري ضد طهران.
ولم يذكر ما اذا كانت "إسرائيل" ستقوم بتحرك عسكري أحادي ضد ايران، وهو ما تعارضه واشنطن، قبل الانتخابات الرئاسية الاميركية المرتقبة.
غير ان خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس الماضي وتصريحات مسؤولين مقربين منه قبل الخطاب، حملت نبرة تصالحية تجاه الولايات المتحدة، مشددة على قواسم مشتركة.