تجري مساء اليوم الأحد مباراة مصيرية هامة تجمع الأهلي بغريمه التقليدي الزمالك على ملعب برج العرب, في إطار لقاءات الجولة السادسة والأخيرة لدوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.
ولعل خسارة الأهلي أمام غريمه الزمالك ستجعله يصعد ثانيا عن المجموعة في ظل النظر للمباراة الأخرى التي تجمع المتصدر الحالي مازيمبي الكونغولي مع تشلسي الغاني.
فالخسارة لا تجلب دائما الويلات, وعلى العكس هناك خسائر لها فوائد في كرة القدم المصرية تحديدا، فخسارة الأهلي قد تكون أكثر إفادة من الفوز في الجولة الختامية للمجموعة الثانية لدوري أبطال إفريقيا, ولها 5 فوائد تشرحها السطور التالية.
1- التخلص من هم
مواجهة الترجي التونسي هي أكثر هموم الأهلي، وهو اللقاء الذي يتمنى كل جماهير الفريق الأحمر ألا يحدث، فالفريق التونسي هو بعبع الأندية المصرية، وتحديدا بعبع الأهلي، ولكنها مواجهة ستحدث آجلا أم عاجلا ولذلك فالصعود ثانيا (هذا لو لم يخسر مازيمبي أمام تشلسي) أفضل لمواجهة الترجي في نصف النهائي, لأن من دور الأربعة أفضل نفسيا من الخسارة في النهائي، وكذلك الفوز على الترجي في نصف النهائي تمهد الطريق بشكل أفضل لحصد اللقب، كون الأهلي وقتها قد يواجه مازيمبي مجددا والفريق أصبح كتابا مفتوحا أمام الجهاز الفني للفريق المصري.
2- مراجعة النفس
أحيانا الانتصارات تعمي العيون عن الكثير من الحقائق وهي أن الأهلي دون خط دفاع، وأن الركلات الركنية والكرات العرضية أصبحت أكثر خطورة على النادي من ضربات الجزاء، وأن جدو ودومينيك لا يطيق كل منهما اللعب جوار الآخر، وأن أحمد فتحي لا يعرف نهائيا كيف ترفع الكرة على رأس زميل في منطقة الجزاء، الكثير من الأمور قد تتضح لو خسر الأهلي أمام الزمالك.
3- فصل السلسلة
سلسلة الغضب تأتي من الجماهير غالبا لأنها تحب ناديها، وبما أنها مطمئنة على مستواه، فهناك أمور أخرى تشغل بالها، وبما أن الفوز على الزمالك قاعدة وصار مملا وليس ممتعا باعتباره روتينا يتكرر مرارا، فالخسارة أمامه قد تجعل الجماهير أكثر التفافا حول ناديها، وقد تصرف البعض منهم عن المطالبة بحقوق شهداء النادي (البعض وليس الكل)، أو على الأقل ستجعلهم يؤجلون مطالبهم لحين استعادة الفريق عافيته وقيامه بأعماله الروتينية المتمثلة في الفوز على الزمالك.
4- قيمة الفنان
من الأمور التي ستظهر أيضا بالخسارة من الزمالك، معرفة قيمة أبو تريكة كقائد للفريق وليس كلاعب، معرفة قيمته إنسانيا في صفوف النادي وليس كرويا، وستبين الخسارة من المتآمر هل هو أبو تريكة على النادي أم اللاعبون على أبو تريكة؟, كلها أمور ستظهرها الخسارة فالقماش يظهر نوعيته وجودته في الغسيل!.
5- التفكك
من أهم ميزات الخسارة أمام الزمالك في لقاء الأحد، هي استكمال التفكك الإداري فالنادي يفتقد 3 من عناصر مجلس إدارته العامري فاروق لظروف الوزارة، وخالد مرتجي للاستقالة، والخطيب نائب رئيس النادي لظروفه الصحية، بالإضافة للشائعات حول رانيا علواني وبقائها أو ميلها للاستقالة, والخسارة قد تأتي على البقية الباقية لتنهي حقبة حسن حمدي وشلته التي سيطرت على النادي وموارده لسنوات، وأهملت في حق شهداء الأهلي الذين راحوا ضحية حب النادي وتشجيعه.