وافقت محكمة المركزيّة (الإسرائيلية) مؤخرا على ردّ إلتماس قدمه مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان ضد أوامر بلدية الاحتلال في القدس والقاضية بِقيام عدد من أصحاب الأراضي في الطور بِسَدِ حفرٍ في أَراضيهم.
وتعود جذور هذه القضيّة إلى 6 شباط 2012، عندما قامت بلديّة الاحتلال بتجريف أجزاء واسعة من الأراضي المُعدّة للمُصادرة لإقامة ما يُعرف بـِ "الحديقة القوميّة"، حيث عمل مركز القدس على تقديم التماس إلى المحكمة المركزيّة بالاستناد إلى عدم شرعيّة تجريف الأراضي حيث أنّ اللجان المُختصة لم تنظر في مسألة الحديقة.
واستندت البلديّة في ردّها على أنّها قامت بالتجريف بالاستناد إلى "قوانين مُساعِدة"، والتي تعطي البلديّة الحق في العمل على أراضٍ خاصة.
وأوضح محامي المركز الأستاذ محمد أبو اسنينة مقدم الإلتماس عن المركز، بأن ان بلدية القدس وزّعت على أهالي خلّة العين في الطور بلاغات تطالبهم فر ردم الحُفر الموجودة في أراضيهم خلال سبعة أيّام، مستندة في ذلك الى ما يُسمى "القانون المُساعد: المحافطة على النظام والنظافة" بحجة أنها تسبب الضرر للآخرين وتزعج المارة، وفرضت غرامات في حال عدم الالتزام بالأمر.
وبين أبو إسنينة أنه تقدم بالتماس مستعجل الى محكمة الشؤون الإدارية طالب فيه إلغاء البلاغات المذكورة أعلاه، وتجميد أعمال التجريف التي تقوم بها البلديّة، حيث أكد أن بعض هذه الحفر موجودة منذ عشرات السنين في الأراضي.
وفي نفس اليوم أصدرت المحكمة أمراً بتجميد أعمال التجريف، وأمهلت البلديّة حتى الأول من تموز للرّد على الالتماس، إلا أن البلديّة لم تقدّم ردّها، وتجاهلت طلب المحكمة، وتقّدمت بطلبات لتمديد المُدّة للإجابة على التماس المركز.