هل للحكومة دور بارتفاع أسعار الشقق بغزة؟

الرسالة نت – أحمد أبو قمر

رغم اعداد الحكومة خطة للنهوض بمختلف القطاعات في قطاع غزة لاسيما القطاع العمراني بحسب وزارة الاشغال والاسكان العامة، فان تذمر المواطنين من استمرار ارتفاع اسعار الشقق الاسكانية ما زال مستمرا، فقد طالب العشريني محمود الحكومة بضرورة التحرك العاجل وإيجاد حل سريع لأسعار الشقق الخيالية، وعدم ترك التجار يتلاعبون بالمواطنين حسب أهوائهم.

ويقول محمود وقد بدا القلق عليه " أنا شاب مقبل على الزواج، وإيجار الشقق مرتفع وبقدرش عليه، وسعر الشراء خيالي، فش حل قدامي غير إني أوقف الزواج حاليا لحد ما أستطيع جمع ثمن شقة ".

ويضيف " لابد للحكومة أن تقوم بالعديد من المشاريع لتمليك الشباب المقبلين على الزواج شققا سكنية بالتقسيط".

"

الأشغال: الحكومة اعدت خطة للنهوض بالقطاع العمراني 

"

وكان الدكتور يوسف المنسي وزير الأشغال العامة والإسكان السابق قد صرّح أن الحكومة انتهت من إعداد خطة لنهضة عمرانية واقتصادية  تشمل جميع القطاعات في غزة بشكل شبه كامل.

وأضاف المنسي–في تصريحات صحافية-: "أن الحكومة تنتظر فتح معبر رفح للمباشرة في تنفيذ المشاريع", متوقعاً انخفاض أسعار العقارات فور الانتهاء من المشاريع السكنية.

وأشار إلى أن حالة العرض في الأراضي والشقق السكنية زادت في هذه الفترة، في الوقت الذي انخفض فيه الطلب، نظرا لتشبع فئات المجتمع منها.

المجهول

الجدير بذكره ان وزارة الأشغال العامة والإسكان قررت الإسراع في تسليم الأراضي الحكومية للمستثمرين، مقابل تنفيذ مشاريع تنموية في قطاع غزة.

حال أبو شادي العريني الأب لأربعة أطفال لم يكن يختلف عن محمود، فقد ذكر أنه توجه كثيرا لوزارة الإسكان علّه يظفر بشقة سكنية، إلا أن الرد كان دائما سلبيا.

ويأمل أن تستطيع الوزارة انجاز المشاريع الإسكانية في أسرع وقت نظرا لما يعانيه المواطنين من أسعار الإيجارات.

أما أبو جهاد الذي استطاع الحصول على أحدى الشقق من خلال بلدية جباليا النزلة، فلم يستطع وصف فرحته في اللحظة التي ارتاح فيها من الإيجار بعد عناء استمر تسع سنوات.

وكغيره دعا أبو جهاد الحكومة للإسراع في تنفيذ العديد من المشاريع السكنية، التي من شأنها إيجاد فرص عمل جديدة واحتواء آلاف العائلات التي لم تجد لها مأوى إلا الإيجارات.

"

احلام الغزيين تتحطم على صخرة ارتفاع أسعار الشقق 

"

ويذكر أن القطاع بحاجة إلى ما يقارب ستة عشر ألف وحدة سكنية سنويا، كنتيجة طبيعية للعوامل الديموغرافية والنمو المتزايد في القطاع.

أسعار الشقق ستهبط !

وكيل وزارة الإسكان المهندس ناجي سرحان بيّن بدوره أن مساحة قطاع غزة الصغيرة، و20% منها غير صالحة للسكن فضلا عن التعداد السكاني المرتفع جعلها من أعلى معدلات الكثافة السكانية على مستوى العالم.

وأوضح سرحان أن القطاع بحاجة سنويا إلى ما يقارب 16 ألف وحدة سكنية، مما يزيد العبء على الحكومة في توفير الشقق السكنية للمواطنين.

وفي حديثه عن أسعار الشقق السكنية أضاف سرحان " المتتبع لأسعار الشقق السكنية يجد أنها بدأت منذ وقت قريب بالانخفاض بعد أن وصلت الذروة، ويأتي هذا الانخفاض نتيجة دخول مواد البناء واستكفاء المواطنين من الطلب عليها وبالتالي زيادة العرض". 

حسب الطلب والعرض

المحلل الاقتصادي الدكتور معين رجب ذكر من جهته أن أسعار الشقق مرتبطة بسعر الأراضي ومواد البناء وتكاليفها وكذلك نسبة الطلب عليها.

وبيّن أن من الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار الشقق السكنية هو بحث أصحاب العقارات على سعر أعلى من فترة لأخرى مما يجبر المواطنين المحتاجين على الشراء رغم صعوبة ذلك عليهم.

ويرى رجب أن المشاريع السكنية التي تنفذها وزارة الاشغال من شأنها تنشيط عجلة الاقتصاد الغزي من خلال إيجاد أيد عاملة وتشغيل للمصانع وبالتالي زيادة الإنتاج والانتعاش الاقتصادي.

ودعا رجب الحكومة الفلسطينية إلى ضرورة مراقبة أسعار الشقق السكنية، وهل تتماشى مع قدرة المواطنين على الشراء أم لا.