قبل عام من الآن وتحديدا في الخامس والعشرين من رمضان الماضي كان نادي السلام الرياضي بانتظار ليلة غيرت من خط مسيرته الرياضية التي بدأت عام 1994 بعد أن دمرت طائرات الاحتلال (الإسرائيلي) الحربية مقر النادي بشمال قطاع غزة بصورة كاملة.
وبعد ثلاثة أيام من تلك الليلة كان الموعد مع إفطار جماعي أثناء لقاء للرياضيين القدامى في ملعب اليرموك بغزة حضره رئيس الوزراء الدكتور إسماعيل هنية وجمع أعضاء من النادي المقصوف ومجلس إدارته, فوعد هنية يومئذ بمساندة مسيرة النادي الرياضية وألا يكون القصف المحطة الأخيرة له، قائلا إنه سيخصص قطعة أرض لإعادة إعماره بأسرع وقت ممكن.
وبعد أن وضع هنية اللبنة الأولى لأمل الإعمار وجّه سير العملية إلى السلطات المتخصصة بدءا من وزير الشباب والرياضة الدكتور محمد المدهون وسلطة الأراضي والبلديات المعنية، فتجاوب الأول مع الكتب والرسائل التي كانت إدارة "السلام" تبعث بها.
بيد أن تلك الوعود ما زالت معلقة لدى سلطة الأراضي بانتظار إيجاد قطعة أرض بعد عام من وعد رئيس الوزراء.
يشار إلى نادي السلام حاز ترخيصا في عام 1994 من الشباب والرياضة لممارسة أنشطة وفعاليات رياضية، وكذلك على موافقة من وزير الإسكان آنذاك د. زكريا الأغا بتخصيص قطعة أرض حكومية مساحتها أكبر من دونمين (2.346 مترا)، ولكن القرار لم ينفذ منذ ذلك التاريخ حتى اليوم بفعل إعاقة بلدية بيت لاهيا لتنفيذه، مع ذكر أن الجهة التي المسؤولة عن التقرير تملك نسخا عن وثائق الترخيص وتخصيص الأرض الحكومية.
مراسلات
ويقول رئيس مجلس إدارة نادي السلام: "زيارتنا لسلطة الأراضي جاءت بعد مجموعة من الوعود والطمأنة التي تلقيناها خلال مراسلاتنا مع هنية والمدهون وبلدية بيت لاهيا".
وينفي رئيس السلام أن تكون حجة سلطة الأراضي بأنه يوجد قرار من مجلس الوزراء يقضي بعدم منح أراضٍ للمؤسسات هي العائق في تنفيذ وعود هنية، معللا: "القرار الذي تحدثوا عنه قالوا إنه صدر منذ أيام بأثر تقدمي لستة أشهر، ولكن الوعد الذي تلقيناه كان منذ عام".
ولفت إلى أن هناك مصادر حكومية موثوقة أعلمت إدارة النادي بوجود مشروع لإعادة الإعمار تابع للجنة السعودية قد أدرج "السلام" ضمن ملفاته، "لكننا لم نبلغ رسميا بهذا المشروع بعد"، منوها إلى أن المدهون قد وعد مؤخرا بطرح القضية ضمن جلسات مجلس الوزراء.
جدير بالذكر أن المكان الذي تم التوافق بين إدارة السلام ووزارة الشباب والرياضة على إعادة إعمار النادي فيه يخلو من النوادي الرياضية.
وإن أقيم المقر الجديد للنادي هناك -كما خطط- فسيخدم شريحة كبيرة من الشباب التي نسبتها 70% من إجمالي التعداد السكاني في مدينة بيت لاهيا وأطرافها ذات مساحة 8 كيلو مترات مربع وعدد سكان 60000 نسمة.
ويتبع للسلام فريقان أحدهما فريق كرة قدم والآخر كرة طائرة ما زالا يمارسان نشاطهما رغم قصف النادي، ويشاركان كذلك في بطولات محلية.
وكان النادي الرياضي الذي كان يتكون من ثلاثة طوابق يحوي عددا من القاعات متعددة الأغراض يمارس فيها اليافعون والشباب نشاطات لرياضات متعددة منها الأثقال, واللياقة, والكاراتيه, ووالتنس إضافة إلى رعايته لمجموعات الفارس الكشفية وإقامة المخيمات الصيفية وغير الموسمية.