الجيش المصري يعلن نجاح مهمته في سيناء

القاهرة – الرسالة نت

أعلن الجيش المصري الأربعاء نجاح عملياته العسكرية في ملاحقة واستهداف العناصر المسلحة في سيناء، مشدداً على أن هذه العمليات ستستمر إلى حين استكمال تنفيذ المخطط بالكامل.

وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية في بيان لها إنه اعتبار من مساء 7 أغسطس 2012، "قامت عناصر من القوات المسلحة ووزارة الداخلية تعاونها طائرات القوات الجوية في خطة استعادة الاستقرار والسيطرة الأمنية في ملاحقة واستهداف العناصر الإرهابية والمسلحة في سيناء".

وأوضح البيان أن القوات تمكنت من "تنفيذ المهام بنجاح تام وستستمر في استكمال تنفيذ المخطط"، مناشدة القبائل السيناوية والأهالي التعاون من أجل استعادة الحال.

وفي الأثناء، ينعقد أول اجتماع لمجلس الدفاع الوطني بتشكيله الجديد، وكذلك في عهد الرئيس المصري محمد مرسي، بحضور رئيس الوزراء ووزير الدفاع و رئيس هيئة الاركان.

من جهة أخرى، بدأت معدات هدم وتدمير الانفاق بالوصول إلى قرب المنطقة الحدودية لبدء العمل على هدم الأنفاق بين قطاع غزة والأراضي المصرية المحاذية.

وكان رئيس الوزراء المصري هشام قنديل قال في تصريح له الأربعاء إنه ينبغي ضبط الحدود المصرية مع غزة، وذلك في أعقاب هجمات رفح التي وقعت مساء الأحد الماضي، وراح ضحيتها 16 قتيلا من قوات الجيش والأمن المصري.

وأكد قنديل في مؤتمر صحفي الثقة في قدرة القوات المسلحة على حماية الحدود المصرية، وأشار إلى أنه ينبغي عدم توجيه الاتهامات لأي جهة بشأن تلك الهجمات قبل إجراء التحقيقات.

كما أشار إلى وجود خطة أمنية لمواجهة انتشار السلاح في شبه جزيرة سيناء.

انتهاء عمليات سيناء

وكانت القوات المسلحة المصرية أنهت في وقت سابق عملياتها في شمالي سيناء بعد نحو 6 ساعات متواصلة شنت خلالها هجوما عنيفا على مواقع لمسلحين يشتبه في ضلوعهم بأحداث رفح.

وذكرت مصادر أمنية أن الهجوم الذى شاركت فيه طائرات أباتشي ومدرعات ومئات الجنود قد أسفر عن مقتل نحو 20 من العناصر المسلحة وإصابة العشرات من عناصر الأمن وبعض الأهالي أثناء تبادل إطلاق النار بين قوات الأمن والمسلحين.

وأفادت مصادر رفيعة المستوى بأن تنسيقا قد جرى مع الجانب الإسرائيلي للسماح بتحليق الطائرات المصرية في المنطقة الحدودية بالمخالفة لبنود اتفاقية السلام مع إسرائيل.

كما أوضحت المصادر أن تنسيقا أمنيا وسياسيا قد جرى مع الحكومة الفلسطينية في غزة تم بمقتضاه رفع درجة التأهب من الجانب الفلسطيني لقطع الطريق على أي محاولة لهروب العناصر المسلحة إلى داخل الأراضي الفلسطينية.

وكانت القوات المسلحة المصرية قد سلمت مؤسسة الرئاسة  تقارير أولية عن العملية العسكرية التي نفذتها بالتعاون مع الشرطة  فجر الأربعاء في سيناء.

ويتابع الرئيس محمد مرسي الأحداث ويتلقى المعلومات عن تطور تحركات الجيش المصري بسيناء أولا بأول.

طائرات أباتشي

وكان شهود عيان من مدينة الشيخ زويد، قد أكدوا أن طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي قصفت 3 سيارات كروز حاولت الهرب قرب منطقة التومة بالقرب من معسكر القوات الدولية متعددة الجنسيات لحفظ السلام "MFO".

وشاركت 4 طائرات ونحو 30 مدرعة وعشرات الجنود المصريين بمطاردة المسلحين في سيناء، بمساندة من الأهالي وقبائل البدو الذين أرادوا التأكيد على رفضهم التام للهجمات الدامية التي يتعرض لها أفراد الأمن المصري في المنطقة.

وقطعت جميع شبكات الاتصال والإنترنت في العريش ورفح ومدينة الشيخ زويد.

وتجري الشرطة المصرية والقوات المسلحة عملية كبيرة في سيناء للقبض على المسلحين الذين هاجموا مراكز تفتيش تابعة للشرطة، وتطهير المنطقة من كميات السلاح الهائلة التي هربت إليها.

وتقوم قوات الأمن بمسح المنطقة برا وجوا لملاحقة المطلوبين للعدالة، مركزة عمليات البحث على بعض المناطق التي اشتهرت بإيواء مسلحين مثل جبل الحلال في سيناء.

يذكر أن قوات الأمن لم تتوغل في منطقة جبل الحلال منذ عام 1973.

من جانبها، أعلنت قوات حفظ السلام الدولية شمالي سيناء حالة الاستنفار في معسكر الجورة مكثفة من حشد قواتها على أطراف المعسكر تحسبا لمهاجمته من قبل مسلحين.

وكانت احتجاجات اندلعت في مدينة العريش المصرية بعد الهجمات المسلحة التي استهدفت 4 نقاط تفتيش في سيناء.

وشهدت مدينة العريش تظاهرة صغيرة لعدد من أهالي المدينة لتأييد الشرطة والقوات المسلحة في مواجهة المسلحين المجهولين.

ويسعى المحتجون أيضا إلى التأكيد على عدم تورط أهالي سيناء في مثل هذه الهجمات.

وفي حصيلة أولية لعدد الضحايا والمصابين، قال مصدر طبي في مستشفى العريش إن ضابطا وجنديين أصيبوا في هذه الهجمات.

ووردت معلومات تفيد بوقوع هجمات مماثلة على 3 نقاط تفتيش أخرى، حيث أكد مراسلنا أن الهجمات تمت بنفس الطريقة وباستخدام الأسلحة الآلية الخفيفة.

يذكر أن هذه هي المرة الـ 29 التي يتعرض فيها كمين الريسة لهجوم مسلح منذ ثورة 25 يناير، إذ أنه يقع أسفل منطقة جبلية، تعتبر الحلقة الأضعف بالمنظومة الأمنية.