في ظل تواصل اللقاءات

عباس بعد 26 يناير.. إلى أين؟

الرسالة نت- ياسمين ساق الله

تتواصل اللقاءات بين الجانبين "الفلسطيني و(الإسرائيلي) في عمان، رغم الحديث عن بدء عمل لجان المصالحة التي انبثقت عن اتفاق القاهرة، ما يثير بعض التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة وخصوصا في ظل تلويح رئيس السلطة محمود عباس بأنه يمتلك عدة خيارات بعد تاريخ 26/1/ 2012.

وكان عباس قد قال في تصريحات صحفية "إننا منخرطون حاليا تحت رعاية العاهل الأردني عبد الله الثاني، وأعضاء اللجنة الرباعية، من أجل إيجاد أرضية مشتركة لاستئناف المفاوضات، وعقدنا اجتماعنا الثالث مع الوفد (الإسرائيلي) في عمان بمشاركة الأردن والرباعية"، وأضاف " بعد 26/1/2012، الموعد الذي وضعته الرباعية، نحن بحاجة إلى أن نتساءل: إلى أين؟".

خيارات ولكن

محللون سياسيون أكدوا أن عباس لا يملك خيارات بعد السادس والعشرين من الشهر الجاري، سوى التوجه إلى مجلس الأمن من جديد للمطالبة بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة, منوهين خلال أحاديث منفصلة للرسالة إلى أن رئيس السلطة يعيش في مأزق سياسي كبير نظرا لانسداد أفق التسوية رغم عودة اللقاءات مع الاحتلال.

المحلل السياسي نشأت الأقطش من رام الله، أشار إلى أن عباس ينتظر انقضاء المهلة التي اعطها للرباعية من إقناع (إسرائيل) بوقف الاستيطان، وبعد ذلك سيقرر تفعيل خياراته التي يتحدث عنها".

وأكد الأقطش عدم وجود خيارات امام عباس سوى التوجه إلى المحافل الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

اما المحلل السياسي حسن عبدو, فيتوقع أن يقوم رئيس السلطة بعد انتهاء المهلة التي منحها للرباعية بدراسة خيارات تصعيدية ضد الاحتلال ولكنها لن تخرج عن سياق المطالبة بإدانة الاستيطان والاعتراف بعضوية فلسطين الكامل في مجلس الأمن، فهذه الخيارات الأكثر ترجيحا أمام عباس", منوها في الوقت ذاته إلى أن عباس يعيش في مأزق سياسي كبير في هذه الفترة نظرا لانسداد أفق التسوية رغم عودة اللقاءات مع الاحتلال.

وذكرت مصادر فلسطينية أن اجتماعات المفاوضين الفلسطيني و(الإسرائيلي) التي تم عقدهما في عمان  لم تحقق أي تقدم نحو استئناف المفاوضات.

مخالفة

وكان عباس قد أكد ان استكمال ونجاح المفاوضات يتطلب من الحكومة (الإسرائيلية) أن توقف النشاطات الاستيطانية، وأن تقبل مبدأ حل الدولتين القائم على حدود عام 1967 مع تبادل الأراضي المتفق عليه من حيث المساحة والقيمة، مشيرا إلى أن هذه ليست شروطا بل التزامات (إسرائيلية) وفقا لخارطة الطريق.

وفي هذا السياق، يقول الأقطش أن "لقاءات عمان والتي تمهد إلى المفاوضات سقفها محدود ولن تسفر عن أية نتيجة ايجابية تدفع بملف المفاوضات إلى الأمام, مؤكدا أن (إسرائيل) لن تقدم شيئا للفلسطينيين، فهي تسعى لإقناع أوروبا بتخفيض سقف توقعات الفلسطينيين بخصوص دولتهم المنتظرة".

بينما يرى عبدو توقف لقاءات عمان قريبا في ظل عدم حدوث أية اختراقات على صعيد ملف التسوية مع الاحتلال, متوقعا في الوقت ذاته عودة عباس للمصالحة مع حماس والبدء في تصويب البيت الفلسطيني".

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنا عميرة، قد كشف النقاب عن بعض الخيارات التي ستلجأ اليها السلطة بعد تاريخ الـ26 من الشهر الجاري وهو الموعد الذي حددته الرباعية الدولية من أجل تحقيق تقدم ملموس على صعيد المفاوضات بين (إسرائيل) والسلطة.

وقال عميرة في تصريح  لـ"الرسالة نت": خيارات القيادة ستكون على ثلاثة مستويات أولها، النظر في كل الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والأمنية التي وقعتها منذ سنين مع (إسرائيل) وإعادة البحث في جدواها وفعالياتها والنتائج المرتبة عليها.

اما الخيار الثاني فيتمثل - حسب عميرة- في مواصلة التحرك الدولي الذي وصفه بـ "المؤثر والفعال" لكسب التأييد العالمي للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على 67، وفضح المماطلة (الإسرائيلية) بتحقيق تقدم في عملية السلام أمام الرأي العام.

وأكد أن تعزيز التحركات الشعبية ضد الاحتلال وممارساته على الأراضي الفلسطينية واعتداءاته سيكون الخيار الثالث لهم، مشيرا في الوقت ذاته إلى تشكيل لجنة خاصة من المنظمة للبحث في خيارات السلطة المقبلة.

وكان رئيس السلطة محمود عباس، قد هدد في أكثر من محفل سياسي بخيارات يملكها في يده وسيطبقها بعد إعلان فشل عملية التسوية مع (إسرائيل).