الدعوة لتطبيق تفاهمات لجان المصالحة

غزة-الرسالة نت

أكد سياسيون وكتّاب أن أهم أولويات الشعب وقيادته في العام الحالي إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

ودعا هؤلاء في كلمات لهم خلال حلقة نقاش إلى عدم التعويل على المفاوضات مع الجانب (الإسرائيلي) أو الاعتماد على الإدارة الأميركية.

وشككوا في نجاح جهود المصالحة إذا استمرت بالنهج الحالي، داعين إلى تطبيق التفاهمات على أرض الواقع.

وحضر اللقاء الذي نظمته جمعية التثقيف البرلماني والديمقراطي في مقر المركز القومي للبحوث والدراسات بمدينة غزة، أمس، نخبة من الكتاب والسياسيين، وممثلو الفصائل.

ودعا جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى عدم التعويل على العوامل والمؤثرات الخارجية، منتقداً المفاوضات مع الإسرائيليين، والتمسك بالوساطة الأميركية.

وطالب بإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية في أسرع وقت ممكن، مؤكدا أن قوة الشعب تكمن في توحده.وانتقد عمل اللجان المنبثقة عن المصالحة، داعياً إلى استمرار الضغط عليها لترجمة التفاهمات على أرض الواقع.

وانتقد اللقاءات مع الجانب (الإسرائيلي)، مشيراً إلى أن مفاوضات عمان تحمل رسالتين سلبيتين هما أنه لا توجد مقاومة للضغوط الخارجية، وعدم وجود خطوط حمراء.

أما على الصعيد العربي، فانتقد الذين يصفون ما يجري في العالم العربي من تغيرات بالمؤامرة، مضيفا أن ما يجري هو تحرك جماهيري طبيعي ضد أنظمة الاستبداد ويجب تشجيعه.

وأكد وجود أيد وقوى تريد أن تحرف هذا التوجه العربي باتجاه المصالح الغربية، داعيا إلى الحذر من هذه القوى، وقال: إن التغيرات في العالم العربي ستصب في صالح القضية الوطنية.

أما الكاتب مصطفى الصواف مستشار وزير الثقافة في الحكومة الفلسطينية، فأكد ضرورة إنهاء الانقسام، منتقدا عمل لجان المصالحة الذي وصفه بالمضيعة للوقت.

وقال الصواف في مداخلة له: إنه دون خطوات على أرض الواقع لن تكون هناك مصالحة، ودعا إلى بناء إستراتيجية سياسية يشارك فيها الجميع وتتشكل وفق الواقع المعيش.

وأكد الصواف أن القضية الوطنية ستكون على سلم أولويات أي نظام عربي يريد أن يحصل على الشرعية والدعم من شعبه.

بدوره، قال القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عصام أبو دقة: إن المرحلة الحالية ضبابية وسوداء لعدم وجود إستراتيجية وطنية واضحة.

ولا يتوقع أبو دقة أن يحصل أي تغير جوهري بعد السادس والعشرين من الشهر الجاري على الصعيد السياسي لعدم جدية إسرائيل والولايات المتحدة.

ودعا إلى التركيز على العامل الذاتي وإسقاط الانقسام وتشكيل حكومة الوحدة قبل نهاية الشهر الجاري، كما هو متفق.

وطالب بعدم التعويل كثيرا على المتغيرات العربية على الأقل في الوقت الحاضر بسبب حالة الزلزال التي تعيشها الدول التي شهدت تغيرات، مبينا أن الدول العربية تحتاج إلى ترتيب أوضاعها.