القاهرة - الرسالة نت
طالب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل من القادة العرب وجامعة الدول العربية بـ"توفير شبكة أمان لحماية المصالحة الفلسطينية ودفع التدخلات الخارجية عنها"، مؤكدا في ذات الوقت على "جدية حماس نحو المصالحة (..) ونحن ماضون بطريق المصالحة وسننجزها بعون الله".
حديث مشعل جاء في مؤتمر صحفي قصير عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي في اعقاب لقاء جمع الطرفين صباح الجمعة (6/1) لبحث ملفات القضية الفلسطينية ومن بينها ملف المصالحة.
وردا على سؤال معوقات انجاز المصالحة حتى الآن قال مشعل: "العامل الذي يجب أن يكون واضح لدينا هو التدخل الخارجي، فالتدخلات الدولية والخارجية السلبية، تتمثل بالتهديد بقطع المساعدات إذا مضى الأخ أبو مازن بالمصالحة مع حماس، وأنا أطلب وأنا متواجد في بيت العرب، من الزعماء العرب ومن الجامعة العربية بتوفير شبكة أمان لحماية المصالحة ودفع التدخلات الخارجية عنها"
ونفى مشعل أن يكون الحديث تطرق إلى بقاء حماس في دمشق أو نقل مكاتبها مع تفاقم الأزمة السورية إلى عاصمة عربية أخرى، قائلا، "حماس لا تشكو من الجغرافيا السياسية، فهى موجودة داخل فلسطين وخارجها وفى دمشق وعواصم عربية أخرى وفى قلب الوطن العربى".
وعن أسباب الزيارة للقاهرة، التى وصفتها بعض وسائل الإعلام بالمفاجئة، قال مشعل، "إن حماس تحرص على استمرار التنسيق بينها وبين جامعة الدول العربية، وإنه جدد تأكيده حرص حماس على إنجاح المصالحة الفلسطينية وإنهاء خمسة أعوام من الانقسام وإنجاز كافة الملفات، خاصة حكومة الوحدة الوطنية التى تقود لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، لتوحيد الصف الفلسطينى".
واشار مشعل إلى الاجتماع المقرر عقده في القاهرة فى الثاني من الشهر القادم، وهو الاجتماع الذى سيكون الثالث لمنظمة التحرير الفلسطينية، كما أشاد بالدور الذى قامت به مصر فى إنجاز ورعاية المصالحة، واصفاً أول اجتماع لمنظمة التحرير فى القاهرة، والذى عقد فى 22 من ديسمبر، بالولادة الثالثة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وتعقيباً على الاجتماع الذى تم فى الأردن بين مسئولين فلسطينيين وإسرائيليين، أكد مشعل أن المفاوضات مع إسرائيل طريق "فاشل"، ولن يقود إلى شىء، وأن الحل الوحيد هو توحيد المرجعية واستمرار المقاومة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلى، رافضاً أن يكون لهذا الاجتماع تأثير على مجريات المصالحة التى رعتها مصر.
وتعقيباً على انعكاس نتائج صعود الإخوان المسلمين فى مصر فى الانتخابات البرلمانية وكذلك الإسلاميين فى دول الربيع العربى، على حركة حماس قال مشعل، "نحن فخورون بالصعود الإسلامى، والذى جاء بناءً على انتخابات ديمقراطية، ولكننا لا نستقوى بالإسلاميين لدعمنا سياسيا"، مؤكداً أن استراتيجية حماس لا تعتمد على دعم الإسلاميين فقط بل هى على تواصل بكل الأطياف والقوى السياسية المختلفة.
كما أعرب عن تطلعه من خلال النهضة الإسلامية إلى بناء المشروع العربى الذى تشارك فيه جميع القوى لمواجهة المشروع الإسرائيلى فى المنطقة.
بدوره قال الامين العام لجامعة الدولي العربية نبيل العربي إن اللقاء بمشعل "تناول مختلف المسائل المطروحة على الساحة العربية، والتركيز كان بالأساس على فلسطين، وعدم وجود أي وسيلة للتقدم لإحداث السلام الحقيقي، ونؤكد بأن السلام لن يحدث إلا بإنهاء الاحتلال".
ونفى العربى، ، تلقيه رسالة من النظام السوري، عن طريق خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، خلال لقائه به صباح اليوم الجمعة.
وأوضح العربى، أنه جرى خلال اللقاء الحديث، باستفاضة، عن كافة الأوضاع فى سوريا، كاشفاً عن الدور الذى لعبه مشعل خلال الشهور الماضية لإقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالتوقيع على البروتوكول العربى، موضحاً أنه طلب من مشعل إبلاغ المسئولين السوريين بضرورة العمل وبكل أمانة وشفافية لإنجاح الحل العربى.