الرياض-الرسالة نت
تعهد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بالعودة قريبا إلى اليمن من المملكة العربية السعودية، حيث يتعافى من جراح أصابته في محاولة الاغتيال التي تعرض لها في صنعاء في الخامس من يونيو/حزيران المنصرم، في غمرة احتجاجات شعبية ضد حكمه الذي مضى عليه 33 عاما.
وفي ثاني كلمة يوجهها عبر التلفاز إلى الشعب اليمني من العاصمة السعودية الرياض أمس الثلاثاء، تساءل صالح لماذا لا يلجأ اليمنيون إلى الحوار وصناديق الاقتراع للوصول إلى حل للأزمة التي يعانيها اليمن؟، متهما أحزاب اللقاء المشترك بالتسبب في المأزق الذي تعيشه اليمن لأن تركيبة اللقاء تشمل أيضا جماعات إسلامية متطرفة، على حد قوله.
وقال صالح -في ختام خطابه الذي تابعه نحو ستة آلاف من رجال القبائل بالعاصمة اليمنية صنعاء- "أراكم قريبا في صنعاء".
وهاجم صالح -الذي بدا في صحة أفضل بكثير مما كان عليه في آخر ظهور تلفزيوني من مستشفى بالرياض- أحزاب المعارضة والقبائل التي انحازت إليها، ووصفهم بأنهم "قطاع طرق وانتهازيون"، وأبلغ المحتجين بأن حركتهم سُرقت.
وقال صالح "إن هناك حزبا سياسيا يُسمى اللقاء المشترك يزعم أنه حزب إسلامي"، وتساءل "أي إسلام؟ إنهم يشوهون الإسلام ويضرون به".
كما حذر صالح بعض الدول والجهات التي ادعى أنها تمول المعارضة اليمنية، قائلا "نحذر أولئك الذين يدفعون المال لتخريب اليمن سواء كان شقيقا أو صديقا، فالشعب اليمني صمد منذ فجر الثورة، وكانت هناك قوى دولية تدفع للشعب اليمني وتدفع للجانب الجمهوري وتدفع للجانب المعارض الإمامي، وهي دول عظمى وكبرى، ولكن هذا المشروع فشل".
ولم يشر الرئيس اليمني في خطابه إلى المبادرة الخليجية التي تؤيدها كل من السعودية والولايات المتحدة، والتي تعرض عليه حصانة من مقاضاته إذا تخلى عن السلطة.
وكان صالح قد وافق ثلاث مرات على تلك المبادرة التي تقدمت بها دول مجلس التعاون الخليجي، ولكنه كان ينكص عنها في كل مرة في اللحظات الأخيرة.
وتقضي المبادرة بنقل صالح سلطاته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي، الذي يتعين عليه بدوره الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية.
وفي هذا الصدد، قال صالح في كلمته إنه لا يُمانع من نقل السلطة إلى نائبه إذا انسحب رجال القبائل المسلحون الذين يؤيدون الثورة ضده من الشوارع وأنهت المعارضة احتجاجاتها.
وأضاف أنه سيسلم السلطة فقط عن طريق انتخابات وليس عن طريق انقلابات. وكان صالح قد تعهد في السابق بعدم الترشح في انتخابات الرئاسة عام 2013.
المصدر: الجزيرة