الخوف يدفع الإسرائيليين للتجنيس

"الإسرائيليون" يلهثون خلف جواز أجنبي

الرسالة نت - وكالات

نشرت صحيفة "هآرتس" "الإسرائيلية" مقالاً للكاتب جدعون ليفي تناول فيه الأسباب التي تدفع "الإسرائيليين" للحصول على جوازات سفر أخرى قال فيه انه لو سعت الحكومة "الاسرائيلية" الى تحقيق سلام مع الفلسطينيين وسعت الى تأمين قبول جيرانها به لما كان "الاسرائيليون" بحاجة لجوازات سفر اجنبية.

وقال ليفني في مقاله "الأعداد تتزايد بسرعة والظاهرة مثيرة للاهتمام الكثير من "الإسرائيليين" يتوقون للحصول على جواز سفر ثان وإذا كان الرئيس شمعون بيريز قد وعد ذات مرة بسيارة لكل عامل فإن جواز سفر ثانيا قد أصبح الهدف الذي يرغبون به.

وكانت جامعة بار-إيلان نشرت دراسة في مجلة "ايريتس اشيريت" وجدت أن 100 ألف "إسرائيلي" تقريبا يملكون جواز سفر ألمانياً وخلال العقد الماضي أصبح هذا التوجه قويا وينضم إليهم 7000 "إسرائيلي" كل عام ويضاف إليهم آلاف "الإسرائيليين" الذين يحملون جوازات أجنبية معظمها لدول أوروبية.

وأوضح ليفني أن الأعذار غريبة ومتنوعة لكن أساسها جميعا عدم الارتياح والقلق على المستويين الشخصي والقومي وقال "لقد أصبح جواز السفر الأجنبي بوليصة تأمين من أجل الأيام السيئة ويبدو أن هناك المزيد من "الإسرائيليين" ممن يعتقدون أن تلك الأيام لا بد أن تأتي في النهاية.

وأشار الكاتب "الإسرائيلي" أنه خلال السنوات الماضية أصبح جواز السفر "الإسرائيلي" مفيدا وفعالا فهو يفتح أبواب معظم دول العالم ومن الصعب أن تصدق أن أولئك الذين يتقدمون للحصول على جواز ثان يفعلون ذلك من أجل عطلة في طهران، أو جولة في بنغازي، أو لرؤية مناظر صنعاء والحجة بأن الجواز الأوروبي يسهل دخول الولايات المتحدة.

وقال جدعون ليفني "على الرغم من ذلك فيجب ألا تدان تلك الظاهرة فهي تعكس مزاجا نتيجة طبيعية ومفهومة للمخاوف الحقيقية والمتخيلة التي تزرع هنا حين تفاخر افروم بيرغ "عضو كنيست سابق" بجواز سفره الفرنسي قبل سنوات عديدة ثارت موجة من الغضب العام ولكن عبثا ويبدو أن بعضا من الذين احتجوا فعلوا ذلك لأنهم لا يملكون الخيار الذين يملكه بيرغ، بالحصول على جواز إضافي لأنفسهم أما الآخرون، فربما تكدسوا على أبواب السفارات منذ ذلك الحين.

وأوضح أن ألمانيا من بين كل الدول هي المانح المفضل للجوازات بالنسبة الى الكثير من "الإسرائيليين" , وقال ليفني أن كل من يعتقد أن جواز سفر إضافي هو عار قومي ومصدر للخزي الاجتماعي مدعو لينظر إلى سبب رغبة "الإسرائيليين" في الحصول عليه .

 وأضاف "لو كانت لدينا قيادة تستحق هذا الاسم قيادة تسعى الى تقليل المخاوف بدلا من زيادتها، وبدلا من تخويفنا تزرع فينا الأمل، لكانت الصفوف أمام السفارة الألمانية قد أصبحت أقصر منذ زمن بعيد , وبدلا من إدانة الساعين للحصول على الجوازات، لنسأل بشكل صريح وبشجاعة: لم يفعلون ذلك؟ إنهم يفعلون ذلك لأن أحدا ما يخوفهم، وليس أقل من ذلك، لأن هناك من يهدد مستقبلنا هنا.