الرسالة نت - وكالات
غادر آخر الجنود البريطانيين العراق اليوم الاحد بعد انتهاء مهمة تدريب بحرية اخيرة، ليسدلوا بذلك الستار بشكل كامل على ثمانية اعوام من وجودهم العسكري في بلاد لا تزال تشهد اعمال عنف يومية.
وقال المتحدث باسم السفارة البريطانية في العراق جيمس سميث لوكالة فرانس برس: "انتهى الامر، والمهمة البريطانية التي بدأت في العراق عام 2003 اختتمت اليوم".
وذكر المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ من جهته ان "القوات البريطانية انهت عملها وستقوم القوات العراقية والاميركية بالمهام التي كانت منوطة بها"، مؤكدا انه لم يعد هناك من جنود بريطانيين في العراق.
وانتهت مهمة التدريب التي اجراها سلاح البحرية الملكية لنظيره العراقي اليوم ما يعني انتهاء العمليات البريطانية التي بدأت العام 2003 مع اجتياح بريطانيا العراق بمشاركة حوالى 45 الف جندي الى جانب قوات اميركية اكبر حجما.
وغادر القسم الاكبر من الجنود البريطانيين الذين كانوا ينتشرون في العراق في تموز/يوليو 2009 من البصرة جنوب البلاد حيث تركزت اغلب مهامهم. ولكن "بطلب من الحكومة العراقية" واصل سلاح مشاة البحرية البريطاني تدريب نظيره العراقي "على الدفاع عن مياهه الاقليمية وعن منشآته النفطية البحرية" على ما ذكرت وزارة الدفاع البريطانية في بيان.
وتابع نحو 1800 عراقي التدريب بحيث تمكن مشاة البحرية العراقيون من "انشاء قوة مستقلة تتمتع بقرار ذاتي"، بحسب البيان.
غير ان بريطانيا ستواصل بعد انتهاء المهمة دعم برنامج التدريب الذي يؤمنه الحلف الاطلسي وستستقبل عسكريين عراقيين في الاكاديمية العسكرية الملكية في ساندهورست في المملكة المتحدة.
وخدم حوالى 120 الف جندي بريطاني في العراق العام 2009 قتل منهم 179 عسكريا.
وارتبط الوجود البريطاني في العراق بقضايا تعذيب خصوصا خلال الفترة الممتدة بين اذار/مارس 2003 وكانون الاول/ديسمبر 2008. وعرضت افلام فيديو على محاكم بريطانية معززة بشهادات عن التعذيب في مراكز اعتقال بريطانية خلال هذه الفترة.
واستنادا الى هذه الشهادات فان معتقلين عراقيين ارغموا على خلع ملابسهم والبقاء عراة بسبب عدم تعاونهم او تعرضوا لاعتداء جنسي. واشارت شهادات اخرى الى الحرمان من المياه والطعام ومن النوم واخضاعهم لعمليات اعدام صورية.
وتأتي نهاية المهمة البريطانية في العراق قبل اشهر قليلة من الانسحاب المقرر لما تبقى من القوات الاميركية وعديدها حوالى 47 الف عسكري في اخر كانون الاول/ديسمبر 2011، وفقا للاتفاقية الامنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر 2008.