الخليل .. التطهير العرقي والإبادة الخليل .. التطهير العرقي والإبادة

انتخابات التجديد النصفي.. الأمريكيون يصوتون وسط تراجع شعبية ترمب

الرسالة نت - وكالات

بدأ الناخبون الأمريكيون، اليوم الثلاثاء، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي ستحدد ملامح التوازن السياسي في واشنطن خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترمب، وسط مؤشرات على تقدم الديمقراطيين في السباق إلى مجلس النواب، مقابل منافسة أكثر تقاربًا على مقاعد مجلس الشيوخ.

وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة لكونها اختبارًا لأداء إدارة ترمب خلال العامين الأولين من ولايته الثانية، في ظل تراجع شعبيته وتصاعد استياء قطاعات من الأمريكيين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب مع إيران، وما رافقها من ضغوط على أسعار الوقود والاقتصاد.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين يدخلون الانتخابات بفرص أفضل لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، فيما لا يزال التنافس على مجلس الشيوخ مفتوحًا. وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن نسبة تأييد ترمب بلغت 32%، مقتربة من أدنى مستوياتها، كما تقدم الديمقراطيون على الجمهوريين في نوايا التصويت للكونغرس بنسبة 46% مقابل 38%.

435 مقعدًا في مجلس النواب و35 في الشيوخ

ويتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، إلى جانب 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ من أصل 100، فضلًا عن مناصب حكام الولايات في 36 ولاية أمريكية.

وتشير موازين القوى قبيل التصويت إلى امتلاك الجمهوريين أغلبية ضيقة في المجلسين؛ إذ تبلغ حصتهم 218 مقعدًا في مجلس النواب مقابل 214 للديمقراطيين، مع مقعد مستقل وشغور مقعدين، فيما يسيطرون على مجلس الشيوخ بأغلبية 53 مقابل 47 للديمقراطيين وحلفائهم المستقلين.

ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب صافية لا تقل عن أربعة مقاعد في كل من المجلسين لانتزاع الأغلبية، وهو ما يجعل المنافسة على عدد من الدوائر والولايات المتأرجحة حاسمة في تحديد شكل الكونغرس المقبل.

تكاليف المعيشة في صدارة اهتمامات الناخبين

ويتصدر الوضع الاقتصادي اهتمامات الناخبين، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتكاليف الوقود، وتراجع القدرة الشرائية للأسر الأمريكية، وهي ملفات تحولت إلى محور رئيسي في الحملات الانتخابية ومواجهة بين الحزبين.

وأظهر استطلاع رويترز/إبسوس أن 78% من المشاركين اعتبروا تكاليف المعيشة قضية مهمة للغاية أو من بين أبرز القضايا التي تؤثر في تصويتهم، فيما رأى المستطلعون أن الديمقراطيين أكثر قدرة على التعامل معها مقارنة بالجمهوريين.

كما أسهمت الحرب مع إيران وتداعياتها الاقتصادية في زيادة الضغوط على إدارة ترمب، وأصبحت من العوامل التي تلقي بظلالها على خيارات الناخبين، في وقت يواجه فيه الرئيس تراجعًا في معدلات التأييد الشعبي.

وفي المقابل، يراهن الجمهوريون على سجل الإدارة في ملفات الضرائب والهجرة، ويحاولون حشد قاعدتهم الانتخابية عبر التأكيد على سياسات خفض الضرائب وتشديد إجراءات الهجرة، والتحذير من أجندة الديمقراطيين التي يصفونها بأنها بعيدة عن القيم المحافظة.

أما الديمقراطيون، فيركزون حملتهم على الأوضاع المعيشية والخدمات العامة، إلى جانب انتقاد سياسات ترمب، واستقطاب الناخبين المترددين في الولايات التي تشهد منافسة محتدمة.

معركة تتجاوز مقاعد الكونغرس

ولا تقتصر أهمية الانتخابات على التنافس الحزبي داخل الكونغرس، إذ تمتد إلى عدد من الولايات التي تشهد سباقات متقاربة على مقاعد مجلس الشيوخ ومناصب الحكام، بما في ذلك ولايات تعد مؤثرة في تحديد التوازن السياسي على المستوى الاتحادي.

ويعول الديمقراطيون على تحقيق اختراق في بعض الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون، في حين يسعى الأخيرون إلى الحفاظ على أغلبيتهم وتجنب خسارة المقاعد التي قد تمنح خصومهم القدرة على تعطيل أجندة الإدارة.

وفي حال استعاد الديمقراطيون مجلس النواب، فسيكون بإمكانهم التأثير في إقرار الموازنات والتشريعات، وفتح تحقيقات رقابية بشأن أداء الإدارة، بما يضع قيودًا سياسية وتشريعية أمام ترمب. أما خسارة الجمهوريين مجلس الشيوخ أيضًا، فستعني تغييرًا أوسع في موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية.

ومع ذلك، سيحتفظ ترمب بصلاحياته التنفيذية وحق النقض الرئاسي، ما يعني أن سيطرة الديمقراطيين على أحد المجلسين أو كليهما لن تنهي قدرته على التأثير في السياسات الأمريكية.

وتتجه الأنظار الآن إلى نتائج الاقتراع في الولايات والدوائر المتنافسة، وسط توقعات بأن يستغرق حسم السيطرة على الكونغرس وقتًا بعد إغلاق صناديق التصويت، ولا سيما في ظل اختلاف إجراءات فرز الأصوات والتصويت البريدي بين الولايات.

 

بث مباشر