وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 15 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ضد موسم جني الزيتون في ست محافظات بالضفة الغربية المحتلة، شملت إحراق أشجار معمرة وتجريف أراضٍ زراعية وسرقة محاصيل ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وقالت الهيئة، في بيان الاثنين، إن الاعتداءات طالت مناطق في محافظات نابلس وسلفيت وقلقيلية شمالي الضفة، ورام الله والبيرة وسطها، والخليل وبيت لحم جنوبًا.
وأوضحت أن الاعتداءات شملت إحراق وإتلاف مئات أشجار الزيتون المعمرة، وتجريف أراضٍ زراعية، وتخريب بئر مياه، واعتقال عدد من المزارعين، إلى جانب مصادرة مركبة وسرقة محاصيل زيتون، ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إلى حقولهم.
وفي محافظة سلفيت، شرعت سلطات الاحتلال ببناء جدار إسمنتي جديد بمحاذاة الشارع الاستيطاني المعروف باسم "عابر السامرة"، في قرية مردا شمالي المحافظة، بالتزامن مع أعمال تجريف واسعة واقتلاع مئات أشجار الزيتون المثمرة والمعمرة، في منطقة زراعية تمثل مصدر رزق لعشرات العائلات.
وحذرت الهيئة من أن مسار الجدار يهدد بعزل مساحات إضافية من الأراضي الزراعية، ويفرض قيودًا على وصول المزارعين إلى حقول الزيتون الواقعة خلفه وعلى امتداده.
واعتبرت أن الاعتداءات الإسرائيلية لا تقتصر على استهداف موسم قطاف الزيتون، بل تتجاوز ذلك إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي للأراضي الزراعية الفلسطينية وفرض قيود دائمة على استخدامها.
وأضافت أن تزامن الاعتداءات على الأشجار والمحاصيل مع تخريب مصادر المياه يعكس تكامل أدوات العنف الاستعماري والإجراءات العسكرية في تقويض النشاط الزراعي الفلسطيني.
وطالبت الهيئة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وضمان حماية المزارعين وأشجارهم ومصادر مياههم، ومساءلة المسؤولين عن تدمير الممتلكات الزراعية والاستيلاء عليها.
ومنذ بدء موسم جني الزيتون مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، صعّد المستوطنون اعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وإلحاق أضرار بالممتلكات والأراضي الزراعية.
وفي سياق متصل، قالت الهيئة، الاثنين، إن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 3133 اعتداءً في الضفة الغربية خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بزيادة بلغت 52.8% مقارنة بشهر سبتمبر/أيلول السابق.
وتصاعدت عمليات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر م