الخليل .. التطهير العرقي والإبادة الخليل .. التطهير العرقي والإبادة

ليبرمان يدعم آيزنكوت وينتقد أداءه الانتخابي

الرسالة نت- متابعة

أعلن زعيم حزب «يسرائيل بيتينو» أفيغدور ليبرمان، الاثنين، دعمه تكليف غادي آيزنكوت، زعيم حزب «ياشار»، تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، لكنه وجّه انتقادات حادة إليه، محمّلاً إياه مسؤولية إخفاق معسكر المعارضة في تحقيق النتائج التي كان يتوقعها في الانتخابات الأخيرة.

وقالت صحيفة «واللا» الإسرائيلية إن ليبرمان أكد أن حزبه سيوصي بتكليف آيزنكوت تشكيل الحكومة، مشيرة إلى أنه أبلغه بهذا الموقف خلال لقاء جمعهما مساء السبت، في إطار المشاورات السياسية التي أعقبت الانتخابات.

ورغم إعلانه دعم آيزنكوت، اتهم ليبرمان الأخير بإدارة حملة انتخابية ركزت على تعزيز موقع حزبه داخل معسكر المعارضة، بدلاً من العمل على زيادة مجموع مقاعد أحزاب المعسكر، معتبراً أن هذا النهج أسهم في إضعاف فرص المعارضة في مواجهة معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ونقل التقرير عن ليبرمان تقديره أن معسكر المعارضة خسر ما بين سبعة وثمانية مقاعد خلال الأيام العشرة الأخيرة من الحملة الانتخابية، مرجعاً ذلك، جزئياً، إلى الخلافات التي أثارها النقاش بشأن إمكانية تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم الأحزاب العربية أو امتناعها عن التصويت ضدها.

واعتبر ليبرمان أن هذه المناقشات أثارت مخاوف لدى ناخبين من اليمين كانوا يفكرون في التصويت لحزبه، لكنها دفعت بعضهم إلى التراجع عن هذا الخيار، خشية أن تسهم أصواتهم في تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية.

وبحسب النتائج التي أوردها التقرير، حصل معسكر المعارضة على 48 مقعداً في الكنيست، وهي نتيجة أقل من التوقعات التي سبقت الانتخابات، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة الخلافات بين مكونات المعسكر بشأن المسؤولية عن هذه النتيجة، والخيارات المتاحة لتشكيل الحكومة المقبلة.

وفي المقابل، جدد ليبرمان رفضه الانضمام إلى أي حكومة برئاسة نتنياهو، مؤكداً أن موقفه لن يتغير حتى في حال عرض عليه نتنياهو تولي رئاسة الحكومة بالتناوب. ويعكس هذا الموقف استمرار رفض ليبرمان العودة إلى ائتلاف حكومي يقوده نتنياهو، رغم الخلافات التي تفصل حزبه عن بقية قوى المعارضة.

كما أعلن ليبرمان رفضه المشاركة في حكومة أقلية أو منحها دعماً سياسياً، محذراً من أن مثل هذه الحكومة قد لا تتمكن من الاستمرار، وقد تنهار خلال عام، بما يفتح المجال أمام عودة نتنياهو إلى السلطة.

وفي سياق متصل، أعلن ليبرمان دعمه زعيم حزب «يش عتيد» يائير لابيد لتولي رئاسة الكنيست، في خطوة تأتي ضمن التحركات الرامية إلى إعادة ترتيب موازين القوى داخل البرلمان الإسرائيلي.

وتواجه جهود تشكيل الحكومة الجديدة تحديات في ظل عدم امتلاك أي من المعسكرين العدد الكافي من المقاعد لضمان الأغلبية البرلمانية، التي تتطلب 61 مقعداً من أصل 120. وتزيد الخلافات بشأن التعاون مع الأحزاب العربية وتوزيع المناصب البرلمانية من تعقيد المفاوضات، وسط ترقب للمشاورات التي يجريها الرئيس الإسرائيلي لتحديد الشخصية التي ستُكلّف بتشكيل الحكومة.

وتكشف مواقف ليبرمان عن معادلة سياسية معقدة؛ فهو يرفض حكومة برئاسة نتنياهو، لكنه لا يتبنى في الوقت نفسه جميع الخيارات المطروحة داخل المعارضة لإزاحته، ما يجعل موقف حزبه عاملاً مؤثراً في المفاوضات المقبلة.

بث مباشر