أصدرت دار الإفتاء الليبية فتوى بعدم جواز شراء الملابس التي تحمل العلامة التجارية لشركة «نايكي» الرياضية أو ارتدائها، مستندة إلى ما اعتبرته ارتباطًا لشعار الشركة برموز دينية في الميثولوجيا اليونانية، فضلًا عن اتهامها بدعم الاحتلال الإسرائيلي ومؤسسات تشجع على التطبيع.
وقالت لجنة الفتوى، في فتوى نشرتها دار الإفتاء الأحد، إنها تلقت سؤالًا بشأن حكم ارتداء ملابس شركة «نايكي» (Nike)، في ضوء ما يُتداول بشأن دلالة اسم العلامة التجارية، الذي يعود إلى كلمة إغريقية تعني «آلهة النصر»، وهو اسم إحدى الشخصيات في الميثولوجيا اليونانية.
وأوضحت اللجنة أن مؤسس الشركة أشار في مذكراته إلى استلهام تصميم شعارها من أجنحة آلهة النصر في الميثولوجيا اليونانية، معتبرة أن شراء الملابس التي تحمل الشعار بقصد ارتدائها وإظهاره يُعد ترويجًا لرموز مرتبطة بالشرك، وهو ما استندت إليه في فتواها بعدم جواز ارتدائها.
وفي سياق آخر، اتهمت اللجنة الشركة بدعم منظمة «السلام المطلق» (Ultimate Peace)، التي تأسست عام 2008 على يد ثلاثة يهود أمريكيين، وتعمل على تنظيم برامج تجمع شبانًا إسرائيليين عربًا ويهودًا وفلسطينيين من خلال رياضة الطبق الطائر.
واعتبرت لجنة الفتوى أن دعم «نايكي» لهذه المنظمة يندرج ضمن ما وصفته بالتشجيع على التطبيع بين الأطفال العرب والإسرائيليين.
كما اتهمت اللجنة الشركة بدعم الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة وجوب مقاطعة الشركات المساندة له، استنادًا إلى بيان سابق أصدره مجلس البحوث والدراسات الشرعية التابع لدار الإفتاء في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، بشأن مقاطعة الدول والشركات الداعمة للاحتلال خلال عدوانه على قطاع غزة.
ودعا البيان حينها المسلمين، من تجار ومستهلكين، إلى مقاطعة منتجات الشركات الغربية التي تساند الاحتلال، معتبرًا أنه لا يجوز بيع أو شراء السلع التي يمكن الاستغناء عنها، ولا سيما المنتجات الكمالية، من الشركات التي قال إنها تشارك في دعم الحرب على غزة وقتل المدنيين.
واختتمت لجنة الفتوى دعوتها بمطالبة المسلمين بالتوقف عن ارتداء منتجات «نايكي» وبيعها وشرائها، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار الاعتزاز بالدين ونصرة الفلسطينيين ومواجهة ما وصفته بالأعداء.