الخليل .. التطهير العرقي والإبادة الخليل .. التطهير العرقي والإبادة

تجمع النقابات بغزة: الحق الفلسطيني لا يسقط بالتقادم

الرسالة نت - متابعة

أكد تجمع النقابات المهنية الفلسطينية في محافظات غزة أن الحقوق الفلسطينية لا تسقط بالتقادم، وأن محاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر الحرب والحصار والتجويع والتهجير، أو تقويض المؤسسات الدولية المعنية باللاجئين، لن تنتزع من الشعب الفلسطيني حقه في أرضه ووطنه والعودة إليه.

وقال التجمع، في بيان صحفي، الاثنين، بمناسبة الذكرى الـ109 لوعد بلفور، إن الثاني من نوفمبر عام 1917 شكّل محطة في الظلم التاريخي الذي تعرض له الشعب الفلسطيني، حين صدر الوعد بمنح من لا يملك حقًا لمن لا يستحق، متجاهلًا حقوق الشعب الفلسطيني المتجذر في أرضه وتاريخه وهويته.

وأشار إلى أن محاولات اقتلاع الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته لم تتوقف منذ أكثر من قرن، وإنما تبدلت أدواتها وأساليبها، لتتجلى حاليًا في قطاع غزة من خلال الحرب والدمار والتهجير والحصار، وما وصفه بسياسات ممنهجة لهندسة المجاعة وتجويع السكان، بهدف تقويض صمودهم ودفعهم إلى التخلي عن أرضهم وحقوقهم.

وتطرق البيان إلى معاناة موظفي الحكومة في قطاع غزة، واستمرار حرمانهم من حقوقهم المالية ورواتبهم المستحقة، رغم مواصلتهم أداء رسالتهم المهنية والإنسانية في ظل الدمار والنزوح والجوع والظروف المعيشية القاسية.

وشدد التجمع على أن الحقوق المالية والوظيفية للموظفين ليست منّة من أحد، وإنما استحقاق أصيل لا يجوز التلاعب به أو المساومة عليه، معتبرًا أن إنصافهم واجب وطني وأخلاقي، وأن صون كرامتهم يمثل جزءًا من حماية صمود المجتمع واستمرارية مؤسساته وخدماته الأساسية.

وفي سياق متصل، حذر من تصاعد محاولات إضعاف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتقليص خدماتها وتهديد وجودها، معتبرًا أن هذه السياسات تثير مخاوف من توظيفها لتصفية قضية اللاجئين وإسقاط حق العودة.

ورفض التجمع أي إجراءات تمس حقوق موظفي الوكالة أو تنتقص من خدماتها ومسؤولياتها الإنسانية، مؤكدًا أن الأونروا ليست مجرد مؤسسة إغاثية، بل تمثل شاهدًا دوليًا على قضية لجوء لم تُحل، وأن إنهاء دورها لن ينهي قضية اللاجئين أو يسقط حقهم التاريخي والقانوني في العودة.

ووجّه التجمع رسالة إلى المفوض العام للأونروا، دعا فيها إلى عدم التماهي مع السياسات الرامية إلى إضعاف الوكالة وتقويض دورها، والمساس بحقوق موظفيها وكرامة اللاجئين، مطالبًا إياه بالرحيل عن منصبه إذا عجز عن حماية رسالة المؤسسة والدفاع عن حقوق اللاجئين والعاملين فيها.

وأكد أن القاسم المشترك بين وعد بلفور وما يجري اليوم من حرب وتجويع واستنزاف لمقومات صمود الموظفين ومحاولات تقويض دور الأونروا، يتمثل في استمرار استهداف الحقوق الفلسطينية، وإن اختلفت الأدوات والظروف.

وجدد التجمع تأكيده أن منح الحق لغير صاحبه لا يسقط حق أصحابه، وأن التجويع والحصار والحرمان ومحاولات تصفية المؤسسات لن تمنح الظلم شرعية، ولن تنتزع من الفلسطينيين حقهم في أرضهم ووطنهم والعودة إليه.

وحيّا صمود الشعب الفلسطيني وموظفي الحكومة وموظفي الأونروا، الذين واصلوا أداء رسالتهم المهنية والإنسانية رغم ما تعرضوا له من جراح وتضحيات، مؤكدًا أن الأرض لا تنسى أهلها، وأن الحقوق لا تموت بتقادم السنين.

بث مباشر