الخليل .. التطهير العرقي والإبادة الخليل .. التطهير العرقي والإبادة

فندق شبرد التاريخي في مرمى مخطط استيطاني بالقدس

الرسالة نت - متابعة

تستعد حركة «أمانا» الاستيطانية لدفع مخطط جديد لإقامة 122 وحدة استيطانية في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، يستهدف مجمع فندق شبرد التاريخي المرتبط بعائلة الحسيني الفلسطينية، في خطوة جديدة لتوسيع المشروع الاستيطاني في الحي.

وكشفت جمعية «عير عميم» المعنية بمتابعة شؤون القدس المحتلة، أن المخطط الذي يحمل الرقم (1602689)، يشمل مساحة تقدر بنحو 5.8 دونمات من مجمع الفندق الواقع في الجزء الشمالي الشرقي من الشيخ جراح، ويتضمن إقامة مبانٍ سكنية يصل ارتفاعها إلى 12 طابقاً.

ومن المقرر أن تعقد لجنة التخطيط والبناء المحلية في القدس أول جلسة لبحث المخطط في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، دون أن يكون قد حصل حتى الآن على الموافقة النهائية، ما يعني أنه لا يزال في مراحله التخطيطية الأولى.

ويُعد المشروع أول مخطط استيطاني تدفع به حركة «أمانا» في القدس المحتلة، بعد عقود من نشاطها في توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية بالضفة الغربية المحتلة. وتُعرف الحركة بأنها من أبرز الجهات الداعمة لإقامة البؤر الاستيطانية، وتحظى بتمويل حكومي وتعاون وثيق مع سلطات الاحتلال.

ويرأس الحركة زئيف حيفر، المعروف بلقب «زمبيش»، الذي تشير جمعية «عير عميم» إلى أنه كان عضواً سابقاً في التنظيم اليهودي السري الذي نفذ هجمات ضد فلسطينيين خلال ثمانينيات القرن الماضي، كما أدرجت الجمعية الحركة ضمن الجهات التي فرض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا عقوبات عليها.

فندق تاريخي في قبضة الاستيطان

ولا يستهدف المخطط أرضاً خالية، بل يطال مجمع فندق شبرد التاريخي، المقام على أرض تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 30 دونماً في منطقة تُعرف فلسطينياً باسم «كرم المفتي»، لارتباطها بالحاج أمين الحسيني، مفتي القدس السابق.

وتعود ملكية الموقع إلى عائلة الحسيني الفلسطينية، قبل أن تضع سلطات الاحتلال يدها عليه عام 1967، عبر ما يُعرف بحارس أملاك الغائبين، رغم أن ورثة المالك الأصلي كانوا على قيد الحياة ويقيمون في القدس، وفق ما أوردته محافظة القدس.

واستخدم مبنى الفندق فندقاً منذ عام 1945، قبل أن يحصل رجل الأعمال الأمريكي إيرفينغ موسكوفيتز عام 1985 على الأرض من حارس أملاك الغائبين، وترتبط حقوق في الموقع لاحقاً بجمعية «عطيرت كوهنيم» الاستيطانية، التي أقامت بجوار المبنى التاريخي مجمعاً سكنياً يضم عشرات الوحدات، ظل خالياً من السكان منذ بنائه.

وبحسب تفاصيل المخطط الجديد، ستُهدم المباني السكنية القائمة لإفساح المجال أمام مشروع استيطاني أكبر، مع الإبقاء على مبنى الفندق التاريخي المرتبط بالحاج أمين الحسيني.

وتحيط بملكية الموقع وإجراءات تسجيله تعقيدات لم تُحسم جميع تفاصيلها؛ إذ شهدت السنوات الأخيرة إجراءات لتسوية الأراضي وتسجيلها، سُجلت بموجبها أجزاء من العقار باسم حارس أملاك الغائبين، وأجزاء أخرى باسم شركة أجنبية يُعتقد أنها مرتبطة بجمعية «عطيرت كوهنيم».

ولم يتضح حتى الآن كيف انتقلت مسؤولية تطوير المشروع من «عطيرت كوهنيم» إلى حركة «أمانا»، أو ما إذا كان هذا الانتقال قد شمل نقل حقوق الملكية، فيما قدم إيلياهو مناحيم هيرشهورن المخطط نيابة عن الحركة.

مخططات تستهدف الشيخ جراح

ولا ينفصل المخطط الجديد عن سلسلة مشاريع استيطانية أخرى يجري الدفع بها في حي الشيخ جراح، بمشاركة جهات حكومية تابعة للاحتلال، بينها وزارة البناء والإسكان وسلطة تطوير القدس، بهدف إقامة آلاف الوحدات السكنية للمستوطنين في الحي.

وقال الباحث في جمعية «عير عميم» أفيف تترسكي إن مخطط «أمانا» يأتي ضمن هذه المشاريع التي تستهدف توسيع البناء الاستيطاني، بدلاً من تلبية احتياجات السكان الفلسطينيين في الشيخ جراح.

وأضاف أن تعدد الجهات الحكومية والجمعيات الاستيطانية التي تدفع بهذه المخططات يأتي في أعقاب تصدي أهالي الحي لمحاولات إخلائهم القسري ودفاعهم عن منازلهم، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تستهدف تغيير واقع الحي وتركيبته السكانية.

ويضع المخطط الجديد موقع فندق شبرد التاريخي في قلب مشروع استيطاني لإقامة مجمع سكني جديد على جزء من أرضه، بانتظار أولى جلسات بحثه أمام لجنة التخطيط المحلية، المقررة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

بث مباشر