الخليل .. التطهير العرقي والإبادة الخليل .. التطهير العرقي والإبادة

"حماية": غزة شاهدة على واحدة من أكثر الحروب دموية بحق الصحافة

الرسالة نت - متابعة

أكد مركز حماية لحقوق الإنسان أن قطاع غزة يشهد واحدة من أكثر الحروب دموية بحق الصحفيين في التاريخ المعاصر، في ظل مقتل مئات الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية، وإصابة مئات آخرين، واعتقال العشرات، إلى جانب التدمير الواسع للمؤسسات والمقار الإعلامية والبنية التحتية لقطاع الاتصالات، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقال المركز، في بيان صحفي، بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي يصادف الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، إن الصحافة الفلسطينية، ولا سيما في قطاع غزة، تمر بواحدة من أخطر المراحل في تاريخ العمل الصحفي المعاصر، في ظل تصاعد الانتهاكات والاعتداءات التي تستهدف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

وأوضح أن أعمال الرصد والتوثيق التي نفذتها طواقمه أظهرت مقتل 261 صحفيًا و21 من النشطاء والمؤثرين عبر وسائل الإعلام المختلفة، وإصابة 575 صحفيًا، إضافة إلى اعتقال 52 صحفيًا وعاملًا في المجال الإعلامي منذ بدء حرب الإبادة، مشيرًا إلى أن أكثر من نصف المعتقلين لا يزالون رهن الاعتقال، فيما لا يُعرف مصير عدد منهم.

وعلى صعيد استهداف البنية التحتية الإعلامية، أفاد المركز بأن قوات الاحتلال دمرت خلال الحرب عددًا كبيرًا من المؤسسات والمقار الإعلامية، بما يشمل الصحف ووكالات الأنباء والمحطات التلفزيونية والإذاعات والمؤسسات الرقمية والمطابع ومراكز الإنتاج والبث.

وبيّن أن عمليات التوثيق رصدت تدمير 21 مقرًا لمؤسسات إذاعية، و20 مقرًا لقنوات تلفزيونية، و35 مقرًا لصحف ومجلات، و42 مقرًا لمؤسسات إعلامية رقمية، إلى جانب 23 مطبعة و18 مقرًا لمؤسسات ونقابات مهنية وحقوقية معنية بحرية الصحافة والإعلام.

وأضاف أن الاستهداف طال كذلك المعدات والتجهيزات المستخدمة في العمل الصحفي، بما فيها سيارات البث الخارجي وأجهزة البث والكاميرات والمركبات التابعة للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، فضلًا عن أبراج الإرسال وغيرها من التجهيزات الفنية، الأمر الذي ألحق أضرارًا جسيمة بقدرة المؤسسات الإعلامية على مواصلة عملها وأداء رسالتها المهنية والإنسانية.

وأكد مركز حماية لحقوق الإنسان أن استهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية يأتي، وفق ما وثقه من انتهاكات، في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى تعطيل غرف الأخبار، ومحو الأرشيف والمواد التوثيقية، وحرمان الصحفيين من بيئة العمل المهنية، وتقويض قدرة المؤسسات الإعلامية على مواصلة إنتاج الأخبار والتحقيقات والتقارير الميدانية.

وشدد على أن هذه الانتهاكات لا تقتصر آثارها على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، بل تمتد إلى حق المجتمع الفلسطيني في الوصول إلى المعلومات، وتوثيق الأحداث، ونقل حقيقة ما يجري في قطاع غزة إلى العالم.

وفي ختام بيانه، جدد المركز إدانته لما وصفه بالاستهداف الممنهج للصحافة والإعلام الفلسطيني، مطالبًا المجتمع الدولي بتوفير حماية دولية فعلية للصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية، وضمان احترام صفتهم المدنية وحمايتهم وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.

كما دعا الأمم المتحدة إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة في جرائم قتل الصحفيين الفلسطينيين وإصابتهم واعتقالهم، وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال للسماح للصحفيين ووسائل الإعلام الدولية بالدخول إلى قطاع غزة والعمل بحرية واستقلالية، دون قيود تحول دون نقل المعلومات والتحقق منها.

بث مباشر