الخليل .. التطهير العرقي والإبادة الخليل .. التطهير العرقي والإبادة

حرق مخيم الشجاعية يشرّد 800 فلسطيني ويثير مطالبات بالمحاسبة

الرسالة نت - متابعة

لم يجد أكثر من 800 فلسطيني من سكان مخيم للنازحين عند مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة، سوى العراء ملاذًا جديدًا، بعدما التهمت النيران خيامهم وممتلكاتهم البسيطة إثر إحراق المخيم بطائرات مسيّرة إسرائيلية، في حادثة أعادت مئات النازحين إلى دائرة التشرد، وأثارت مطالبات فلسطينية بمحاسبة المسؤولين عن استهداف أماكن إيواء المدنيين.

وأعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، الاثنين، أن طائرات مسيّرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر» أحرقت، مساء الأحد، مخيمًا للنازحين عند مفترق الشجاعية، ما أدى إلى تضرر وتشريد أكثر من 200 أسرة تضم نحو 800 فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى.

وقالت الوزارة، في بيان، إن إحراق المخيم يمثل تصعيدًا في استهداف المدنيين ومراكز إيوائهم، واعتبرته امتدادًا لسياسة التهجير القسري والنزوح المستمر التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة.

وأوضحت أن النيران التهمت خيام النازحين وما تبقى لهم من ممتلكات، وسط حالة من الهلع والخوف بين العائلات، التي وجدت نفسها مجددًا بلا مأوى أو بديل يحميها من الظروف الإنسانية القاسية.

وأكدت الوزارة أن استهداف مخيمات النزوح وحرمان العائلات من أماكن إيوائها يفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وشح الإمكانات اللازمة لتوفير المأوى والاحتياجات الأساسية للنازحين.

تحذيرات من جريمة حرب

وفي السياق، اعتبر تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني أن إحراق مخيم النازحين في الشجاعية يمثل جريمة حرب، مؤكدًا أن استهداف أماكن إيواء المدنيين وحرمانهم من المأوى يشكل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وقال التحالف، في بيان الاثنين، إن إحراق المخيم مساء الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول، باستخدام طائرات مسيّرة، أدى إلى احتراق الخيام وممتلكات النازحين وتشريد أكثر من 200 أسرة، تضم نحو 800 شخص.

وحذّر من التداعيات الإنسانية الخطيرة للحادثة، التي أعادت مئات الفلسطينيين إلى العراء، في وقت يعاني فيه القطاع من نقص المأوى وتدهور الظروف المعيشية، مشددًا على أن النزوح لا يسقط عن المدنيين حقهم في الحماية والأمان والعيش بكرامة.

وأشار التحالف إلى أن تعمّد إحراق خيام النازحين وتعريض حياتهم للخطر وحرمانهم من أماكن الإيواء قد يرقى إلى جريمة حرب متى توافرت أركانها القانونية، لافتًا إلى ضرورة احترام الحماية المقررة للمدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة.

وأعرب عن مخاوف جدية من احتمال ارتباط الحادثة بالتهجير القسري، إذا ثبت أن إحراق المخيم استهدف إجبار السكان على مغادرة أماكن وجودهم دون مسوّغ قانوني.

مطالبات بتحرك دولي عاجل

وطالبت وزارة الأشغال العامة والإسكان المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مخيمات النازحين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين.

وناشدت المؤسسات الإغاثية والدولية والأممية العاملة في قطاع غزة التحرك الفوري لتوفير الخيام والمأوى البديل للعائلات المتضررة، وتلبية احتياجاتها الأساسية، بما يضمن الحد من تفاقم معاناتها بعد فقدان أماكن إقامتها.

من جهته، دعا تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والحقوقية إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف الاعتداءات على مخيمات النازحين ومراكز الإيواء، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الأسر المتضررة.

وشدد التحالف على ضرورة مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وفقًا للقانون الدولي، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، مؤكدًا أن حماية المدنيين التزام قانوني يتطلب تحركًا دوليًا يتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات ملموسة تكفل الحماية والمساءلة.

 

بث مباشر