حذّرت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة من تداعيات توجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» لتسريح أعداد كبيرة من موظفيها في مناطق عملياتها كافة، بذريعة العجز المالي، مؤكدة أن الخطوة تهدد استمرارية الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتدهورة.
وقالت اللجنة، في بيان اليوم الأحد، إن أي مساس بالأمن الوظيفي للعاملين في الوكالة سينعكس مباشرة على قطاعات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية، محذرة من تحميل الموظفين واللاجئين تبعات أزمة التمويل، في وقت يعيش فيه الفلسطينيون في قطاع غزة أوضاعًا كارثية بفعل الحرب والنزوح والفقر وتزايد الاحتياجات الأساسية.
وأكدت رفضها أي قرارات تمس الحقوق الوظيفية للعاملين أو تؤدي إلى تقليص الخدمات المقدمة للاجئين، مشددة على أن موظفي الوكالة ليسوا مجرد أرقام في جداول النفقات، ولا يجوز اختزال سنوات عملهم وتضحياتهم في إجراءات مالية أحادية.
وحمّلت اللجنة إدارة «أونروا» المسؤولية عن التداعيات الاجتماعية والإنسانية المترتبة على أي عمليات فصل، موضحة أن آثار تقليص الكادر لن تقتصر على الموظفين وأسرهم، بل ستمتد إلى المدارس والمراكز الصحية وبرامج الإغاثة وسائر الخدمات التي يعتمد عليها اللاجئون الفلسطينيون.
ودعت إدارة الوكالة إلى تكثيف تحركاتها لدى الأمم المتحدة والدول المانحة لتأمين تمويل مستدام، ومراجعة سياساتها الإدارية والمالية بدلًا من اللجوء إلى تسريح الموظفين وتقليص الخدمات.
كما طالبت المفوض العام بالإنابة، كريستيان سوندرز، بتقديم توضيحات شفافة بشأن خطط معالجة العجز المالي، والكشف عن البدائل التي جرى بحثها قبل طرح خيار الفصل.
ودعت اللجنة الاتحادات النقابية والأطر العمالية والهيئات الشعبية والوطنية والمؤسسات المعنية بقضية اللاجئين إلى توحيد مواقفها وتنسيق تحركاتها لمواجهة أي قرارات تمس الحقوق الوظيفية والخدمات الأساسية، مؤكدة حق العاملين في الدفاع عن حقوقهم بالوسائل النقابية والقانونية المشروعة.
وحذّرت من أن تجاهل مطالب الموظفين واللاجئين والمضي في إجراءات أحادية قد يوسع دائرة الاحتقان ويفضي إلى تصعيد التحركات النقابية والمجتمعية، محمّلة إدارة الوكالة مسؤولية التداعيات المترتبة على ذلك.
وكان المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في «أونروا» قد كشف، الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول، عن توجه إدارة الوكالة لتسريح أعداد كبيرة من الموظفين في مناطق عملياتها كافة، بسبب عدم توافر تمويل كافٍ لسد العجز المالي.
وجاء ذلك عقب اجتماع أبلغ خلاله سوندرز رئيس المؤتمر العام للاتحادات، رياض زيغان، بأن الوكالة لا تستطيع الاحتفاظ بجميع موظفيها في ظل نقص التمويل، رغم تأكيدها استمرار تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.