مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

تحذيرات إسرائيلية من تصعيد هجمات المستوطنين بالضفة

الرسالة نت - متابعة

تتصاعد المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من اتساع هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة عقب الانتخابات المقبلة، وسط تقديرات باحتمال شن اعتداءات منسقة للاستيلاء على أراضٍ فلسطينية وإقامة بؤر استيطانية جديدة لفرض وقائع ميدانية يصعب التراجع عنها.

وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية، نقلًا عن مصادر مطلعة على التقديرات الأمنية والعسكرية، أن الأجهزة الأمنية تخشى لجوء نشطاء اليمين المتطرف إلى تصعيد هجماتهم في حال حدوث تغيير حكومي، في محاولة لاستباق أي قرارات محتملة بإخلاء مزارع وبؤر استيطانية غير قانونية.

وبحسب الصحيفة، ناقش الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك» والشرطة تداعيات التصعيد المحتمل، إلا أن المداولات انتهت دون اتخاذ قرارات جوهرية لمواجهة التطورات المتوقعة.

إقرار إسرائيلي بفقدان السيطرة

وفي مؤشر على حجم المخاوف الأمنية، نقلت «هآرتس» عن مصدر أمني إسرائيلي مطلع على الأوضاع في الضفة الغربية قوله إن الجيش والشاباك والشرطة فقدوا زمام الأمور ميدانيًا، وباتت قواتهم تلاحق مثيري الشغب من موقع إلى آخر بدلًا من منع الاعتداءات قبل وقوعها.

وأضاف المصدر أن الادعاء بوجود سيطرة أمنية على الأوضاع في الضفة لا يعكس الواقع الميداني، مشيرًا إلى أن المشكلة الأساسية تتمثل في غياب جهود حقيقية لاستعادة السيطرة والحد من هجمات المستوطنين.

ويواجه المسؤولون الأمنيون، وفق التقرير، صعوبة متزايدة في احتواء الاعتداءات، في ظل قدرة المستوطنين على التحرك وتنفيذ هجمات في مناطق متعددة بالتزامن، الأمر الذي يضع القوات أمام مهمة الاستجابة للعنف بعد اندلاعه بدلًا من إحباطه مسبقًا.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد عقد، الثلاثاء الماضي، اجتماعًا أمنيًا بمشاركة قيادات عسكرية ومسؤولين معنيين بملف الضفة الغربية وما تصفه إسرائيل بـ«الإرهاب اليهودي».

لكن الاجتماع لم يسفر، بحسب المصادر التي نقلت عنها «هآرتس»، عن قرارات جديدة ذات تأثير ملموس، وسط انتقادات من مسؤولين في القيادة المركزية للجيش لغياب ممثلين عن رئيس الوزراء ووزير الدفاع ومجلس الأمن القومي.

ورأى المسؤولون أن خطورة الوضع تستدعي تدخلًا مباشرًا من المستوى السياسي، لاتخاذ قرارات واضحة وتوفير الغطاء اللازم للقوات الميدانية للتعامل مع الاعتداءات.

مئات الاعتداءات خلال موسم الزيتون

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية بأن اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على مزارعي الزيتون وأشجارهم وأراضيهم ومعداتهم الزراعية تجاوزت 400 اعتداء خلال الفترة الممتدة من الأول وحتى 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ووفق بيانات الهيئة، نفذ المستوطنون 317 اعتداء، فيما نفذت قوات الاحتلال 92 اعتداء خلال الفترة نفسها.

وتشمل الاعتداءات استهداف المزارعين وأراضيهم وممتلكاتهم الزراعية، في سياق يتزامن مع مخاوف فلسطينية من استغلال التصعيد لفرض مزيد من الوقائع الاستيطانية على الأرض وتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

وتعكس التقديرات الأمنية الإسرائيلية، وفق ما أوردته «هآرتس»، مخاوف من انتقال اعتداءات المستوطنين إلى مرحلة أكثر اتساعًا وتنظيمًا عقب الانتخابات، في وقت لم تتوصل فيه الأجهزة الأمنية إلى إجراءات واضحة لاحتواء التصعيد أو الحد من تداعياته الميدانية.

بث مباشر