٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

الطاهر للرسالة: المقاومة خيار استراتيجي

الرسالة نت- محمود هنية

اعتبر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر، أن المقاومة تمثل خيارًا استراتيجيًا في مسيرة الشعب الفلسطيني نحو التحرر وإنهاء الاحتلال، وأن عملية إطلاق النار التي وقعت قرب مدينة الخليل تأتي في سياق الصراع المتواصل وما يواجهه الفلسطينيون من اعتداءات إسرائيلية في مختلف الأراضي المحتلة.

وقال الطاهر، في تعليقه على عملية الخليل، إن استمرار الاحتلال في ارتكاب المجازر وفرض الحصار وتوسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي، بالتزامن مع استمرار تداعيات حرب الإبادة في قطاع غزة، يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على التعامل مع القضية الفلسطينية من خلال القوة العسكرية بدلًا من الاعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

وأوضح الطاهر لـ"الرسالة نت" أن التطورات الميدانية في الضفة الغربية تؤكد أن القضية الفلسطينية لا يمكن حسمها بالوسائل العسكرية والأمنية، وأن الاحتلال، مهما وسّع عملياته وملاحقاته، لن يتمكن من إلغاء مطالب الفلسطينيين بالحرية والاستقلال وتقرير المصير.

ووصف الطاهر عملية الخليل بأنها عملية نوعية من حيث توقيتها وسياقها السياسي والميداني، معتبرًا أنها تعكس استمرار الفعل الفلسطيني في ظل ظروف شديدة التعقيد، وتطرح تساؤلات بشأن قدرة الإجراءات الأمنية الإسرائيلية على تحقيق الاستقرار في الأراضي المحتلة.

وأشار إلى أن المقاومة، في رؤية الجبهة الشعبية، ليست مجرد رد فعل على حدث معين، وإنما خيار يرتبط بطبيعة الصراع مع الاحتلال وباستمرار حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية.

وأكد أن ما تتعرض له غزة من دمار واسع وخسائر بشرية ومعاناة إنسانية، إلى جانب الاقتحامات والاعتقالات والاستيطان في الضفة الغربية والقدس، لا يمكن أن يؤدي إلى استقرار دائم، بل يزيد من تعقيد المشهد ويفاقم أسباب المواجهة.

ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تراهن على إنهاك الفلسطينيين واستنزاف قدراتهم وتفكيك وحدتهم الوطنية، غير أن استمرار تمسكهم بقضيتهم يثبت أن إنهاء الصراع بالقوة العسكرية وحدها ليس خيارًا واقعيًا.

وشدد الطاهر على أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية على أسس سياسية واضحة، وتطوير استراتيجية وطنية شاملة تجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي والنضال الشعبي، وتضع إنهاء الاحتلال في مقدمة أولوياتها.

وأضاف أن الانقسام الفلسطيني يمثل أحد أبرز التحديات الداخلية، وأن مواجهة مشاريع الضم والاستيطان والتهجير تستوجب توحيد الموقف الوطني وإعادة الاعتبار للمؤسسات الفلسطينية الجامعة.

ودعا إلى تحرك عربي ودولي أكثر فاعلية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدًا أن الاكتفاء ببيانات الإدانة دون إجراءات عملية لا يوفر الحماية المطلوبة للشعب الفلسطيني.

وختم الطاهر بالتأكيد أن استمرار الصراع يثبت فشل محاولات تجاوز القضية الفلسطينية أو تصفيتها، وأن تحقيق السلام والاستقرار يرتبط بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف.

 

بث مباشر