٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

البرغوثي للرسالة: الاحتلال لم يترك لشعبنا خيارًا سوى المقاومة

الرسالة نت- محمود هنية

قال عميد الأسرى الفلسطينيين المحررين نائل البرغوثي، إن استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومجازره في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، وما يرافقها من سياسات القتل والتهجير والاستيطان والتنكيل بالفلسطينيين، يجعل استمرار ردود الفعل الفلسطينية نتيجة طبيعية لواقع العدوان المتواصل.

وأكد البرغوثي، في تعليقه على عملية إطلاق النار التي وقعت قرب مدينة الخليل صباح الجمعة، أن الاحتلال يخطئ إذا اعتقد أن حرب الإبادة والقتل الجماعي والحصار والإجراءات العسكرية المشددة قادرة على إنهاء القضية الفلسطينية أو دفع الشعب الفلسطيني إلى التخلي عن حقوقه الوطنية.

وأوضح لـ"الرسالة نت" أن الشعب الفلسطيني لا يطوي صفحات قضيته، ولا يمكن أن يتعامل مع ما يتعرض له من مجازر واعتداءات باعتبارها أحداثًا عابرة يمكن تجاوزها أو نسيانها، مشددًا على أن تراكم الجرائم والانتهاكات يفاقم حالة الغضب ويُبقي الصراع مفتوحًا.

وأشار إلى أن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن فصله عن الاعتداءات المتصاعدة في الضفة الغربية والقدس، موضحًا أن الاحتلال يمارس سياسات مترابطة تستهدف الإنسان الفلسطيني وأرضه ومقدساته ومستقبله السياسي، من خلال القتل والاعتقال وهدم المنازل وتوسيع المستوطنات وفرض الوقائع بالقوة.

ولفت البرغوثي إلى أن الاحتلال لم يترك للشعب الفلسطيني فرصة حقيقية للعيش بأمن وكرامة، في ظل استمرار العدوان وإغلاق الآفاق السياسية والتنكر للحقوق الوطنية، معتبرًا أن هذه السياسات تدفع الفلسطينيين إلى التمسك بمختلف أشكال النضال في مواجهة الاحتلال.

وبيّن أن حالة الفعل الفلسطيني قد تتراجع حدتها في بعض المراحل تحت وطأة القمع والملاحقة والظروف الميدانية المعقدة، لكنها لا تعني انتهاء الصراع أو قبول الفلسطينيين بالواقع المفروض عليهم.

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست مرتبطة بحدث عسكري أو مرحلة سياسية بعينها، وإنما هي قضية شعب يسعى إلى الحرية وإنهاء الاحتلال وتقرير المصير، وأن محاولات إخضاعه بالقوة لم تنجح في إنهاء مطالبه الوطنية.

واعتبر أن عملية الخليل تعيد تسليط الضوء على عجز المقاربة الأمنية وحدها عن معالجة جذور الصراع، في ظل استمرار الاحتلال وغياب أي أفق يضمن الحقوق الفلسطينية.

وحذّر البرغوثي من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيما في الضفة الغربية والقدس، ينذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار، مؤكدًا أن إنهاء دوامة العنف يتطلب معالجة أسبابها الأساسية، وفي مقدمتها الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة.

وختم بالتأكيد أن الفلسطينيين، رغم حجم الخسائر البشرية والدمار والمعاناة، ما زالوا متمسكين بحقوقهم الوطنية، وأن الاعتقاد بإمكان محو قضيتهم عبر القوة العسكرية يتجاهل طبيعة الصراع وعمق ارتباط الشعب الفلسطيني بأرضه وهويته.

 

بث مباشر