٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

اللجنة المشتركة للاجئين تطالب الأونروا بوقف تقليص خدماتها وتسريح موظفيها في غزة

الرسالة نت

حذّرت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة، اليوم الخميس، من خطورة استمرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في تقليص خدماتها وتسريح موظفيها تحت ذريعة العجز المالي، مؤكدة أن هذه الإجراءات تهدد حقوق العاملين وتفاقم معاناة مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين، في ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

وطالبت اللجنة، في رسالة عاجلة وجهتها إلى المفوض العام للأونروا ومدير عملياتها في قطاع غزة، بالتجميد الفوري لجميع القرارات المتعلقة بتسريح الموظفين أو تقليص الخدمات، والبحث عن حلول مالية مستدامة تضمن استمرار عمل الوكالة دون تحميل اللاجئين والعاملين تبعات أزمتها المالية.

وأكدت أن قطاع غزة بات منطقة منكوبة جراء الحرب المدمرة التي خلّفت آلاف الشهداء والجرحى، ودمارًا واسعًا في المنازل والبنية التحتية، وأجبرت أعدادًا كبيرة من العائلات على العيش في الخيام ومراكز الإيواء، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

وشددت على أن هذه الظروف الاستثنائية تستوجب تعزيز دور الأونروا وتوسيع خدماتها في مجالات التعليم والصحة والإغاثة وصحة البيئة والدعم النفسي والاجتماعي، بدلًا من تقليصها أو إضعاف قدرتها على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

ودعت اللجنة المفوض العام للأونروا إلى التحرك العاجل لإيجاد مصادر تمويل جديدة، وتكثيف الاتصالات بالدول المانحة والدول العربية والخليجية، وتنظيم جولة على العواصم المعنية لحشد الدعم المالي اللازم لمعالجة العجز الذي تشير التقديرات المتداولة إلى بلوغه نحو 70 مليون دولار.

وأكدت أن معالجة الأزمة المالية لا يجوز أن تكون على حساب الموظفين وحقوقهم الوظيفية أو الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين، مطالبة بعدم اتخاذ قرارات مصيرية تمس آلاف العاملين ومئات آلاف المستفيدين دون حوار جاد وشفاف مع ممثليهم.

وحذّرت من أن تسريح الموظفين وتقليص الخدمات قد يؤديان إلى تفريغ الأونروا من كوادرها وخبراتها المتراكمة، وإضعاف قدرتها على تنفيذ ولايتها الأممية، معتبرة أن الموظف الفلسطيني واللاجئ لا ينبغي أن يكونا الحلقة الأضعف التي تتحمل كلفة العجز المالي.

وطالبت اللجنة إدارة الوكالة بالتعامل مع قطاع غزة باعتباره منطقة منكوبة، ووضع خطة استثنائية تضمن استمرار الخدمات الإنسانية والإغاثية والصحية والتعليمية، وتراعي حجم الدمار والنزوح والاحتياجات المتزايدة للسكان.

كما دعت الأمم المتحدة والدول المانحة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى تحرك عاجل لتوفير التمويل اللازم للأونروا، وضمان استمرار خدماتها وحماية حقوق موظفيها، ومنع تراجع قدرتها على أداء مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وطالبت بعقد لقاء عاجل مع المفوض العام ومدير عمليات الأونروا في قطاع غزة، لمناقشة تداعيات قرارات التقليص والتسريح، والاستماع إلى ممثلي مجتمع اللاجئين، والاتفاق على خطوات عملية لمعالجة الأزمة المالية دون المساس بحقوق العاملين أو الخدمات المقدمة للمستفيدين.

وأكدت اللجنة المشتركة أن الأونروا ليست مجرد مؤسسة إغاثية، بل تمثل مؤسسة أممية ترتبط بقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم في العودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 194، مشددة على أن إضعافها ينعكس على حياة اللاجئين ومستقبل أبنائهم.

وختمت اللجنة رسالتها بالتأكيد على أن المطلوب في هذه المرحلة هو حشد التمويل الدولي وحماية الموظفين وتعزيز خدمات الوكالة، محذّرة من أن استمرار الإجراءات التقشفية سيضاعف الأعباء الإنسانية على اللاجئين الذين يعانون أصلًا من ظروف معيشية بالغة القسوة.

 

بث مباشر