☰
✕

قائمة الموقع

حجازي لـ"الرسالة نت": حسابات فتح والتحالفات المنافسة وراء تأجيل الانتخابات

2026-10-11T10:49:00+03:00
الرسالة نت - خاص

رأى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني المقيم في هولندا، ماهر حجازي، أن قرار رئيس السلطة محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عام، لتتزامن مع الانتخابات الرئاسية، لا يرتبط فقط بالأسباب التي أعلنتها السلطة، وإنما تحكمه أيضاً حسابات سياسية وتنظيمية، في مقدمتها مخاوفها من التحالفات الانتخابية المنافسة، وحالة التشتت داخل حركة فتح، وانعكاسات ذلك على فرص الحركة في الفوز بالانتخابات.
وأوضح حجازي لـ "الرسالة نت"، أن عباس أعلن تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي كان مقرراً إجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل لمدة عام، بحيث تتزامن مع الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أن السلطة بررت القرار باستمرار العدوان والاستيطان الإسرائيليين، والظروف الاقتصادية الصعبة في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، ورفض الاحتلال الانسحاب من القطاع، والعدوان المتواصل في القدس المحتلة.
لكنه أشار إلى وجود أسباب سياسية أخرى تقف وراء القرار، في مقدمتها خشية السلطة على مستقبلها السياسي في ظل التحالفات والقوائم الانتخابية التي أُعلن عنها، والتي قد تؤثر في موازين القوى وفرص المنافسة في الانتخابات التشريعية.
وبيّن حجازي أن التحالفات التي أُعلن عنها بين حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي وتيار محمد دحلان، إلى جانب قوائم انتخابية مستقلة أخرى، أثارت مخاوف لدى السلطة من طبيعة المشهد الانتخابي المحتمل، وما قد يترتب عليه من تغيرات في موازين القوى السياسية الفلسطينية.
وأضاف أن حالة التشتت داخل حركة فتح، وعدم التوافق على تشكيل قائمة انتخابية موحدة، يمثلان أحد العوامل المؤثرة في حسابات قيادة الحركة والسلطة بشأن الانتخابات، إذ إن استمرار الخلافات الداخلية قد ينعكس سلباً على فرص فتح في تحقيق نتائج تمكّنها من الحفاظ على موقعها السياسي.
ولفت إلى أن الحديث عن احتمال تشكيل قائمة انتخابية للأسير القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي لخوض الانتخابات التشريعية يمثل عاملاً إضافياً في حسابات السلطة، في ظل ما قد يثيره هذا الاحتمال من تعقيدات داخل الحركة، ولا سيما مع استمرار الخلافات بشأن شكل القائمة الانتخابية وآليات خوض الاستحقاق المقبل.
وأشار حجازي إلى أن استعدادات حركة حماس وغالبية الفصائل الفلسطينية لخوض الانتخابات، والإعلانات المتعلقة بالاقتراب من استكمال إعداد قوائمها الانتخابية، شكّلت، عاملاً مهماً في قرار التأجيل، خصوصاً في مقابل حالة التشتت التي تعاني منها القوائم المرتبطة بحركة فتح.
واعتبر أن التباين بين استعدادات الفصائل المنافسة وعدم حسم فتح خياراتها الانتخابية وضع قيادة السلطة أمام حسابات سياسية وتنظيمية معقدة، في ظل المخاوف من انعكاسات نتائج الانتخابات على موقع الحركة والسلطة في النظام السياسي الفلسطيني.
وخلص حجازي إلى أن قرار التأجيل لا يمكن فهمه من خلال المبررات المعلنة وحدها، بل ينبغي النظر إليه أيضاً في ضوء التنافس بين القوى الفلسطينية، والخلافات الداخلية في حركة فتح، والتحالفات الانتخابية المحتملة، وما تفرضه هذه العوامل من تحديات أمام قيادة السلطة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

اخبار ذات صلة