٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

التهاب الحلق في الخريف.. كيف تميّز بين كورونا والإنفلونزا والعدوى البكتيرية؟

الرسالة نت ـ وكالات

مع حلول فصل الخريف، تزداد حالات التهاب الحلق ونزلات البرد والإنفلونزا، ما يجعل التمييز بين أسباب هذه الأعراض أمرًا صعبًا، خصوصًا مع استمرار ظهور التهاب الحلق كأحد الأعراض المحتملة للإصابة بفيروس كورونا.

ويحدث التهاب الحلق أو التهاب البلعوم نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية أو بكتيرية، وتشمل أسبابه الفيروسات المسببة لكوفيد-19 والإنفلونزا ونزلات البرد، إلى جانب بكتيريا المكورات العقدية المعروفة باسم "Strep".

هل التهاب الحلق يعني الإصابة بكورونا؟

لا يزال التهاب الحلق أحد الأعراض المحتملة لكوفيد-19، وقد يظهر في المراحل الأولى من الإصابة، لكنه لا يُعد علامة خاصة بالفيروس، إذ يمكن أن يحدث أيضًا نتيجة الإنفلونزا أو نزلات البرد وغيرها من العدوى الفيروسية.

وغالبًا ما يصعب تحديد الفيروس المسبب لالتهاب الحلق اعتمادًا على الأعراض وحدها، نظرًا للتشابه الكبير بين أعراض كورونا والإنفلونزا ونزلات البرد.

وقد يصاحب التهاب الحلق الناتج عن الإنفلونزا أعراض أخرى، مثل السعال وسيلان الأنف والحمى وآلام الجسم والإرهاق، وهي أعراض يمكن أن تتداخل بدرجة كبيرة مع أعراض كوفيد-19.

كيف تفرق بين العدوى الفيروسية والبكتيرية؟

تختلف أعراض التهاب الحلق البكتيري، وخصوصًا التهاب الحلق العقدي، عن العدوى الفيروسية في بعض الجوانب.

فالعدوى البكتيرية قد تسبب ارتفاع درجة الحرارة، وتورم الغدد الليمفاوية في الرقبة، وظهور بقع أو إفرازات بيضاء على اللوزتين، بينما يكون السعال وسيلان الأنف أقل شيوعًا معها.

وتُعد المكورات العقدية من المجموعة "أ" من أبرز أسباب التهاب الحلق البكتيري، ويحتاج المصاب بها إلى العلاج بالمضادات الحيوية بعد تأكيد التشخيص.

متى تكون المضادات الحيوية ضرورية؟

لا يحتاج معظم المصابين بالتهاب الحلق إلى المضادات الحيوية، لأنها لا تؤثر على الفيروسات، وقد يؤدي استخدامها دون حاجة إلى آثار جانبية والمساهمة في زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

ويعتمد الأطباء على مجموعة من العلامات السريرية لتقدير احتمال الإصابة بالتهاب الحلق العقدي، ومن أبرزها الحمى، ووجود إفرازات على اللوزتين، وتضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة، وغياب السعال.

وعند الاشتباه في وجود عدوى بكتيرية، يمكن إجراء اختبار سريع للكشف عن المكورات العقدية، وقد تظهر النتيجة خلال دقائق. وفي بعض الحالات، قد يحتاج الطبيب إلى إرسال عينة من الحلق إلى المختبر لتأكيد النتيجة.

متى ينبغي مراجعة الطبيب؟

ينصح بالحصول على تقييم طبي إذا كان ألم الحلق شديدًا، أو استمر ولم يتحسن خلال نحو 48 ساعة، خصوصًا عند ظهور أعراض أخرى مثل الحمى أو صعوبة البلع أو تورم الغدد الليمفاوية.

وقد يطلب الطبيب فحوصًا للكشف عن كورونا أو الإنفلونزا أو عدوى بكتيرية، بحسب الأعراض والحالة الصحية للمريض.

أما في الحالات البسيطة التي لا تظهر فيها مؤشرات على عدوى بكتيرية، فقد تساعد الراحة وشرب السوائل والحفاظ على ترطيب الجسم وأقراص المص المهدئة للحلق في تخفيف الأعراض.

كورونا ونزلات البرد.. تشابه يصعّب التمييز

يتسبب فيروس كورونا "SARS-CoV-2" في الإصابة بكوفيد-19، بينما تنتج نزلات البرد غالبًا عن فيروسات أخرى، من بينها الفيروسات الأنفية. وعلى الرغم من اختلاف الفيروسات المسببة، فإن طرق انتقالها وبعض أعراضها متشابهة.

لذلك، لا يكفي وجود التهاب الحلق وحده لتحديد الإصابة بكورونا أو الإنفلونزا أو نزلة برد، وقد تكون الفحوص الطبية ضرورية للوصول إلى تشخيص أكثر دقة وتحديد العلاج المناسب.

ويؤكد الأطباء أهمية تجنب استخدام المضادات الحيوية بشكل عشوائي، والاعتماد على التقييم الطبي والفحوص عند الاشتباه في وجود عدوى بكتيرية، حفاظًا على فعالية هذه الأدوية والحد من مقاومة المضادات الحيوية.

بث مباشر