٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

غضب إسرائيلي بعد قرار حزب الخضر البريطاني اعتبار الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية

الرسالة نت ـ وكالات

أثار قرار حزب الخضر البريطاني اعتماد سياسة تعتبر الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية ردود فعل غاضبة في إسرائيل، بعدما أقر أعضاء الحزب القرار بأغلبية 1022 صوتًا مقابل 813، خلال مؤتمره السنوي في مدينة برايتون.

وأعلن الحزب، عقب التصويت، تبني موقف سياسي مناهض للصهيونية، معتبرًا أن الصهيونية، وفق التعريف الوارد في القرار، تمثل "مشروعًا سياسيًا إثنيًا قوميًّا"، وأنها ينبغي أن تعامل باعتبارها شكلًا من أشكال العنصرية.

كما يتضمن القرار دعم إقامة "دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة" في كامل فلسطين التاريخية، مع التأكيد على المساواة في الحقوق، إلى جانب تجديد موقف الحزب الداعي إلى وقف تجارة الأسلحة البريطانية مع إسرائيل.

إسرائيل تهاجم قرار حزب الخضر

وسارعت الحكومة الإسرائيلية إلى إدانة القرار، إذ وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية النص بأنه "معادٍ للسامية"، وقالت إن القرار يتجاوز حدود النقاش السياسي المشروع، ودعت الأحزاب البريطانية الأخرى إلى رفضه.

كما أعلنت إسرائيل منع زعيم حزب الخضر البريطاني زاك بولانسكي من دخول أراضيها، في أعقاب التصويت على القرار، في خطوة عكست حجم التوتر الذي أثاره موقف الحزب الجديد.

ووصف رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ القرار بأنه "عار"، معتبرًا أن مقولة "الصهيونية عنصرية" تشكل، من وجهة نظره، تهديدًا لليهود والإسرائيليين.

أما زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، فهاجم الحزب مباشرة، معتبرًا أن المشكلة ليست في الصهيونية، بل في حزب الخضر نفسه.

حزب الخضر: القرار يستهدف الأيديولوجيا وليس اليهود

في المقابل، شدد نص القرار على أن موقف الحزب يستهدف الصهيونية باعتبارها أيديولوجيا ومشروعًا سياسيًا، وليس الخلفية الدينية أو الإثنية لليهود الذين قد يعرّفون أنفسهم بأنهم صهاينة.

ويؤكد القرار أن "ليس كل اليهود صهاينة، وليس كل الصهاينة يهودًا"، في محاولة للفصل بين انتقاد الصهيونية وبين معاداة السامية.

وقال الحزب إن التصويت جاء بعد نقاش واسع ومحتدم بين أعضائه، مؤكدًا أن موقفه العام يقوم على مناهضة العنصرية والدفاع عن المساواة والعدالة وحقوق الإنسان.

انقسام داخل حزب الخضر

ولم يمر القرار من دون معارضة داخل الحزب نفسه، إذ عارض أربعة من أصل خمسة نواب للحزب في البرلمان البريطاني القرار، وحذروا من أن صياغته قد تزيد الانقسام وتبعد قطاعات من المجتمع اليهودي.

كما غاب زعيم الحزب زاك بولانسكي عن التصويت بعدما غادر المؤتمر للمشاركة في حملة انتخابية، لكنه كان قد قال إن الصهيونية، وفق التعريف الذي يتضمن إزاحة الفلسطينيين، يمكن اعتبارها عنصرية.

وأظهرت عملية التصويت أن القرار لم يحظ بإجماع داخل الحزب، حيث صوت 1022 عضوًا لصالحه مقابل 813 ضده. كما رفض الأعضاء تعديلات كانت تهدف إلى ضمان عدم استخدام القرار للضغط على أعضاء الحزب بسبب ارتباطهم بمؤسسات يهودية تصف نفسها بأنها صهيونية.

خطوة تعكس تصاعد الجدل السياسي في بريطانيا

ويأتي قرار حزب الخضر في ظل تصاعد الجدل داخل بريطانيا بشأن الحرب في غزة والسياسة البريطانية تجاه إسرائيل، فيما يواصل الحزب الضغط باتجاه وقف مبيعات الأسلحة البريطانية لإسرائيل والدفع نحو مواقف أكثر تشددًا بشأن القضية الفلسطينية.

وبذلك يفتح القرار نقاشًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا في بريطانيا حول حدود انتقاد الصهيونية، والعلاقة بين مناهضة الصهيونية ومعاداة السامية، وهي مسألة أثارت مواقف متعارضة بين أعضاء الحزب ومنظمات يهودية وبريطانية وإسرائيلية.

بث مباشر