مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

إخفاقات أمنية إسرائيلية متعلقة بطائرة فلاي دبي

الرسالة نت - وكالات

كشفت حادثة طائرة "فلاي دبي" الرحلة 1073، التي كانتمتجهة من الإمارات إلى "إسرائيل"، عن تساؤلات بشأن إجراءات فحص أطقم الطائرات وأمن الرحلات المتجهة إلى مطار بن غوريون، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الإماراتية والإسرائيلية في ملابسات الحادثة ودوافعها.

وفي تقرير نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، قالت إن الحادثة تكشف عن "سلسلة من الإخفاقات" الاستخباراتية والتنظيمية والأمنية الإسرائيلية، معتبرة أن السماح لمساعد الطيار بالعمل على رحلة متجهة إلى "إسرائيل" أثار أسئلة بشأن آليات فحص أفراد أطقم الطائرات الأجنبية.

ووفق الرواية التي أوردتها الصحيفة، فإن مساعد الطيار همام الحمامي، وهو مواطن عُماني يبلغ من العمر 29 عاما، كانت لديه مؤشرات سابقة على "التطرف"، مشيرة إلى تقارير تحدثت عن تعرضه لمخاوف أمنية خلال عمله السابق لدى شركة "عُمان للطيران"، وإلى منعه من الطيران في بلاده عام 2024.

وأضاف التقرير أن الحمامي انتقل لاحقا إلى دبي وانضم إلى شركة "فلاي دبي"، قبل أن يعمل على رحلات متجهة إلى تل أبيب، وهو ما اعتبرته الصحيفة ثغرة أمنية تستوجب التحقيق، خصوصا في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية بين "إسرائيل" وسلطنة عُمان.

وقالت الصحيفة إن التحقيقات تبحث أيضا في زيارات سابقة للحمامي إلى "إسرائيل"، وما إذا كان قد استغلها لجمع معلومات أو دراسة مسارات الوصول إلى البلاد، فيما أشارت إلى أدلة رقمية قالت إنها عُثر عليها في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب التقرير الإسرائيلي، تضمنت تلك الأدلة مقطع فيديو نشر مؤقتا على حساب للحمامي في منصة "لينكدإن"، ويظهر طائرات تابعة لشركة "العال" وصورا لقادة في تنظيم القاعدة، إلى جانب عبارة تشير إلى عدم خوفه من الموت.

وأثار ذلك، وفق "إسرائيل اليوم"، تساؤلات بشأن كيفية تمكن شخص كانت لديه، بحسب الرواية الإسرائيلية، مؤشرات سابقة على "التطرف" من العمل ضمن طاقم رحلة متجهة إلى إسرائيل، دون أن ترصده أجهزة الأمن الإسرائيلية قبل وصوله إلى المجال الجوي للبلاد.

وركز التقرير على نظام المركز الوطني لتحليل بيانات الركاب وأطقم الطائرات (MALAN)، الذي قالت الصحيفة إنه يتلقى بيانات الركاب وأفراد الطواقم على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل، بما في ذلك بيانات جوازات السفر والحجوزات.

 

وأضاف أن البيانات تكون متاحة للجهات الإسرائيلية المختصة، وبينها وزارة النقل وجهاز الأمن العام "الشاباك" والموساد، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية تلقت، قبل الرحلة، بيانات طاقم الطائرة، بما في ذلك بيانات الحمامي وجنسيته العُمانية.

ووفقا للرواية التي نشرتها الصحيفة، لم تؤد هذه البيانات إلى اتخاذ إجراء لمنع الحمامي من العمل على الرحلة أو إخطار شركة الطيران بشأنه، وهو ما اعتبرته "إسرائيل اليوم" أحد أبرز جوانب الإخفاق التي تستدعي التحقيق.

كما وجه التقرير انتقادات إلى وزارة النقل وهيئة الطيران المدني وأجهزة الأمن، متسائلا عن مدى كفاية الإجراءات المعمول بها للتحقق من أفراد أطقم الطائرات الأجنبية التي تعمل على خطوط إلى إسرائيل.

ورأى أن الحادثة تستدعي، من وجهة النظر الإسرائيلية، إعادة النظر في إجراءات العمل مع شركات الطيران الخليجية، ومنها "فلاي دبي" و"طيران الإمارات" و"الاتحاد للطيران"، وعدم الاكتفاء بإجراءات التدقيق الأمني التي تجريها سلطات الدول التي تتخذ هذه الشركات مقرا لها.

ودعا التقرير إلى إجراء تحقيق شامل في آليات فحص أطقم الطائرات الأجنبية، وإلى تشديد التدقيق الأمني على كل فرد من أفراد الطواقم الذين يعملون على رحلات تنقل مسافرين إسرائيليين، قبل السماح لهم بقيادة أو تشغيل الطائرات المتجهة إلى إسرائيل.

وتأتي هذه المطالب في وقت لا تزال فيه التحقيقات في حادثة الرحلة 1073 مستمرة لتحديد ملابسات الهجوم ودوافع مساعد الطيار وما إذا كان قد تصرف بمفرده أو كانت له صلات بجهات أخرى.

بث مباشر