☰
✕

قائمة الموقع

الزيتون الفلسطيني تحت الهجوم.. 284 ألف شجرة متضررة

2026-10-03T17:01:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

تكشف خريطة تفاعلية عرضتها قناة الجزيرة اتساع نطاق الاعتداءات الإسرائيلية على أشجار الزيتون والمزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل تصاعد الهجمات خلال موسم القطاف، وما يرافقها من إحراق الأشجار وتجريفها ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وتظهر بيانات الخريطة أن الاعتداءات طالت مناطق واسعة من الضفة، من جنين وطوباس ونابلس شمالًا، مرورًا برام الله والقدس وبيت لحم، وصولًا إلى الخليل جنوبًا، فيما سجلت مناطق أخرى، بينها أبو ديس ودير أبو مشعل، هجمات خلال الأسابيع الأخيرة.

284 ألف شجرة متضررة

وبحسب البيانات المعروضة، سجلت الضفة الغربية خلال سبتمبر/أيلول الماضي 647 اعتداءً نفذها مستوطنون، من أصل 2051 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال الشهر نفسه، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وأشارت الخريطة إلى تضرر نحو 14 ألف شجرة خلال سبتمبر وحده، بينها أكثر من 9 آلاف شجرة زيتون.

وبلغ إجمالي الأشجار المتضررة خلال عام 2026 نحو 98 ألف شجرة، بينما ارتفع العدد خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2026 إلى نحو 284 ألف شجرة، وفق البيانات ذاتها.

وتقدر الخسائر المالية التي لحقت بالمحاصيل خلال الفترة نفسها بنحو 153.8 مليون دولار، في وقت تتزامن فيه الاعتداءات مع موسم يعتمد عليه آلاف المزارعين الفلسطينيين مصدرًا للدخل.

هجمات خلال موسم القطاف

وتشمل الاعتداءات، وفق الخريطة وشهادات وتقارير ميدانية، إحراق الأشجار واقتلاعها وتجريف الأراضي، إلى جانب مهاجمة المزارعين وقاطفي الزيتون ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

وفي نابلس، هاجم مستوطنون مزارعين وقاطفي زيتون في منطقتي الظهرة وقماص ببلدة بيتا، كما تعرض قاطفو الزيتون في بلدة أوصرين لهجمات أسفرت عن إصابات.

وفي القدس، أُحرقت أشجار زيتون تعود لفلسطينيين في بلدة أبو ديس، بينما شهدت قرية المغير شمال شرقي رام الله اعتداءات شملت رعي أغنام المستوطنين في أراض مزروعة بالزيتون.

وقال نائب رئيس المجلس القروي في المغير، مرزوق أبو نعيم، إن رعي الأغنام ألحق أضرارًا بالأشجار والمزروعات، وسط مخاوف من تزايد خسائر المزارعين وصعوبة وصولهم إلى أراضيهم.

كما شهدت مناطق في جنين وطوباس وطولكرم وسلفيت وأريحا وبيت لحم والخليل اعتداءات متفاوتة خلال الفترة الأخيرة.

الزيتون.. إرث زراعي فلسطيني

وتكتسب أشجار الزيتون أهمية اقتصادية وثقافية خاصة لدى الفلسطينيين، إذ ترتبط بتاريخ طويل من الزراعة في فلسطين، ويعود عمر بعض أشجارها إلى آلاف السنين، كما تحمل بلدات وقرى فلسطينية أسماء مشتقة من الزيت والزيتون، بينها بيرزيت وزيتا وعين الزيتون.

ولا تقتصر آثار الاعتداءات على الأشجار التي يجري إحراقها أو اقتلاعها، إذ تمتد إلى المحاصيل ومصادر دخل الأسر الزراعية، فضلًا عن القيود التي تعرقل وصول المزارعين إلى أراضيهم خلال موسم القطاف.

وتشير البيانات الميدانية إلى أن الاعتداءات على أشجار الزيتون والمزارعين تأتي في سياق أوسع من القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الأراضي الزراعية، مع استمرار الحواجز والبؤر الاستيطانية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

اخبار ذات صلة