☰
✕

قائمة الموقع

الضمير: بن غفير يحوّل الأسرى إلى أداة استعراضية في دعايته الانتخابية

2026-09-27T23:32:00+03:00
الرسالة نت- محمود هنية

قال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان علاء السكافي، إن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتخذ من الأسرى والأسيرات الفلسطينيين أداةً استعراضية ودعائية في معركته السياسية والانتخابية، مستغلًا معاناتهم داخل السجون لتقديم نفسه أمام جمهور اليمين الإسرائيلي باعتباره الأكثر تشددًا في التعامل مع الفلسطينيين.

وأوضح السكافي، في حديث لـ"الرسالة نت"، أن اقتحام بن غفير المتكرر للسجون والزنازين واصطحاب الكاميرات معه، ثم نشر المقاطع التي يظهر فيها وهو يهدد الأسرى أو يوبخ الأسيرات ويتفاخر بتقليص ظروف احتجازهم، يعكس محاولة واضحة لتحويل السجن إلى منصة سياسية وإعلامية تخدم طموحاته الحزبية.

وأضاف أن ما يجري لا يمكن النظر إليه باعتباره زيارات رقابية عادية يجريها وزير مسؤول عن السجون، لأن طبيعة الخطاب والصور التي يجري بثها والطريقة التي يتعامل بها بن غفير مع الأسرى تحمل طابعًا استعراضيًا، ويجري تقديمها بصورة مقصودة لجمهوره الانتخابي.

ونشر بن غفير فيديو له وهو يهدد الأسير القائد حسن سلامة بالإعدام؛ خلال مشهد استعراضي عسكري وهو محاط بجنود مدججين بالسلاح؛ فيما ظهر الأسير سلامة وهو مقيد.

وأشار السكافي إلى أن الأخطر في هذه الممارسات هو أنها لا تقتصر على الدعاية، بل تترافق مع واقع حقوقي متدهور داخل السجون، حيث وثقت مؤسسة الضمير ومؤسسات أخرى تصاعدًا كبيرًا في سوء المعاملة والظروف القاسية والحاطة بالكرامة بحق المعتقلين الفلسطينيين خلال السنوات الأخيرة. وكانت مؤسسة الضمير قد وصفت في مارس/آذار 2026 واقع السجون بأنه شهد تحولًا خطيرًا نحو معاملة أكثر قسوة وانتقامًا.

وقال إن تهديد أسير بعينه بالقتل أو الإعدام أمام الكاميرا، في حال ثبوت الواقعة حرفيًا، يمثل انتقالًا خطيرًا من الخطاب السياسي العام إلى تهديد شخصي مباشر بحق معتقل موجود أصلًا تحت السيطرة الكاملة للسلطات الإسرائيلية ولا يمتلك أي قدرة على حماية نفسه.

وأكد السكافي أن القواعد الأساسية للقانون الدولي تلزم سلطة الاحتجاز بحماية حياة المعتقل وسلامته وكرامته، وأن وجوده خلف القضبان لا يسقط عنه أيًا من حقوقه الأساسية، ولا يجيز استخدامه مادة للإهانة العلنية أو الدعاية السياسية.

وأضاف أن تكرار دعوات بن غفير إلى إعدام أسرى فلسطينيين، بالتزامن مع جولاته داخل السجون، يعمق المخاوف من أن تتحول المزايدة السياسية بين أحزاب اليمين إلى مزيد من الإجراءات الانتقامية على الأرض. وقد جدد بن غفير خلال سبتمبر/أيلول الجاري مطالباته بتطبيق عقوبة الإعدام بحق فلسطينيين، في سياق انتخابي وسياسي واضح.

وشدد السكافي على ضرورة ألا تسمح المؤسسات الدولية بتحويل المعتقلين الفلسطينيين إلى "مادة انتخابية" في السياسة الإسرائيلية، مطالبًا بتحرك حقوقي دولي لمراقبة ما يجري داخل السجون والتحقيق في التهديدات والانتهاكات التي تطال الأسرى.

وأكد أن المسؤولية لا تقع فقط على الأفراد الذين يطلقون التهديدات، وإنما على منظومة السجون والسلطات الإسرائيلية التي تسمح بمثل هذه الممارسات، داعيًا إلى توفير حماية عاجلة للأسرى، خصوصًا الشخصيات التي أصبحت هدفًا علنيًا للتحريض والتهديد.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00