٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

لجان فلسطين بألمانيا: الانتخابات استحقاق وطني ونرفض تأجيلها

الرسالة نت - خاص

شدد منسق لجان فلسطين الديمقراطية في ألمانيا، إبراهيم إبراهيم، على ضرورة استكمال الانتخابات الفلسطينية في موعدها، باعتبارها استحقاقاً وطنياً ومدخلاً لتجديد الشرعيات وإعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية، محذراً من أن تأجيلها أو استبدالها بترتيبات تقوم على المحاصصة والتعيين من شأنه أن يعمّق الأزمة السياسية ويكرّس حالة الجمود القائمة.

وقال إبراهيم في تصريح خاص بـ "الرسالة نت"، إن لجان فلسطين الديمقراطية تتابع سير العملية الانتخابية "بشكل دقيق ومسؤول"، انطلاقاً من اعتبار الانتخابات حقاً أصيلاً للشعب الفلسطيني، وليس إجراءً شكلياً، مؤكداً أن صندوق الاقتراع يجب أن يكون الطريق الأساسي لاختيار ممثلي الشعب والمشاركة في صناعة القرار الوطني.

وأضاف أن الانتخابات تمثل "المدخل الطبيعي لتجديد الشرعيات الفلسطينية وإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية"، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في الداخل والخارج في اختيار ممثليهم، ويعزز شرعية المؤسسات الوطنية المنبثقة عن الإرادة الشعبية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية تأجيل الانتخابات، رفض إبراهيم التعامل مع التأجيل باعتباره خياراً سياسياً جاهزاً، مؤكداً أن الأصل هو إجراء الانتخابات في موعدها واستكمال مراحلها دون إبطاء أو تراجع.

وقال إن حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم "حق أصيل لا يجوز تعطيله أو مصادرته تحت أي ظرف"، مشيراً إلى أنه في حال جرى التأجيل، فإن اللجان ستواصل التمسك بهذا الحق، وترفض أن يتحول التأجيل إلى بديل دائم عن الانتخابات أو وسيلة لإعادة إنتاج الواقع السياسي القائم.

كما أكد رفضه لأي محاولات للعودة إلى نظام المحاصصة أو التعيين أو الإقصاء، مشدداً على أن الشرعية الوطنية، يجب أن تستند إلى إرادة الشعب وصندوق الاقتراع، وليس إلى تفاهمات سياسية فوقية أو صفقات بين القوى المختلفة.

وأشار إبراهيم إلى تشكيل لجان الحوار الوطني الفلسطيني في ألمانيا والسويد وهولندا والدنمارك وبريطانيا، بهدف الدفاع عن حق الفلسطينيين في المشاركة السياسية واختيار ممثليهم عبر صناديق الاقتراع، مؤكداً رفضها لأي إجراءات أو قرارات تنتقص من هذا الحق.

وأضاف أن هذه اللجان "لا تعترف بأي تعيينات تُفرض بديلاً عن الإرادة الشعبية أو خارج إطار العملية الديمقراطية الشاملة"، معتبراً أن تجديد الشرعيات الوطنية ينبغي أن يتم من خلال انتخابات حرة وشاملة، لا عبر ترتيبات بديلة.

وحول مدى جدية السلطة الفلسطينية في استكمال الانتخابات واختيار أعضاء المجلس الوطني، قال إبراهيم إن الجدية "لا تُقاس بالتصريحات، وإنما بالقرارات والإجراءات العملية على الأرض"، داعياً إلى توفير بيئة سياسية وقانونية تضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة، وتكفل حق الفلسطينيين في الداخل والخارج بالمشاركة في اختيار ممثليهم.

وأضاف أن أي تراجع عن المسار الانتخابي أو محاولة لاستبداله بترتيبات أخرى من شأنها أن تثير تساؤلات بشأن الالتزام الحقيقي باستكمال الاستحقاق الوطني وإنجاز عملية انتخابية تعبّر عن الإرادة الشعبية.

وفيما يتعلق باحتمال اللجوء إلى المحاصصة بدلاً من الانتخابات، جدد إبراهيم رفضه لهذا الخيار، قائلاً إن "لا شرعية للمحاصصة عندما يكون الشعب قادراً على اختيار ممثليه"، مؤكداً أن الاستحقاق الوطني ينبغي أن يُستكمل عبر انتخابات ديمقراطية حقيقية، بعيداً عن الاتفاقات الفوقية أو ترتيبات تقاسم المواقع والنفوذ.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني هو مصدر الشرعية وصاحب الحق في منحها عبر صناديق الاقتراع، معتبراً أن أي محاولة للالتفاف على هذا الحق لن تسهم في معالجة الأزمة السياسية، بل ستزيدها تعقيداً وتؤخر إصلاح وتطوير المؤسسات الوطنية.

وعن الخيارات المطروحة في حال تأجيل الانتخابات، أوضح إبراهيم أن اللجان ستواصل العمل السياسي والوطني من أجل حماية الاستحقاق الانتخابي ومنع الالتفاف عليه، مع التمسك بحق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم عبر انتخابات حرة وديمقراطية.

وأكد مجدداً رفض المحاصصة والتعيين والإقصاء، معتبراً أن فرض هذه الخيارات يمثل تجاوزاً للإرادة الشعبية وتكريساً لحالة الجمود السياسي، مشدداً على أن الخيار الذي تتمسك به اللجان هو "الاحتكام إلى الشعب عبر انتخابات حقيقية ونزيهة وشاملة".

ودعا في الوقت ذاته إلى إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل وجاد، يضم مختلف القوى والمكونات الفلسطينية، بهدف إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الجامع للشعب الفلسطيني، والتوصل إلى رؤية سياسية واستراتيجية وطنية موحدة تحظى بتوافق فلسطيني واسع.

واعتبر إبراهيم أن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية باتا "ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل"، تمهيداً لإجراء انتخابات حقيقية وشاملة في الوطن والشتات، تضمن تمثيلاً عادلاً لمختلف مكونات الشعب الفلسطيني، وتؤسس لشراكة وطنية قائمة على الديمقراطية والإرادة الشعبية، بعيداً عن المحاصصة أو التعيين أو الإقصاء.

بث مباشر