أكد الناطق الرسمي باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، د. عماد محسن، تمسك التيار بضرورة إجراء الانتخابات الفلسطينية في موعدها المحدد، محذرًا من أن أي توجه لتأجيلها من شأنه تعميق أزمة النظام السياسي وتعطيل حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم وتجديد مؤسساتهم.
وقال محسن لـ"الرسالة نت" إن موقف التيار واضح في هذا الشأن، ويتمثل في ضرورة احترام الموعد الذي جرى الإعلان عنه والمضي في الاستحقاق الانتخابي دون تأجيل.
وأضاف: "من أعلن موعد الانتخابات مطالب بالالتزام بما أعلنه"، مشددًا على أن تحديد موعد للاستحقاق الانتخابي يرتب مسؤولية سياسية ووطنية تقتضي توفير كل الشروط اللازمة لإجرائه، بدل البحث عن ذرائع تؤدي إلى تأجيله.
وأوضح محسن أن أهمية الانتخابات لا تتوقف عند تشكيل مجلس تشريعي جديد، وإنما تتصل بإعادة تجديد الشرعية للمؤسسات الفلسطينية ومنح المواطنين فرصة حقيقية لاختيار ممثليهم بعد سنوات طويلة من غياب الانتخابات العامة.
وأشار إلى أن التحولات الكبيرة التي شهدها المجتمع الفلسطيني والساحة السياسية خلال السنوات الماضية تجعل العودة إلى صناديق الاقتراع أكثر إلحاحًا، مؤكدًا أن ترك المؤسسات دون تجديد انتخابي يوسع الفجوة بينها وبين الشارع.
وشدد على أن الانتخابات تمثل وسيلة أساسية لإعادة بناء الثقة بالنظام السياسي، وترسيخ مبدأ التداول والمشاركة، وفتح المجال أمام مختلف القوى والتيارات والقوائم للتنافس على أساس البرامج السياسية والاجتماعية.
وقال إن المطلوب هو توفير أجواء انتخابية تسمح بمشاركة واسعة، وضمان الحريات العامة وحرية الدعاية والعمل السياسي، واحترام إرادة الناخب الفلسطيني والنتائج التي تفرزها صناديق الاقتراع.
وحذر محسن من أن أي قرار بتأجيل الانتخابات ستكون له انعكاسات تتجاوز الجانب الإجرائي، لأنه سيؤدي إلى زيادة الإحباط لدى الفلسطينيين وتعميق أزمة الثقة بالمؤسسات السياسية.
ورأى أن تكرار سيناريو الإعلان عن الانتخابات ثم التراجع عنها ستكون له كلفة سياسية كبيرة، خصوصًا في ظل حاجة الفلسطينيين إلى مؤسسات تتمتع بتفويض انتخابي وقادرة على تمثيل المجتمع في مرحلة شديدة التعقيد.
وأكد أن الصعوبات التي قد تواجه العملية الانتخابية ينبغي أن تدفع إلى البحث عن آليات لمعالجتها وليس استخدامها ذريعة لإلغاء الاستحقاق أو تأجيله.
وأشار محسن إلى أن إجراء الانتخابات من شأنه أيضًا توفير مساحة لإعادة بناء الشراكة الوطنية على قاعدة التفويض الشعبي، بدل استمرار حالة الانقسام والاختلاف حول شرعية المؤسسات.
وأكد أن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع يمنح المواطن الفلسطيني الكلمة في تحديد شكل المؤسسة التشريعية والقوى التي تمثله، ويخلق أرضية لإعادة ترتيب النظام السياسي وفق نتائج تعبر عن إرادة الناخبين.
وشدد على أن التيار الإصلاحي ينظر إلى الانتخابات بوصفها مدخلًا ديمقراطيًا ضروريًا لمعالجة جانب من الأزمات السياسية الداخلية، مؤكدًا أهمية التزام جميع الأطراف بنتائجها والعمل داخل المؤسسات التي تفرزها.
وختم محسن بالتأكيد على أن الموقف لا يحتمل المراوحة، قائلاً إن التيار سيبقى متمسكًا بإجراء الانتخابات في موعدها، وإن المسؤولية تقع على الجهات التي أعلنت الاستحقاق في الوفاء بما أعلنته، والعمل على إزالة العقبات أمام الناخب الفلسطيني بدل فتح الباب أمام تأجيل جديد.