معاريف: الأسد أمام ثلاثة سيناريوهات

القدس المحتلة – الرسالة نت

ذكرت صحيفة معاريف العبرية أن الرئيس السوري بشار الأسد ونظام حكمه يواجهون ثلاثة سيناريوهات أمام المظاهرات التي اندلعت في أنحاء البلاد وتطالب بإصلاحات سياسية, وتتلخص هذه السيناريوهات في النقاط التالية: 1- سيطرة الأسد على الأوضاع وقمع المظاهرات, 2-اندلاع حرب أهلية,3- التقهقر وسيطرة الإخوان المسلمين على سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن بشار الأسد استفاد من العبر والدروس التي تمخضت عنها الثورات في الدول العربية, والتي كانت على شكلين الأول هو ما حدث من انتقال سلس للسلطة في كل من مصر وتونس, والثاني ما يحدث حاليا في ليبيا حيث جر معمر القذافي البلاد إلى حرب أهلية انتهت بتدخل عسكري دولي.

ويتمثل السيناريو الأول لما ستتمخض عنه الأحداث وفق التوقعات أن يتوقف زخم المظاهرات, ويستفيد بشار الأسد في هذه الحالة من الفرق بين ما يحدث في ليبيا وبين ما يحدث في سوريا, إذ أن العالم يصمت أمام العدد الكبير من المصابين وهذا شيء يؤثر على معنويات المعارضين, كما يستفيد الأسد في هذه الحالة من تواجد قيادة الجيش تحت سيطرة الطائفة العلوية الموالية للرئيس, وفي هذه الحالة يتم قمع المتظاهرات ويبقى الأسد في السلطة.

وفي مقابل ذلك يشرع النظام السوري في تنفيذ إصلاحات محدودة تتضمن التفاهم مع رؤساء المعارضة.

أما السيناريو الثاني وهو أن المظاهرات تستمر وتتسع, وكما حدث في تونس ومصر فإن الجماهير إن كسرت حاجز الخوف لا يستطيع أحد إعادتها إليه ثانية, وهنا سيواصل المتظاهرون الخروج إلى الشارع على الرغم من زيادة عدد المصابين.

ويغذي هذا التوجه أن المسلمين السنة يشكلون نحو 70% من إجمالي السكان وهم أغبية يائسة من السلطة العلوية, وفي هذه الحالة ستعم المواجهات جميع المدن بما فيها دمشق قلب السلطة السورية, ويحاول في المقابل النظام تهدئة الأوضاع إلا أنه يواصل التداعي.

ووفق السيناريو فإن الأسد يهرب مع عائلته إلى فنزويلا ويدمر نظامه, وتدخل سوريا بعدها إلى فترة طويلة من عدم الاستقرار وفي نهاية الأمر سيستولي الإخوان المسلمين على السلطة, علما أن الإخوان يعتبرون حتى الآن معارضة غير دينية, وهم القوة السياسية الأكثر بروزا في الشارع السوري.

أما السيناريو الثالث فهو يشبه إلى حد كبير ما حدث في ليبيا بأن يصر الأسد على العناد ويرفض التسليم والمغادرة ويحارب حتى النهاية, في حين أن الرئيس السوري يعلم جيدا أن العالم الذي تعبئ لمحاربة القذافي لا يريد المشاركة فيما يجري في سوريا.

وأمام الغالبية العظمى من السنة فإن الطائفة العلوية تظهر سيطرة كبيرة على الجيش والاستخبارات, بالإضافة إلى المساعدة التي يحصل عليها النظام السوري من حلفائه إيران وحزب الله, كل ذلك يجعل الكفة متوازية ويغذي صراع طويل على السلطة.

في المقابل تحصل الأغلبية السنية على دعم من جانب خصوم سوريا في العالم العربي ولاسيما السعودية وعدد من الدول الغربية ولكن على نطاق بسيط.