☰
✕

قائمة الموقع

الحية: حان وقت تنفيذ خارطة الطريق كاملة وترتيب البيت الفلسطيني بموقف وطني موحد

2026-09-26T21:30:00+03:00
الرسالة نت- غزة

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، خليل الحية، ضرورة الانتقال بشكل فوري إلى تنفيذ خارطة الطريق التي وافقت عليها الحركة أواخر يوليو الماضي، مشددًا على ضرورة تطبيقها كحزمة متكاملة، وداعيًا الوسطاء والضامنين ومجلس السلام إلى تحمل مسؤولياتهم في إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ ما جرى التوصل إليه.

 

وجدد الحية، خلال حوار مع التلفزيون العربي مساء السبت، دعوته للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عقد لقاء قيادي مباشر ومسؤول، يهدف إلى ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وصياغة موقف وطني موحد قادر على مواجهة التحديات الراهنة.

 

وأوضح أن التحدي الأول والأكثر إلحاحًا أمام الشعب الفلسطيني يتمثل في وقف العدوان المتواصل على قطاع غزة، والذي وصفه بأنه بلغ مستوى الإبادة الجماعية، في ظل ما يتعرض له السكان من قتل وتجويع وتشريد، إضافة إلى النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك المياه والخيام ومستلزمات الإيواء.

 

وأشار إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية لا تقل خطورة، في ظل التوسع الاستيطاني والاعتداءات وحرق المنازل والملاحقات، وصولًا إلى ما وصفه بتصاعد الاستهداف للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بالتزامن مع استمرار التوترات والصراعات في المنطقة وامتدادها إلى لبنان وسوريا.

 

وقال الحية إن القضية الفلسطينية عاشت خلال فترات سابقة حالة من التراجع والتهميش على المستوى الدولي، مستشهدًا بمنع الرئيس محمود عباس من الوصول إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرًا أن من كان الأولى بالمنع هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

وفي ما يتعلق بالاتصالات السياسية، كشف الحية عن عقد أكثر من أربعة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين خلال العامين الحالي والماضي، موضحًا أن الحركة عرضت خلال تلك اللقاءات مطالب الشعب الفلسطيني مدعومة بالوقائع والأرقام، كما ناقشت ما وصفه بسلوك الاحتلال وعدم التزامه بالاتفاقات التي تم التوصل إليها.

 

وأضاف أن المسؤولين الأمريكيين أبدوا خلال هذه اللقاءات تفهمًا لما طرحته الحركة، وأثنوا على وضوحها وصراحتها في عرض المواقف السياسية والإنسانية، مؤكدًا أن المطلوب اليوم هو ترجمة هذا التفهم والثناء، سواء في السر أو العلن، إلى خطوات عملية وحقيقية يمكن أن تسهم في وقف العدوان وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

 

وشدد الحية على أن استقرار المنطقة، بحسب رؤيته، لا يمكن أن يتحقق من دون إنصاف الشعب الفلسطيني ومنحه حقوقه، داعيًا الإدارة الأمريكية وسائر الأطراف الدولية إلى الانتقال من مستوى التصريحات والبيانات إلى ممارسة ضغط فعلي يضمن تنفيذ الاتفاقات ووقف ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي.

 

كما حمّل الأسرة الدولية مسؤولية تجاوز المواقف اللفظية والانتقال إلى إجراءات ملموسة تضع حدًا لمعاناة الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن اتصالات الحركة مع عدد من الدول والأطراف السياسية والنخب والبرلمانيين خلال السنوات الماضية أظهرت، وفق قوله، قدرًا متزايدًا من التفهم لمواقف الحركة وطريقة إدارتها للمفاوضات.

 

وقال إن الفريق المفاوض الفلسطيني خلال السنوات الثلاث الماضية وضع، بحسب تعبيره، مصلحة الشعب الفلسطيني في مقدمة أولوياته، مؤكدًا أن الحركة تعاملت مع المسارات السياسية والمفاوضات من منطلق السعي إلى وقف العدوان وتحقيق الحقوق الفلسطينية.

 

وعلى الصعيد الشخصي، تحدث الحية عن فقدانه أربعة من أبنائه وعدد من أحفاده وإخوته خلال ربع قرن، مؤكدًا أن هذه الخسائر لم تدفعه إلى التراجع، بل زادته إصرارًا على مواصلة العمل لتحقيق ما وصفه بالأهداف والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 

وأضاف أن التجربة الشخصية التي عاشها لا تنفصل عن واقع آلاف العائلات الفلسطينية التي فقدت أبناءها وأفرادها، معتبرًا أن حجم الألم والخسائر يتحول، بالنسبة إلى كثير من الفلسطينيين، إلى مزيد من الصمود والإصرار على التمسك بحقوقهم الوطنية.

اخبار ذات صلة